آخر الأخبار

اتفاق «4+4» يطوي خلافات انتخابية ويمهد لمرحلة جديدة من توحيد مؤسسات ليبيا - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

العرفي: اتفاق «4+4» خطوة عملية لكسر جمود الانقسام ودعم المسار الانتخابي

رأى عضو مجلس النواب عبدالمنعم العرفي أن توقيع الاتفاق النهائي للمجموعة المصغرة «4+4» يمثل خطوة في الاتجاه الصحيح نحو توحيد مؤسسات الدولة، معتبرًا أن المرحلة المقبلة تتطلب استكمال الجهود الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام القائمة، وتحويل التوافقات السياسية إلى إجراءات عملية يشعر المواطن الليبي بنتائجها.

وقال العرفي، في تصريحات صحفية، إن الاتفاق أسهم في معالجة جانب مهم من الخلافات القائمة، ولا سيما تلك المرتبطة بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشيرًا إلى أن مجلس النواب كان قد سمّى أعضاء مجلس إدارة المفوضية، فيما ظل الخلاف قائمًا بشأن منصبي رئيس المفوضية ونائبه، قبل حسم المسألة من خلال التوافق بين الأطراف.

مصدر الصورة

توافق انتخابي يزيل عقبة مؤسسية

وأوضح عضو مجلس النواب أن حسم الخلاف حول قيادة المفوضية يكتسب أهمية تتجاوز الجانب الإداري، لارتباطه المباشر بقدرة المؤسسة الانتخابية على الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، وترتيب الجوانب اللوجستية والفنية، والإشراف على العملية الانتخابية وصولًا إلى إعلان النتائج.

ويرى العرفي أن معالجة هذه النقطة من خلال التوافق يمكن أن تمنح المسار الانتخابي دفعة جديدة، خصوصًا أن استمرار الخلافات حول المؤسسات والجهات المشرفة على الانتخابات كان أحد العوامل التي أضافت مزيدًا من التعقيد إلى المشهد السياسي الليبي.

وتأتي أهمية الاتفاق، وفق هذا الطرح، من كونه لا يقتصر على معالجة خلاف مؤسسي واحد، وإنما يتناول مجموعة من المسائل التي ظلت محل نقاش سياسي وقانوني، بما في ذلك شروط ترشح العسكريين ومزدوجي الجنسية، فضلًا عن آلية الجولة الأولى من الانتخابات.

معالجة الإشكالات بالتوافق

وأكد العرفي أن مختلف الإشكاليات التي تناولها الاتفاق جرى التعامل معها من خلال التوافق بين الأطراف، معتبرًا أن الوصول إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية يمثل مدخلًا أكثر واقعية للتقدم في المسار السياسي، في ظل الحاجة إلى ترتيبات تحظى بقبول الأطراف المعنية وتوفر أساسًا عمليًا لتنفيذ الاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد أن مجلس النواب منفتح على المبادرات التي يمكن أن تقود إلى حلول عملية تنهي الانقسام، في موقف يعكس أهمية إبقاء قنوات التفاوض والتوافق مفتوحة أمام أي مسار يمكن أن يسهم في معالجة الأزمة الليبية.

مصدر الصورة عضو مجلس النواب العرفي البعثة الأممية تيتيه

المواطن في قلب كلفة الانقسام

ولم يفصل العرفي بين الأزمة السياسية وتداعياتها اليومية على الليبيين، مشددًا على أن استمرار الانقسام المؤسسي انعكس بصورة مباشرة على حياة المواطن، الذي يواجه تداعيات الخلافات السياسية في صورة صعوبات تمس احتياجاته ومتطلباته الأساسية.

وهذه النقطة تمنح الاتفاق بعدًا يتجاوز الحسابات السياسية بين المؤسسات والأطراف المتنافسة؛ إذ إن نجاح أي تفاهم لن يقاس فقط بما يحققه على مستوى الترتيبات السياسية، وإنما بقدرته على تقليص الانقسام وتحسين أداء مؤسسات الدولة وتوفير الخدمات والاحتياجات الأساسية للمواطن.

مصدر الصورة

الاختبار الحقيقي يبدأ مع التنفيذ

وفي المقابل، وضع العرفي مسألة التنفيذ في صدارة التحديات المقبلة، مؤكدًا أن السؤال الأهم يتمثل في مدى جدية الأطراف في تطبيق بنود الاتفاق على أرض الواقع، وما إذا كانت المرحلة التنفيذية ستشهد مماطلات أو خلافات جديدة في وجهات النظر.

وأوضح أن حقيقة الموقف ستتضح مع بدء تنفيذ الخطوات التي جرى الاتفاق عليها، بما يجعل المرحلة المقبلة اختبارًا فعليًا لمدى قدرة الأطراف على الانتقال من صياغة التفاهمات إلى تنفيذها.

وبهذا المعنى، ينظر العرفي إلى الاتفاق باعتباره خطوة إيجابية، مع الإقرار بأن الطريق أمام تطبيقه لن يكون خاليًا من التحديات. لكنه يرى أن التوافق الذي تحقق بشأن عدد من الملفات الخلافية يمكن أن يشكل أرضية لتوسيع دائرة التفاهم، ودفع جهود توحيد مؤسسات الدولة، وتهيئة ظروف أفضل للوصول إلى استحقاقات انتخابية تنهي جانبًا من حالة الجمود السياسي.

ويظل نجاح هذا المسار مرتبطًا، في نهاية المطاف، بقدرة الأطراف على الالتزام بما تم التوافق عليه، وتجنب إعادة إنتاج الخلافات داخل المؤسسات، ووضع مصلحة المواطن الليبي في مقدمة الأولويات، باعتبار أن استمرار الانقسام لم يعد أزمة سياسية مجردة، بل واقعًا ينعكس على حياة ملايين الليبيين.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا