أمرت النيابة العامة بحبس وكيل وزارة الثروة البحرية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» وأربعة مسؤولين آخرين احتياطياً، على خلفية اتهامات بالفساد وإساءة إدارة توزيع حصص صيد سمك التونة، بما أخلّ بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص في استغلال الموارد البحرية.
وأوضح مكتب النائب العام، في بيان نشره عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، أن نيابة مكافحة الفساد، في نطاق اختصاص محكمة استئناف طرابلس، أجرت تحقيقاً بشأن انتظام إدارة مواسم صيد سمك التونة (الأسماك المهاجرة) خلال الفترة من عام 2018 حتى عام 2025.
فساد في توزيع حصص الصيد
وأضاف البيان أن التحقيقات كشفت اضطراباً في آلية توزيع الحصص المخصصة لدولة ليبيا، نتيجة انحرافها عن قواعد إدارة مصايد الأسماك ومتطلبات حوكمة الثروة السمكية، بما يضمن الاستغلال الأمثل للمخزون السمكي وحماية النظم البيئية البحرية.
- النيابة تكشف واقعة فساد باعتمادات مستندية قيمتها 2.8 مليون دولار بمصرف الوحدة
وأشار إلى أن المسؤولين عن توزيع الحصص تعمدوا تمكين شركة واحدة من الاستئثار بالحصة، وتغليب مصالحها على المصلحة العامة وحقوق الصيادين المستوفين لشروط المشاركة في مواسم الصيد، فضلاً عن تزويد المفوضية الدولية للحفاظ على أسماك التونة الأطلسية «إيكات» ببيانات عن وحدات الصيد المشاركة خلال المواسم السابقة دون الالتزام بقواعد الاختيار المعتمدة.
وأكد مكتب النائب العام أن التحقيقات أثبتت إساءة إدارة الإجراءات بهدف تحقيق منافع غير مشروعة، ما أخلّ بعدالة توزيع حصص الصيد وأفقدها مبدأ تكافؤ الفرص.
حبس خمسة مسؤولين
وبناءً على نتائج التحقيق، أصدر المحقق أمراً بحبس كل من وكيل وزارة الثروة البحرية، ومدير الشؤون الإدارية بالوزارة، ومندوب الوزارة لدى مفوضية «إيكات»، إضافة إلى اثنين من أعضاء لجنة توزيع الحصص المكلفة عام 2022.
كما وجّه المحقق بإخطار الجهة الإدارية المختصة بضرورة التعجيل في استكمال إجراءات إدارة مواسم الصيد ضمن المواعيد المحددة، مع الالتزام بالمعايير والضوابط التي تكفل عدالة وشفافية توزيع حصص الصيد.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة