يعد الهولندي رود كرول أحد أبرز نجوم العصر الذهبي لكرة القدم الهولندية، بعدما لعب دوراً بارزاً مع منتخب بلاده في نهائيات كأس العالم خلال سبعينيات القرن الماضي، في حقبة شهدت تألق أسماء أسطورية يتقدمها يوهان كرويف ويوهان نيسكنز وروب رينسنبرينك.
وسجل كرول ظهوره الأول في نهائيات كأس العالم بألمانيا العام 1974، حيث قدم المنتخب الهولندي عروضاً مبهرة قادته إلى المباراة النهائية قبل أن يكتفي بالمركز الثاني خلف منتخب ألمانيا الغربية. وبعد أربعة أعوام عاد المدافع الهولندي للمشاركة في كأس العالم بالأرجنتين العام 1978، ليعيش السيناريو ذاته عندما حل منتخب بلاده وصيفاً للمرة الثانية على التوالي بعد خسارة النهائي أمام أصحاب الأرض، في واحدة من أكثر الفترات إثارة وحسرة في تاريخ الكرة الهولندية.
محطات عربية متعددة بعد الاعتزال
عقب اعتزاله اللعب، اتجه كرول إلى التدريب وخاض تجارب عديدة مع أندية ومنتخبات مختلفة، وكانت مصر أولى محطاته العربية عندما تولى تدريب المنتخب الأولمبي والمنتخب الأول، إلى جانب فريق الزمالك.
وانتقل بعدها إلى تونس حيث أشرف على تدريب الترجي والمنتخب التونسي، قبل أن يحط الرحال في ليبيا عبر بوابة الأهلي طرابلس، ليواصل رحلته التدريبية في الملاعب العربية.
الأهلي بنغازي يطيح بكرول من دوري الأبطال
في مطلع العام 2014 كان كرول يقود الترجي التونسي في منافسات دوري أبطال أفريقيا، لكن مشواره توقف مبكراً أمام الأهلي بنغازي ممثل الكرة الليبية آنذاك.
- يوميات مونديالية (1).. يوسف الغول يمثل التحكيم الليبى في مونديال كأس العالم 1982
- يوميات مونديالية (2).. ليبيا تصعق المكسيك بثلاثية وتكسب دفعة معنوية قبل موقعة المغرب
- يوميات مونديالية (3).. كيف عجز بطل «مونديال 82» عن هزيمة الكاميرون بعد مراقبته في ليبيا؟
ونجح الأهلي بنغازي بقيادة المدرب المصري طارق العشري في تحقيق فوز تاريخي على الترجي بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدفين في مدينة صفاقس، ليقصي الفريق التونسي من البطولة ويضع حداً لمشوار كرول القاري، قبل أن تنتهي تجربته مع الترجي بعد أشهر قليلة فقط.
تجربة قصيرة مع الأهلي طرابلس
لم يبتعد المدرب الهولندي كثيراً عن الكرة الليبية؛ إذ تعاقد معه الأهلي طرابلس في سبتمبر 2014 لقيادة الفريق في دوري أبطال أفريقيا.
غير أن البداية لم تكن مثالية، حيث ودع الأهلي طرابلس المنافسات مبكراً أمام سموحة المصري في الدور التمهيدي بعد الاحتكام إلى ركلات الترجيح، لتتواصل النتائج غير المرضية وتنتهي تجربة كرول مع الفريق في مارس 2015 بعد نحو ستة أشهر فقط.
أسرار مونديالية وعلاقة خاصة مع كرويف
وخلال إحدى فترات عمله في تونس، استعاد كرول ذكرياته مع المنتخب الهولندي في حوار صحفي تحدث فيه عن خيبات نهائيي كأس العالم العامين 1974 و1978، وكشف بعض الكواليس المتعلقة بفقدان اللقب العالمي في مناسبتين متتاليتين، كما تطرق إلى أسباب غياب يوهان كرويف عن مونديال الأرجنتين وقراره الاعتزال دولياً.
وأكد كرول أن كرويف كان صاحب التأثير الأكبر في مسيرته الكروية، مشيراً إلى أنه كان مثله الأعلى داخل الملعب وخارجه، وأنه رافقه في العديد من المعسكرات والرحلات وكانا يتقاسمان الغرفة نفسها في كثير من الأحيان.
وأوضح أن كرويف نصحه بالاتجاه إلى التدريب بعد الاعتزال، كما تعلم منه الكثير على المستويين الفني والإنساني، واصفاً إياه بالقائد المثقف الذي كان يجيد التحدث بعدة لغات ويتمتع بشغف كبير بالقراءة والتحليل الفني.
وأضاف أن كرويف كان يقضي ساعات طويلة بعد التدريبات في القراءة ومناقشة الجوانب الفنية مع المدربين واللاعبين، وكانت آراؤه وتحليلاته تحظى باحترام الجميع، مؤكداً أن أسطورة الكرة الهولندية سيبقى علامة فارقة في تاريخ اللعبة ورمزاً يصعب تكراره.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة