آخر الأخبار

هدم سور كلية التقنية الطبية بمصراتة يشعل مواجهة قانونية ويوقف الدراسة - أخبار ليبيا 24

شارك

اعتداء متكرر على حرم كلية بمصراتة يفتح مسار التصعيد

أعلنت كلية التقنية الطبية بمصراتة تعليق الدراسة والعمل داخل مرافقها، وبدء إجراءات تصعيدية على المستويين القانوني والمؤسسي، عقب تعرض جزء من سور الحرم الجامعي للهدم والتعدي على مرافق الكلية، في واقعة قالت إدارة الكلية إنها تكررت للمرة الثانية.

وجاء موقف الكلية في بيان عبّرت فيه عن إدانتها لما وصفته بالاعتداء على الحرم الجامعي، معتبرة أن هدم جزء من السور والتعدي على حرمة المؤسسة ومرافقها لا يمثل مجرد خلاف على موقع أو منشأة، بل يتصل بحماية مؤسسة تعليمية عامة يفترض أن تخضع للقانون وتحظى بالحماية اللازمة من جانب الجهات المختصة.

مصدر الصورة هدم سور كلية التقنية الطبية بمصراتة يشعل مواجهة قانونية ويوقف الدراسة

تكرار الاعتداء يرفع مستوى المخاوف

وأكدت الكلية أن تكرار الواقعة للمرة الثانية يشكل، من وجهة نظرها، تعديًا صارخًا على مؤسسة تعليمية عامة وانتهاكًا لحرمتها واعتداءً على ممتلكاتها وتجاوزًا للقانون.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه قطاع التعليم الليبي تحديات متراكمة تتعلق باستقرار المؤسسات التعليمية وقدرتها على أداء وظائفها بعيدًا عن الضغوط والتجاوزات. ويزيد المساس بالمرافق الجامعية من المخاوف بشأن قدرة المؤسسات التعليمية على توفير بيئة آمنة ومستقرة للطلاب والعاملين، خصوصًا عندما تتكرر الوقائع داخل المؤسسة نفسها.

مصدر الصورة هدم سور كلية التقنية الطبية بمصراتة يشعل مواجهة قانونية ويوقف الدراسة

الكلية: مرافقنا ليست أرضًا مباحة

وشددت كلية التقنية الطبية بمصراتة على أن حرمها الجامعي ومرافقها لا يمكن التعامل معها باعتبارها أرضًا متاحة لأي جهة أو طرف للتصرف فيها، مؤكدة أنه لا يحق لأي طرف، وفق ما ورد في بيانها، هدم منشآتها أو فرض أمر واقع عليها بالقوة.

ويضع هذا الموقف الجهات المسؤولة أمام اختبار واضح يتعلق بمدى قدرتها على حماية الممتلكات العامة والمؤسسات التعليمية، وإنفاذ القانون بصورة تمنع تحول النزاعات أو الخلافات إلى إجراءات ميدانية تفرض نفسها بالقوة بدلًا من الاحتكام إلى المؤسسات المختصة.

مصدر الصورة
هدم سور كلية التقنية الطبية بمصراتة يشعل مواجهة قانونية ويوقف الدراسة

مطالب بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين

وطالبت الكلية الجهات المختصة بتحمل مسؤولياتها كاملة، وفتح تحقيق عاجل وفوري في ملابسات الواقعة، مع تحديد المسؤولين عنها ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته.

ويعكس هذا المطلب رغبة المؤسسة التعليمية في نقل القضية من مستوى الاحتجاج على الاعتداء إلى مسار رسمي يحدد المسؤوليات بصورة قانونية، بعيدًا عن الاتهامات غير المستندة إلى نتائج تحقيق أو أدلة معلنة. كما يمثل التحقيق، في حال إجرائه، خطوة أساسية لتحديد ملابسات هدم جزء من السور ومعرفة الجهات أو الأشخاص المسؤولين عنه.

تعليق الدراسة وتحرك قانوني

وأعلنت الكلية، في إطار ردها على الواقعة، تعليق الدراسة والعمل بها، بالتزامن مع البدء في إجراءات التصعيد القانوني والمؤسسي عبر جميع الأطر والجهات المختصة.

ويحمل القرار انعكاسات مباشرة على الطلاب والعاملين، إذ يؤدي تعليق النشاط الأكاديمي والإداري إلى تعطيل جانب من العملية التعليمية، في وقت يفترض أن تبقى فيه المؤسسات الجامعية بمنأى عن أي أحداث تؤثر في انتظام الدراسة أو تهدد سلامة مرافقها.

وأكدت الكلية في بيانها أنها ستستخدم جميع الوسائل والإجراءات القانونية التي يكفلها القانون للدفاع عن حقوقها وحماية ممتلكاتها وصون استقلال وحرمة الحرم الجامعي.

هدم سور كلية التقنية الطبية بمصراتة يشعل مواجهة قانونية ويوقف الدراسة

حماية المؤسسات التعليمية مسؤولية عامة

وتعيد الواقعة طرح ملف حماية المؤسسات التعليمية والممتلكات العامة في ليبيا، خصوصًا أن أي اعتداء على منشأة جامعية لا ينعكس على إدارة المؤسسة وحدها، بل يمتد أثره إلى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس والموظفين وأسرهم، فضلًا عن المجتمع الذي يعتمد على هذه المؤسسات في تخريج الكوادر المتخصصة.

وبينما لم يتضمن بيان الكلية تحديد هوية الجهة التي تقف وراء الاعتداء أو توجيه اتهام محدد إلى طرف بعينه، فإنها أكدت بوضوح تمسكها بالمسار القانوني والمؤسسي، مطالبة الجهات المختصة بالتحقيق وتحديد المسؤوليات.

وتضع هذه التطورات السلطة التنفيذية والجهات الأمنية والقضائية المعنية أمام مسؤولية التعامل مع الواقعة وفق القانون، بما يضمن حماية المنشآت العامة وعدم السماح بفرض أي أمر واقع بالقوة، وفي الوقت نفسه حماية حق الطلاب في مواصلة تعليمهم داخل بيئة مستقرة وآمنة.

وبالنسبة للمواطن الليبي، فإن حماية المؤسسات التعليمية لا تنفصل عن حماية المال العام وهيبة القانون واستقرار الحياة اليومية، إذ إن استمرار الاعتداءات على المرافق العامة، إذا لم تقابله إجراءات قانونية واضحة، قد يفاقم حالة عدم الثقة ويعمق الإحساس بغياب الحماية عن مؤسسات يفترض أن تكون في صميم الخدمة العامة.

وتبقى الخطوة الحاسمة، وفق ما تطالب به الكلية، في فتح تحقيق عاجل يكشف ملابسات الواقعة، وتحديد المسؤولين عنها، ثم اتخاذ الإجراءات القانونية بحق من تثبت مسؤوليته، بما يسمح بعودة الدراسة والعمل ويضمن عدم تكرار الاعتداء على الحرم الجامعي ومرافقه.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك

الأكثر تداولا إيران أمريكا دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا