آخر الأخبار

جريدة فرنسية: بعد زيادة إنتاج حقل «المبروك».. التحدي في ليبيا هو استقرار مستدام وتقليل واردات الوقود

شارك
مصدر الصورة
حقل المبروك النفطي، 28 فبراير 2026 (شركة المبروك للعمليات النفطية)

قالت جريدة «لاتريبين» الفرنسية، المتخصصة في الشؤون الاقتصادية، إن إعلان ليبيا زيادة الإنتاج في حقل «المبروك» جزء من الهدف الرسمي لرفع الإنتاج الكلي إلى 1.6 مليون برميل يوميًا بنهاية العام الجاري، مؤكدة أن التحدي الحقيقي سيكون معرفة دور هذه الخطوة في إحداث استقرار مستدام في الإنتاج، وتقليل الاعتماد بشكل فعال على واردات الوقود، وتحسين الإيرادات العامة.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأشارت الجريدة في تقرير، اليوم الثلاثاء، إلى إمكان زيادة الإنتاج الليبي إلى مليوني برميل يوميًا على المدى البعيد، بينما يُقدّر الإنتاج الحالي بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا.

محاولة تجاوز عقبات تعطل الإنتاج
أضافت «لاتريبين» أن ليبيا تحاول بهذه الخطوات استعادة السيطرة على سلسلة إمداداتها النفطية من الإنتاج إلى الاستكشاف والتكرير. وأشارت إلى تسبب النزاعات المسلحة والانقسامات السياسية وتدهور البنية التحتية في تعطيل الإنتاج بشكل متكرر، مما جعل كميات النفط وإيراداته متقلبة.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط، في الأول من مارس الجاري، زيادة تدريجية في إنتاج حقل «المبروك» النفطي، الذي يُتوقع أن ينتج ما بين 25 و30 ألف برميل يومياً بعد تشغيل وحدة جديدة.

ويقع حقل «المبروك» على بُعد نحو 170 كيلومتراً جنوب سرت، وقد أُغلق في العام 2015 عقب هجومٍ مسلحين، مما أسفر عن أضرار مادية جسيمة. ولم يُستأنف الإنتاج به إلا في مارس من العام الماضي بمستوى أولي يبلغ نحو 5000 برميل يومياً.

وتتولى شركة مبروك للعمليات النفطية إدارة الحقل نيابةً عن المؤسسة الوطنية للنفط وشركة «توتال إنيرجيز». وحسب الشركة الليبية، وصل الإنتاج الإجمالي من حقلي مبروك والجرف البحريين إلى نحو 40 ألف برميل يومياً في نهاية مارس الماضي.

شركات دولية تنقب عن النفط الليبي
أعلنت مؤسسة النفط إطلاق عمليات التنقيب بهدف تحديد حقول جديدة لتعزيز الاحتياطيات، ودعم الإنتاج على المدى الطويل. ففي فبراير الماضي، وللمرة الأولى منذ العام 2007، مُنحت تراخيص جديدة لشركات عالمية، من بينها شيفرون وإيني وقطر إنيرجي وريبسول. وقد مُنحت خمسة تراخيص من أصل عشرين، بينما بقيت بعض المناطق دون بيع بسبب خلافات حول بنود بالعقود.

- زيادة إنتاج حقل «المبروك» إلى ما بين 25 و30 ألف برميل
- سليمان يطالب الدبيبة بتوفير دعم فني ومالي عاجل لمؤسسة النفط
- «مؤسسة النفط» و«نفوسة» تناقشان مستهدفات زيادة الإنتاج خلال 2026

معاناة نقص البنزين
على الرغم من آمال زيادة الإنتاج، نوهت الجريدة الفرنسية إلى معاناة ليبيا نقصا متكررا في البنزين، إذ تجبر محدودية طاقة التكرير، والبنية التحتية المتقادمة، ونظام الدعم الكبير الدولة على استيراد جزء كبير من وقودها.

وتسعى مؤسسة النفط إلى تعزيز طاقة التكرير، حيث تُقدّر الطاقة الإنتاجية النظرية للمصافي الليبية بنحو 380 ألف برميل يومياً، إلا أن الإنتاج الفعلي أقل بكثير، إذ يبلغ نحو 180 ألف برميل يومياً، وذلك بسبب تقادم المنشآت وإغلاق بعض الوحدات فترات طويلة.

وفي يناير الماضي، قدمت المؤسسة الوطنية للنفط خطة لزيادة طاقة التكرير إلى نحو 660 ألف برميل يومياً، بينما تقدر الاستثمارات اللازمة لتحديث وتوسيع البنية التحتية بما بين 3 و4 مليارات دولار، والهدف المعلن هو تقليل الاعتماد على واردات الوقود.

وتمتلك ليبيا أكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في أفريقيا، وتُعدّ من بين أكبر منتجي النفط في القارة. ويُعتبر نفطها الخام، الخفيف وسهل التكرير نسبياً، مرغوباً في الأسواق الدولية.

تهريب الوقود.. الآفة التي تهدد قطاع الطاقة
في ظل هذا الاحتياطي الضخم، تعاني البلاد إهدار الموارد النفطية، حيث كشفت تحقيقات صحفية وتقارير تدقيق مخالفات في إدارة بعض الشحنات، مما يغذي الأسواق الموازية، ويُزيد الضغط على الإمدادات المحلية. ويعمل هذا القطاع أيضاً في بيئة سياسية تتسم بتعايش مراكز قوى متنافسة، وتوترات متكررة بشأن إدارة عائدات النفط.

وتشير البيانات التي نشرتها وزارة الخزانة الفرنسية إلى أن المحروقات تمثل نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، و97% من إيرادات الحكومة الليبية.

ونقلت الجريدة عن صندوق النقد الدولي قوله إن التحدي في ليبيا هو القدرة على ترسيخ هذه التطورات على المدى الطويل، وهو الأمر البالغ الأهمية لمسار ليبيا الاقتصادي في السنوات المقبلة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا