آخر الأخبار

أول صور من الفضاء.. أرتميس تكشف وجهين للأرض فأيهما الحقيقي؟

شارك

في لحظة تاريخية جديدة من رحلة " أرتميس-2″ (Artemis II)، التقط رواد الفضاء مشاهد استثنائية للأرض من عمق الفضاء، لكنها لم تكن مجرد صور عادية، بل قصة علمية وبصرية أثارت تساؤلات واسعة: لماذا بدت الأرض في إحدى الصور ككرة زرقاء مضيئة بالكامل، بينما ظهرت في أخرى كنصف مضاء فقط؟

الصورة الأولى، أظهرت الأرض بسطوع لافت، حيث بدت القارات والمحيطات واضحة في مشهد يشبه صور "الكرة الزرقاء" الشهيرة التي التقطت في رحلة أبولو 17 الأخيرة في عام 1972.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 خطوات نحو الفضاء.. انطلاق فعاليات مهرجان الفلك الثالث بالدار البيضاء
* list 2 of 2 مذنب "مابس" يقترب من الشمس.. فهل سنشهد عرضا سماويا لا يُنسى؟ end of list

غير أن هذا المشهد لم يكن انعكاسا مباشرا للحقيقة الفيزيائية، بل نتيجة استخدام زمن تعريض طويل سمح للكاميرا بالتقاط الضوء الخافت القادم من الجزء الليلي للأرض. ومع تراكم الضوء، ظهرت تفاصيل لم تكن مرئية بالعين المجردة، فتحول الظلام إلى ألوان زرقاء ناعمة.

مصدر الصورة "أرتميس-2" تلتقط صورة للكرة الأرضية في الليل وفيها بعض المدن المضاءة، ويظهر فيها هلال نحيل من ناحية النهار (ناسا)

أما الصورة الثانية، فكانت أكثر صدقا مع الواقع. فقد أخذت بزمن تعريض أقصر، لتظهر الأرض كما تبدو فعليا من تلك الزاوية: هلال مضيء على الحافة اليمنى، يمثل النهار، يقابله جانب مظلم يغطي معظم الكوكب.

في هذا الظلام، لم تختفِ الأرض تماما، بل كشفت عن وجه آخر للحضارة البشرية، حيث تألقت الأضواء الصناعية في المدن، راسمة شبكة لامعة من النشاط البشري فوق سطح الكوكب.

هذا التباين بين الصورتين لا يعكس اختلافا في الأرض نفسها، بل في طريقة رؤيتها. فالتصوير الفضائي، خاصة خارج الغلاف الجوي، يواجه تباينا حادا بين الضوء والظلام، ما يدفع المصورين إلى استخدام تقنيات مختلفة لإبراز التفاصيل. التعريض الطويل يظهر ما هو مخفي، بينما التعريض القصير يحافظ على الواقعية البصرية.

مصدر الصورة أثناء خروجهم من مدار الأرض، التقط رواد "أرتميس-2" صورة للأرض وهي في طور التربيع (ناسا)

وهكذا، تقدم صور أرتميس درسا يتجاوز الجمال البصري، لتؤكد أن ما نراه ليس دائما الحقيقة الكاملة، بل هو نتيجة للأدوات التي نستخدمها لفهم الكون.

إعلان

وبين صورة مضيئة وأخرى مظلمة، تقف الأرض كما هي: نصفها في ضوء الشمس، ونصفها الآخر يلمع بأضواء البشر.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار