آخر الأخبار

من الصدأ إلى الكهرباء.. أكبر بطارية في العالم تزود مراكز بيانات "غوغل" بالطاقة

شارك
صورة لشعار شركة غوغل (رويترز)

في أحدث خطواتها لضمان طاقة لمراكز البيانات المخصصة للذكاء الاصطناعي، استثمرت " غوغل" مليار دولار في مشروع بطارية فريد من نوعه يعتمد على الصدأ كمصدر للطاقة، عبر شركة Form Energy المتخصصة في تقنيات البطاريات الحديدية-الهوائية.

بطارية الحديد والهواء: طاقة ضخمة لمدة طويلة

بطارية "Form Energy" قادرة على توليد 300 ميغاواط من الكهرباء مع فترة تشغيل تصل إلى 100 ساعة متواصلة.

ما يميز هذه التقنية ليس فقط حجمها الهائل، بل الطريقة التي تعمل بها: البطارية تتنفس لتوليد الكهرباء، حيث يلعب الأكسجين دورًا رئيسيًا في عملية الشحن والتفريغ، بحسب تقرير نشره موقع "slashgear" واطلعت عليه "العربية Business".

النظام قادر على تخزين الطاقة عندما يكون الطلب منخفضًا وإعادة ضخها للشبكة في أوقات الذروة، ما يجعله مثاليًا لمراكز البيانات الضخمة التي تحتاج إلى كهرباء مستمرة.

لماذا الصدأ؟

السر يكمن في ما يسمى ب الصدأ العكسي. أثناء تفريغ البطارية، يمتص الحديد الأكسجين من الهواء ويتحول إلى صدأ (أكسيد الحديد)، مُولّدًا الطاقة الكهربائية. وعند إعادة الشحن، يُعاد الحديد إلى حالته المعدنية الأصلية، مطلقًا الأكسجين مجددًا.

ميزة هذا النظام مقارنة بالبطاريات التقليدية القائمة على الليثيوم:

فترة تشغيل أطول: بطاريات الليثيوم عادة تدوم حتى 4 ساعات فقط عند أقصى قدرة، بينما بطاريات الحديد-الهواء تستمر لأيام.

تكلفة أقل: الحديد متوفر ورخيص نسبيًا مقارنة بالليثيوم، إضافة إلى أن مكوناته الأخرى—الماء والهواء—متوفرة بكثرة.

أمان أعلى: الإلكتروليت المستخدم مائي وغير قابل للاشتعال، بعكس بعض بطاريات الليثيوم.

ضخامة المشروع

تمت تعبئة خلايا البطارية في حاويات بحجم حاوية شحن قياسية، ويشغل تجمع يولد 1 ميغاواط تقريبًا نصف فدان من الأرض.

وفقًا ل "Xcel Energy"، هذا المشروع يُعد أكبر مشروع بطارية بالعالم من حيث سعة الطاقة بالجيغاواط-ساعة حتى الآن.

خطوة نحو مستقبل مستدام

مع الاعتماد المتزايد على الطاقة المتجددة مثل الرياح والطاقة الشمسية، توفر بطاريات الصدأ حلًا مبتكرًا لتخزين الكهرباء بكفاءة وبتكلفة أقل، ما يجعلها خيارًا جذابًا لشركات التكنولوجيا الكبرى مثل "غوغل" التي تبحث عن إمدادات كهرباء مستقرة وموثوقة لمراكز بياناتها الضخمة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار