ليبيا تحضر مناورات روسيا الكبرى بمشاركة دولية غير مسبوقة - أخبار ليبيا 24
أخبار ليبيا 24
ليبيا تحضر مناورات روسيا الكبرى بمشاركة دولية غير مسبوقة
تشارك ليبيا بصفة مراقب ضمن فعاليات المناورة الاستراتيجية للقيادة والأركان «تسينتر-2026» التي تستضيفها روسيا، في حضور دولي واسع يضم ممثلين عن 41 دولة، فيما تتجاوز المشاركة الإجمالية في المناورات 47 ألف شخص، إلى جانب أكثر من ألفي قطعة من الأسلحة والمعدات العسكرية، و90 طائرة، و77 سفينة حربية وسفينة دعم.
وتأتي المشاركة الليبية ضمن حضور عربي وإفريقي وآسيوي واسع، إذ تضم قائمة الدول التي أرسلت مراقبين إليها الجزائر ومصر وقطر والكويت والسعودية والإمارات وسوريا، إلى جانب دول إفريقية وآسيوية وأوروبية وآسيوية أخرى، بما يعكس اتساع نطاق الحضور الدولي في التدريبات الروسية لهذا العام.
مشاركة ليبية بصفة مراقب
وبحسب البيانات المعلنة، لا تظهر ليبيا ضمن الدول التي نشرت وحدات عسكرية للمشاركة الميدانية في المناورات، وإنما تندرج مشاركتها ضمن الدول التي أوفدت مراقبين لمتابعة التدريبات. وفي المقابل، أرسلت بيلاروسيا والصين وقيرغيزستان ومنغوليا وباكستان وطاجيكستان وحدات عسكرية، بينما شاركت كازاخستان والكونغو بوفود عملياتية.
وتكتسب المشاركة الليبية أهمية من زاوية الحضور الرسمي في نشاط عسكري دولي واسع النطاق، خصوصا مع مشاركة عدد كبير من الدول العربية والإفريقية في متابعة مراحل المناورات، وما توفره مثل هذه الفعاليات من فرصة للاطلاع على أساليب التخطيط والقيادة والسيطرة واستخدام المنظومات العسكرية الحديثة.
أكثر من 47 ألف مشارك
وتجرى «تسينتر-2026» على مرحلتين خلال الفترة من 28 سبتمبر إلى 3 أكتوبر، بمشاركة أكثر من 47 ألف شخص، وأكثر من ألفي قطعة من الأسلحة والمعدات العسكرية، بينها 90 طائرة و77 سفينة حربية وسفينة دعم، وفقا للبيانات الروسية المعلنة.
وفي المرحلة العملية التي تابعها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ميدان «تشيباركولسكي» بمقاطعة تشيليابينسك، شارك أكثر من ستة آلاف عسكري من روسيا وست دول أخرى، إلى جانب وحدات من قوات الرد السريع التابعة لمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، فيما استخدمت أكثر من 600 قطعة من المعدات، بينها طائرات ومروحيات وطائرات مسيرة وأنظمة روبوتية.
وتزامنت هذه المناورات مع تدريبات «التفاعل-2026» المرتبطة بمنظمة معاهدة الأمن الجماعي، والتي تشارك فيها وحدات عسكرية من بيلاروسيا وكازاخستان وقيرغيزستان وطاجيكستان. وكانت خطط المنظمة قد ربطت التدريبات المشتركة بأهداف المناورة الروسية، مع تنفيذ أنشطة القيادة والأركان ضمن بيئة عملياتية متزامنة.
بوتين: مواجهة التهديدات الخارجية
وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال متابعته إحدى مراحل المناورات، إن الهدف الرئيسي من «تسينتر-2026» و«التفاعل-2026» يتمثل في صقل مهارات مواجهة التهديدات الخارجية، مشيرا إلى تنفيذ المهام وفقا لخطة تدريب القوات المسلحة والاستفادة من الخبرات المكتسبة في العمليات العسكرية الخاصة.
وأشار بوتين إلى مشاركة أكثر من ستة آلاف عسكري في المرحلة العملية، فضلا عن استخدام أكثر من 600 قطعة من المعدات، مؤكدا أن نتائج التدريبات والخبرات التي يكتسبها المشاركون يمكن أن تعزز فعالية الاستجابة للتهديدات الأمنية الخارجية، وفقا لما نقلته المصادر الروسية.
موسكو: المناورات مخططة مسبقا
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف إن «تسينتر-2026» مناورات مخطط لها، نافيا ارتباطها بالتحديات التي تظهر على الحدود الروسية.
وأكد بيسكوف أهمية التدريبات بالنسبة إلى خطط التطوير والبناء العسكري الروسي، فيما أشارت البيانات الروسية إلى أن المناورات ترتبط بموضوعات تتعلق باستخدام مجموعات القوات في مواجهة تهديدات خارجية وتأمين الأمن العسكري في المنطقة الاستراتيجية لآسيا الوسطى ومنطقة بحر قزوين.
مصدر الصورة
حضور دولي واسع
وتقول موسكو إن عدد الدول الممثلة في المناورات بلغ مستوى غير مسبوق، فيما أشار بوتين إلى وصول وفود من 55 دولة أجنبية إلى روسيا للمشاركة في فعاليات مرتبطة بالتدريبات. وبينما اقتصر الحضور العسكري المباشر على عدد محدد من الدول، جاءت مشاركة عشرات الدول الأخرى عبر مراقبين ووفود رسمية.
وبالنسبة إلى ليبيا، يضعها هذا الحضور ضمن شبكة المشاركة الدولية الواسعة في واحد من أكبر التدريبات العسكرية الروسية لهذا العام، من دون أن يعني ذلك، وفقا للبيانات المعلنة، مشاركة وحدات عسكرية ليبية في العمليات الميدانية للمناورة.
وتعكس المشاركة الليبية بصفة مراقب حضورا رسميا في فعالية عسكرية متعددة الأطراف تضم دولا عربية وإفريقية وآسيوية، في وقت تركز فيه التدريبات على القيادة والسيطرة والتنسيق العسكري واستخدام الأسلحة والمعدات الحديثة، بينما تبقى طبيعة المشاركة الليبية المعلنة محصورة في إطار المراقبة والمتابعة.