يستعد الاتحاد الليبي لرفع الأثقال لإطلاق مشروع رياضي طموح يهدف إلى صناعة البطل الأولمبي، وذلك من خلال استراتيجية علمية متكاملة تعتمد على التخطيط طويل المدى وإعداد المواهب منذ سن مبكرة، في خطوة تعد من أبرز المبادرات الهادفة إلى تطوير الرياضة الليبية خلال السنوات المقبلة.
ويعقد الاتحاد الليبي لرفع الأثقال، يوم الخميس المقبل، مؤتمرًا صحفيًا بقاعة اجتماعات نادي السويحلي، للكشف عن تفاصيل المشروع وبرامج الإعداد الخاصة بعدد من الرباعين الذين يمثلون مستقبل اللعبة في ليبيا، وسط طموحات بتحقيق أول ميدالية أولمبية في تاريخ المشاركة الليبية.
إعداد الزنتاني لأولمبياد لوس أنجلوس
ويتصدر برنامج الاتحاد إعداد الرباع محمد الزنتاني للمنافسة على التأهل إلى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجلوس العام 2028، حيث وضع الاتحاد خطة خاصة لتطوير مستواه الفني والبدني، بهدف منحه فرصة المنافسة على أعلى المستويات.
كما سيكشف الاتحاد خلال المؤتمر عن البرنامج الخاص بإعداد ثلاثة من أبرز المواهب الصاعدة، استعدادًا للمنافسة في دورة الألعاب الأولمبية بريزبان العام 2032، وهم عبدالرؤوف خليفة البالغ من العمر 16 عامًا، ومحمد البخنسي صاحب الـ17 عامًا، إلى جانب الرباع الواعد أوس محمد الشتيوي البالغ 16 عامًا.
مواهب واعدة تحمل آمال المستقبل
ويأتي اختيار هذه الأسماء بعد النتائج المميزة التي حققها الرباعون الشباب في المنافسات الدولية؛ حيث نجح عبدالرؤوف خليفة في الحصول على ميداليتين فضيتين خلال بطولة العالم للناشئين التي أقيمت في كولومبيا العام 2026، بينما حقق محمد البخنسي المركز الرابع في البطولة نفسها، ليؤكدا امتلاك ليبيا لمواهب قادرة على المنافسة العالمية.
وسيخصص المؤتمر جانبًا لتكريم خليفة والبخنسي تقديرًا لما قدماه من مستويات ونتائج مشرفة، وتشجيعًا لهما على مواصلة مسيرة التطور وتحقيق المزيد من الإنجازات خلال المرحلة المقبلة.
التخطيط العلمي طريق الوصول
ويمثل المشروع الجديد تحولًا في طريقة العمل داخل اتحاد رفع الأثقال، بعدما أصبح الاعتماد على الإعداد العلمي والبرامج بعيدة المدى أساسًا في بناء الأبطال، وهي المنهجية التي أسهمت في صناعة العديد من الأبطال الأولمبيين حول العالم.
- الأهلي طرابلس بطلًا لكأس ليبيا للكرة الطائرة للمرة السابعة
- الاتحاد يحلق بلقب الكرة الطائرة.. تتويج مستحق بعد هيمنة كاملة في «السداسي»
ويؤكد المشروع أن الإنجازات الكبرى لا تتحقق بالصدفة، وإنما تحتاج إلى تخطيط مستمر، ورعاية متواصلة، واستثمار حقيقي في المواهب منذ المراحل السنية الأولى، مع توفير البيئة المناسبة للتطور والوصول إلى أعلى المستويات.
دعم المؤسسات الرياضية مفتاح النجاح
وعلى الرغم من الطموحات الكبيرة التي يحملها المشروع؛ فإن نجاحه يحتاج إلى تكاتف جميع الجهات الرياضية، وفي مقدمتها وزارة الرياضة واللجنة الأولمبية الليبية، من خلال توفير الدعم المالي، وتنظيم المعسكرات الخارجية، وضمان المشاركة المنتظمة في البطولات الدولية، إلى جانب توفير الأجهزة الفنية والطبية المتخصصة.
ويعد إعداد البطل الأولمبي مسؤولية مشتركة بين الاتحاد والمؤسسات الرياضية كافة، خاصة أن الوصول إلى منصات التتويج العالمية يتطلب عملاً متواصلاً واستراتيجية مستقرة بعيداً عن التغييرات العشوائية.
وتمنح المؤشرات الحالية أملاً كبيراً في إمكانية تحقيق إنجاز تاريخي للرياضة الليبية، إذا استمر تنفيذ المشروع وفق الأسس العلمية الموضوعة، وحصل الرباعون المستهدفون على الدعم والرعاية اللازمة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة