نقلة نوعية بالقطاع الطبّي.. الصحة تشكل لجنة لـ«الرعاية وعلاج الألم»
أصدر وزير الصحة بحكومة الوحدة الوطنية محمد الغوج، القرار رقم (1288) لسنة 2026م بشأن تشكيل اللجنة الوطنية للرعاية التلطيفية وتعزيز العنايات التابعة لوزارة الصحة، وذلك في إطار تنظيم وتطوير خدمات الرعاية التلطيفية وعلاج الألم في ليبيا.
وتتولى اللجنة وضع السياسات الوطنية في مجال الرعاية التلطيفية وعلاج الألم، والعمل على إعداد الميثاق الوطني والبروتوكولات العلاجية الموحدة، إلى جانب دعم إنشاء وحدات الرعاية التلطيفية بالمستشفيات، وتيسير توفير الأدوية التلطيفية الأساسية، وتعزيز برامج التدريب والاعتماد الأكاديمي في هذا المجال.
كما تشمل مهام اللجنة العمل على إنشاء قاعدة بيانات وطنية للحالات، وتعزيز التوعية المجتمعية بمفهوم الرعاية التلطيفية، ووضع خارطة طريق وطنية لتطوير خدمات العناية الفائقة.
وتُعد وحدة الرعاية التلطيفية وعلاج الألم بمستشفى طرابلس المركزي النموذج الأول لهذا التخصص في القطاع الصحي الليبي، حيث انطلقت فعليًا في تقديم خدماتها عام 2024م كأول وحدة متخصصة تُعنى بالرعاية التلطيفية والسيطرة على الألم الشديد والتعامل مع الحالات المرضية المتقدمة.
وتقدم الوحدة رعاية طبية وإنسانية متكاملة للمرضى، تشمل تخفيف الآلام المزمنة والمستعصية، ولا سيما المرتبطة بالأورام السرطانية والأمراض المزمنة، إلى جانب التعامل مع الحالات المرضية المتقدمة ودعم مرضى العناية الفائقة والعناية المطولة، بما يسهم في تخفيف المعاناة وتحسين جودة حياة المرضى وأسرهم وصون كرامتهم.
كما تمثل الوحدة نواةً لتطوير هذا التخصص في ليبيا، مستفيدةً من خبرتها السريرية والتراكمية في دعم المبادرات الوطنية المتعلقة بالرعاية التلطيفية وعلاج الألم، حيث تجاوز عدد الحالات المستفيدة من برنامج المتابعة المنزلية للرعاية التلطيفية 200 حالة، مع استمرار متابعة المرضى من خلال الوحدة وترددهم عليها بما يضمن استمرارية الرعاية ومتابعة حالتهم الصحية وفق احتياجاتهم.
ويعكس هذا التوجه حرص وزارة الصحة على تطوير رعاية صحية متكاملة تضع تخفيف المعاناة وصون كرامة المريض وتحسين جودة حياته في صميم الخدمات الصحية.