“الغارديان”: لا منطق سياسي يدعم منح فرد من عائلة حفتر دوراً في مستقبل ليبيا إذا كان الهدف الانتخابات

نشرت صحيفة “الغارديان “البريطانية مقالاً تحليلياً للكاتب والخبير القانوني ستيفن كاي، قال فيه، إن الدعم الأمريكي الموجه لعائلة خليفة حفتر يشكل عقبة رئيسية أمام جهود الاستقرار والتوصل إلى حل سياسي في ليبيا.

وأوضح التقرير المنشور بالصحيفة أن التطورات الأخيرة المتعلقة بربط نجل حفتر، صدام حفتر، بالهجمات التي استهدفت منشآت نفطية بواسطة طائرات مسيرة وما تسببت فيه من إرباك لمحادثات الوحدة الليبية لا ينبغي أن تفاجئ المهتمين بإنهاء النزاع.

وأشار كاي إلى أن صدام، على غرار والده خليفة حفتر، يتمتع بدعم من الولايات المتحدة لتحقيق أهدافها وطموحاتها الخاصة في البلاد، مؤكداً أنه لا يوجد أي منطق سياسي يدعم منح أي فرد من عائلة حفتر دوراً في مستقبل ليبيا إذا كان الهدف الحقيقي هو الوصول إلى انتخابات ديمقراطية.

وأضافت «الغارديان» أن الشعب الليبي لا يتطلع لغير تحقيق السلام والأمن والاستفادة البناءة من ثروات بلاده الطبيعية لتطوير مجتمعه، في حين تتبدد هذه الموارد في أتون الفساد والصراع المسلح الذي لا يستفيد منه سوى تجار الحروب.

وكشف التقرير أن مشاورات توثيقية أعدتها مؤسسة (9BR Chambers) تحت عنوان «ليبيا: صوت القبائل» أتاحت للحكومات البريطانية المتعاقبة (من حزبي المحافظين والعمال) وللسفراء المتعاقبين، فرصة استضافة ورعاية مؤتمر للسلام وتوحيد ليبيا على الأراضي البريطانية.

وأوضح أن تفعيل ذلك كان يتطلب فقط إصدار التأشيرات الرسمية ودعوة القادة السياسيين والعسكريين الشرعيين من الشرق والغرب مع استبعاد الأطراف المخرّبة، إلا أن الحكومات البريطانية لم تتجاوب مع الطرح نتيجة غياب الجرأة واتباع السياسات الأمريكية المحكوم عليها بالفشل.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن قيام المملكة المتحدة بدور مستقل ينسجم مع مكانتها كعضو دائم في مجلس الأمن الدولي، سيفند الانطباع السائد عنها كقوة متراجعة النفوذ، ويمنحها فرصة للمساهمة في إعادة إعمار الاقتصاد الليبي وتنمية شراكات تجارية واعدة.