أكد عضو مجلس النواب بالخير الشعاب أن المراحل الانتقالية تعد من أصعب الفترات التي تمر بها الشعوب، لما تفرضه من تغيرات في القواعد والظروف، وما يصاحبها من غياب للاستقرار وقلق بشأن المستقبل وعدم وضوح المسار.
وأوضح الشعاب، في منشور على فيسبوك، أن صعوبة المرحلة الانتقالية تتضاعف عندما تتزامن مع أزمات سياسية واقتصادية وأمنية، باعتبار أن تداعياتها تنعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، من حيث المعيشة والعمل والتعليم والعلاج، مشيرًا إلى أن الانتقال من وضع إلى آخر يحتاج إلى وقت وتوافق ومؤسسات قادرة على إدارة التغيير.
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن ليبيا تمر اليوم بمرحلة صعبة، يثقل فيها كاهل المواطن هم المعيشة، وتتزايد معها مشاعر القلق بشأن المستقبل، لكنه شدد على أن الأوطان لا تبنى في الأيام السهلة، ولا تقاس قوتها بالظروف العابرة التي تمر بها.
وأضاف الشعاب أن الأمل في قدرة ليبيا على تجاوز أزمتها يجب أن يبقى حاضرًا، لافتًا إلى أن البلاد سبق أن واجهت ظروفًا أكثر صعوبة وتمكنت من تجاوزها واستعادة عافيتها.
واستحضر الشعاب مراحل من تاريخ ليبيا، قائلًا إن البلاد مرت بظروف قاسية شهدت اقتتالًا بين الإخوة، وخيانة واغتيالات، وبوادر انقسام، إلى جانب انتشار الحاجة والفقر في مناطق مختلفة من البلاد.
وأكد أن ليبيا تمكنت رغم تلك الظروف من تجاوز محنتها والعودة دولة موحدة، وصولًا إلى نيل استقلالها وبدء مرحلة جديدة من تاريخها، معتبرًا أن ذلك تحقق بفضل حكمة رجال تلك المرحلة وجهود المخلصين وتنازل أصحاب المصالح عن جزء من مكاسبهم لصالح الوطن.
وشدد الشعاب على أن التجارب التاريخية تؤكد أن وحدة ليبيا واستقرارها مسؤولية مشتركة، وأن البلاد أكبر من الخلافات والصراعات والمصالح الضيقة.
وأكد أن تجاوز المرحلة الراهنة يتطلب تغليب المصلحة الوطنية، وتوحيد الجهود، والابتعاد عن الحسابات التي تعمق الانقسام، بما يفتح الطريق أمام بناء مؤسسات دولة قادرة على الاستمرار والاستقرار.
وأشار إلى أن ليبيا لا تزال تمتلك طاقات وطنية مخلصة قادرة على النهوض بالبلاد من جديد، وبناء دولة تضاهي الدول المتقدمة، إذا توحدت الجهود وتقدمت مصلحة الوطن، وعلا صوت العقل، والتقت الإرادات حول مشروع وطني جامع.
وشدد الشعاب على ضرورة أن يكون بناء دولة يسودها القانون ويحفظ فيها الإنسان كرامته هدفًا جامعًا لليبيين، مؤكدًا أن استقرار المؤسسات وتوافق الإرادات يمثلان أساسًا للخروج من الأزمات المتراكمة.
وأضاف أن ليبيا تستحق مستقبلًا أفضل من حاضرها، وأن ثرواتها يجب أن تتحول إلى حياة كريمة للمواطنين، فيما ينبغي أن تتحول الخلافات إلى توافق، والتضحيات التي قدمها الليبيون إلى دولة مستقرة وآمنة.
واختتم الشعاب بالتأكيد على أن الأزمات مهما طال أمدها ليست قدرًا دائمًا، وأن قدرة الليبيين على تجاوز المراحل الصعبة التي مرت بها البلاد عبر تاريخها تمثل مصدرًا للأمل في إمكانية بناء مستقبل أكثر استقرارًا، متى توافرت الإرادة الوطنية وتقدمت مصلحة ليبيا على ما عداها.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤
مصدر الصورة
مصدر الصورة