في ظل الضغوط المتزايدة على سوق الهواتف الذكية وارتفاع أسعار المكونات، يبدو أن شركة سامسونغ تدرس اتخاذ خطوات غير معتادة لخفض التكاليف، قد تؤثر على بعض أجهزتها القادمة.
ووفقاً لتقرير حديث، تخطط الشركة لاستخدام شاشات OLED أقل تكلفة من مورد صيني، بدلاً من الاعتماد الكامل على شاشاتها الداخلية، في خطوة تهدف إلى مواجهة الارتفاع الكبير في أسعار الذاكرة.
بحسب التقرير، طلبت وحدة الهواتف لدى "سامسونغ" نحو 15 مليون شاشة من شركة China Star Optoelectronics Technology، لاستخدامها في أجهزة مرتقبة مثل Galaxy A57، إضافة إلى إصدارات "Fan Edition" المستقبلية مثل Galaxy S26 FE.
ويُعد هذا التحول لافتاً، إذ اعتادت "سامسونغ" الاعتماد على شاشات من إنتاج ذراعها الداخلية Samsung Display، حتى في الهواتف المتوسطة والمنخفضة التكلفة.
تشير مصادر صناعية إلى أن الشاشات الصينية أرخص بنحو 20% مقارنة بنظيراتها من Samsung Display، ما يجعلها خياراً مغرياً في ظل المنافسة الشديدة وتراجع سوق الهواتف المتوقع بنسبة تصل إلى 13% هذا العام.
لكن القرار لم يمر بسهولة داخل الشركة، حيث حاولت Samsung Display الاعتراض عليه، دون أن تتمكن من تغييره، في ظل الضغوط المالية المتزايدة.
رغم المخاوف من تأثير هذا التحول على جودة الأجهزة، تؤكد التوقعات أن المستخدمين قد لا يلاحظون فرقاً كبيراً، إذ ستخضع الشاشات الجديدة لنفس معايير الجودة الصارمة التي تعتمدها "سامسونغ".
ومع ذلك، لا يبدو أن هذه الخطوة كافية لكبح ارتفاع الأسعار، إذ تشير تسريبات إلى احتمال زيادة سعر هاتف Galaxy A57، ما قد يثير استياء المستخدمين، خاصة إذا لم تقترن الزيادة بتحسينات واضحة.
تعكس هذه الخطوة التحديات المتزايدة التي تواجه شركات التكنولوجيا في موازنة التكلفة والجودة، في سوق يتسم بتنافسية عالية وضغوط اقتصادية متصاعدة، ما قد يدفع الشركات إلى إعادة النظر في استراتيجياتها التقليدية.
المصدر:
العربيّة