آخر الأخبار

بتقنية تشبه الصواريخ الفضائية.. روبوت نانوي يستهدف الخلايا السرطانية بدقة عالية

شارك





كشف فريق من الباحثين في جامعة بازل السويسرية عن تطوير روبوت نانوي مبتكر يمكنه استهداف الخلايا السرطانية وتدميرها بدقة عالية.

أحد الروبوتات النانوية، تم تصويره باستخدام مجهر إلكتروني / University of Basel\ Voichita Mihali

ويتميز هذا الجهاز بتصميم معياري يتكون من وحدة دفع مغناطيسية وكبسولة مستقلة تحمل المواد العلاجية أو الإنزيمات إلى مواقع محددة في الجسم.

ويمثل هذا الابتكار خطوة مهمة نحو تطوير روبوتات نانوية متعددة الاستخدامات، وهو مجال يشهد اهتماما متزايدا في تطبيقات الطب، والتكنولوجيا البيئية، والتصنيع.

وعلى عكس الروبوتات التقليدية، لا تعتمد الروبوتات النانوية على الإلكترونيات أو الرقائق الإلكترونية، بل تصنع من جزيئات حيوية وجسيمات نانوية، وتعمل على مقياس أصغر آلاف المرات من عرض شعرة الإنسان.

تصميم مستوحى من الصواريخ الفضائية

طور الباحثون النظام الجديد تحت إشراف البروفيسورة كورنيليا باليفان . ويشبه الفريق هيكل الروبوت النانوي بصاروخ فضائي متعدد المراحل، حيث يتكون من وحدتين رئيسيتين:

· الوحدة الأولى (المحرك): تعمل بالمجال المغناطيسي، وتستخدم للتحكم في حركة الروبوت وتوجيهه إلى المكان المطلوب داخل الجسم.
· الوحدة الثانية (الحمولة): تحتوي على 4 أكياس مجهرية مصنوعة من مادة بوليمرية، مملوءة بالإنزيمات أو الأدوية. ويمكن لهذه الأكياس أن تمتص الجزيئات من خلال مسام دقيقة جدا، وتُجري عليها تفاعلات كيميائية، ثم تطلق المواد الناتجة في البيئة المحيطة. كما يمكن فتح هذه الأكياس بشكل انتقائي لإفراز مواد علاجية أو مركبات نشطة، حسب الحاجة.

تقنية "الفيلكرو" الجينية للربط

ترتبط الوحدتان معا باستخدام ما وصفه الباحثون بـ"مثبت الفيلكرو" القائم على الحمض النووي (DNA Velcro)، حيث تسمح سلاسل الحمض النووي المتكاملة على كل مكون للوحدة بالالتئام ذاتيا والبقاء مثبتة بإحكام. ويمكن إضافة جزيئات حيوية إضافية لمساعدة الروبوت النانوي على الالتحام بخلايا أو مواد محددة.

ولاختبار التقنية، استخدم الفريق خلايا "هيلا"، وهي سلالة خلايا سرطانية بشرية مستخدمة على نطاق واسع في الأبحاث. ولاحظ العلماء تراكم الروبوتات النانوية المحملة بجزيئات فلورية على سطح الخلايا السرطانية في ظروف المختبر. وعند تجهيزها بالإنزيمات المناسبة، أنتجت الروبوتات النانوية دواء مضادا للسرطان أدى إلى خفض قابلية الخلايا للبقاء إلى 16% فقط خلال 72 ساعة.

وأوضحت الدكتورة فويتشيتا ميخالي، الباحثة الرئيسية في الدراسة، أن الدواء يمكن أن يكون له تأثير مركز موضعي عند استخدام الروبوتات النانوية لاستهداف الخلايا السرطانية تحديدا.

ويرى الباحثون أن للتقنية تطبيقات تتجاوز الرعاية الصحية، فبسبب وحدة الدفع المغناطيسية، يمكن استعادة الروبوتات النانوية بعد إنجاز مهمتها وإعادة استخدامها. كما تمكن الفريق من فصل وحدتي الدفع والحمولة، وإعادة ملء الكبسولات، ثم إعادة تجميع النظام.

ويعتقد الفريق أن هذه الميزة قد تكون مفيدة بشكل خاص في العمليات الصناعية مثل الحفز الكيميائي (عملية إضافة مادة كيميائية تعرف بـ "الحفاز" أو العامل المساعد، لتسريع التفاعل الكيميائي وتقليل الوقت المستغرق لإتمامه)، حيث يمكن للآلات المجهرية القابلة لإعادة الاستخدام إجراء التفاعلات الكيميائية بكفاءة أكبر.

ومع أن استخدام هذه الروبوتات في البشر ما يزال هدفا بعيد المدى، يؤكد الباحثون أن التصميم المعياري يسمح بتكييف النظام بسهولة نسبية لأغراض مختلفة، من خلال تعديل كبسولة الحمولة فقط.

نشرت تفاصيل الدراسة في مجلة Advanced Functional Materials.

المصدر: مترو

شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار