في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
طهران – أعلنت رئيسة منظمة حماية البيئة الإيرانية شينا أنصاري أن نحو 70% من الأراضي الرطبة في إيران تعاني نقصا في المياه، محذرة من تداعيات ذلك على التنوع الحيوي ومعيشة السكان المحليين.
وقالت أنصاري إن هذه النسبة لا تعني أن الأراضي الرطبة المعنية جفت كليا، بل إنها لا تتلقى كميات المياه اللازمة للحفاظ على وضعها البيئي الطبيعي.
وأضافت أن الأمطار المسجلة هذا العام وتعاون بعض المحافظات والأجهزة التنفيذية حسّنا وضع عدد من الأراضي الرطبة مقارنة بالعام الماضي، لكنها أكدت أن الظروف الحالية لا تزال دون المستوى البيئي المطلوب.
ولم تنشر منظمة حماية البيئة، في التصريح المتاح، قائمة بالأراضي الرطبة التي شملها التقدير أو منهج احتساب نسبة الـ70%، كما لم توضح ما إذا كانت النسبة محسوبة بعدد المواقع أم بمساحتها الإجمالية.
والمقصود بالأراضي الرطبة مناطق تقع بين البيئات اليابسة والمائية، وتكون مغمورة بالمياه أو مشبعة بها بصورة دائمة أو موسمية، بحيث تصبح المياه العامل الأساسي الذي يحدد طبيعة التربة والنباتات والكائنات التي تعيش فيها.
وتشمل مثلا المستنقعات، والبحيرات الضحلة، والسبخات الملحية، والدلتاوات، ومناطق مصبات الأنهار، والسهول التي تغمرها الفيضانات موسميا، والبحيرات الساحلية.
تقدر منظمة حماية البيئة احتياجات الأراضي الرطبة في إيران بنحو 11 مليار متر مكعب من المياه سنويا، وتقول إن هذه الكمية مدرجة ضمن خطة التنمية السابعة.
وتنص القواعد الإيرانية لتخصيص المياه على أولوية مياه الشرب، ثم الاحتياجات البيئية، قبل الزراعة والصناعة. لكن شينا أنصاري قالت إن الأراضي الرطبة لم تحصل على حصصها البيئية كاملة خلال السنوات الماضية، في ظل تراجع الأمطار والضغوط على الموارد المائية.
ودعت إلى توسيع معالجة مياه الصرف وإعادة استخدامها، ولا سيما في الصناعة، لتخفيف الاعتماد على المياه الجوفية والسطحية وإتاحة كميات أكبر للأنظمة البيئية.
وقالت شينا أنصاري إن تراجع مياه الأراضي الرطبة لا يعني فقدان مسطحات مائية فحسب، بل قد يدفع الأنواع الحيوانية إلى الهجرة ويهدد مصادر رزق السكان المحليين المرتبطة بالزراعة والصيد والسياحة البيئية.
وتؤدي الأراضي الرطبة دورا في حفظ التنوع الحيوي وتنظيم المياه والحد من آثار الجفاف، وقد يؤدي انكشاف قيعانها عند تراجع المياه إلى زيادة الغبار والأملاح في المناطق المحيطة.
وتضم إيران 27 موقعا مدرجا على قائمة اتفاقية رامسر للأراضي الرطبة ذات الأهمية الدولية، بمساحة إجمالية تقارب 1.49 مليون هكتار. واعتمدت الاتفاقية في مدينة رامسر الإيرانية عام 1971.
ويضع الإعلان الرسمي مسألة الحصص البيئية في صدارة النقاش المائي في إيران، لكن تقييم الاستجابة الحكومية يتطلب نشر بيانات تفصيلية عن احتياجات كل أرض رطبة والكميات التي تصل إليها فعليا وتوقيت وصولها.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة