تشهد ليبيا واحدة من أكثر موجات اضطراب الكهرباء اتساعًا وتأثيرًا، بعدما أدى انهيار في الشبكة إلى إظلام عدد من المدن والمناطق في شرق البلاد، بالتزامن مع استمرار الانقطاعات والاحتجاجات في طرابلس ومناطق أخرى في الغرب والجنوب، لتتحول أزمة التيار الكهربائي من ملف خدمي إلى قضية تتقاطع فيها السياسة والاقتصاد والصحة والأمن والاستقرار الاجتماعي.
وتأتي هذه التطورات بينما يواجه المواطن الليبي ضغوطًا متراكمة تشمل نقص الوقود والازدحام أمام محطات التوزيع وشح الديزل وانقطاع المياه وتراجع الخدمات الأساسية، فيما خرج محتجون في مناطق من غرب البلاد إلى الشوارع وأغلقوا طرقًا رئيسية باستخدام سواتر ترابية، تعبيرًا عن غضبهم من تدهور الأوضاع المعيشية وطول فترات انقطاع الكهرباء.
وفي ظل هذه الصورة، أصبح السؤال يتجاوز موعد عودة التيار إلى البحث في الأسباب التي أعادت البلاد إلى دوامة الإظلام، رغم الأموال التي أنفقت على قطاع الكهرباء، والوعود المتكررة بإصلاح الشبكة، والإجراءات الحكومية التي اتخذت تحت ضغط الشارع.
ورغم أن تغيير رئيس الشركة لا يمكن أن يؤدي، بطبيعته، إلى معالجة فورية لمشكلات الإنتاج والنقل والتوزيع والوقود، فإن الخطوة بدت الإجراء الحكومي الأبرز استجابة لمطالب المحتجين حتى الآن.
وفي تطور آخر، أمر الدبيبة الشركة الليبية للحديد والصلب في مصراتة بوقف الإنتاج بسبب نقص الطاقة الكهربائية، وفق ما نقلته وكالة رويترز عن قناة الوطنية التلفزيونية الحكومية. كما أفادت القناة بأن التوجيه تضمن ربط محطة توليد الكهرباء التابعة للشركة بالشبكة الوطنية.
ويضع هذا القرار الحكومة أمام معادلة اقتصادية شديدة الحساسية؛ فمحاولة تخفيف الضغط على الشبكة من خلال تقليص استهلاك المنشآت الصناعية قد توفر قدرة كهربائية مؤقتة، لكنها في المقابل قد تؤثر في الإنتاج المحلي وأسعار مواد البناء وفرص العمل والنشاط الاقتصادي المرتبط بالصناعة.
وهنا تبرز ملاحظة الدبلوماسي الأسبق عادل عيسى، الذي شدد على أن القرارات التي تمس حياة المواطن ومعيشته يجب أن تُدرس بعيدًا عن ردود الفعل الآنية، محذرًا من أن إيقاف الكهرباء عن مصنع استراتيجي قد يريح الشبكة مؤقتًا، لكنه قد ينعكس لاحقًا على أسعار الحديد والبناء.
وقال عيسى إن المشكلة ليست في المصانع التي تنتج وتدعم الاقتصاد، وإنما في معالجة أزمة الكهرباء من جذورها، عبر تطوير محطات الإنتاج ورفع كفاءة الشبكة وتنويع مصادر الطاقة والاستثمار في الطاقة الشمسية والمتجددة والنظيفة وفق خطط قابلة للتنفيذ.
المحلل الاقتصادي أحمد الخميسي طرح تساؤلات حول جدوى وجود المجلس الأعلى للطاقة برئاسة عبدالحميد الدبيبة ، مشيرًا إلى أن معدلات استهلاك شركة الكهرباء من وقود الديزل ليست واضحة، بينما تكشف بيانات مؤسسة النفط عن ارتفاع الاستهلاك بنحو 62 في المئة بالتزامن مع تقرير أممي تحدث عن تهريب الديزل في عرض البحر.
وشدد الخميسي على أن السؤال الأساسي، في تقديره، لا يتعلق فقط بارتفاع استهلاك الوقود، وإنما بمصير الكميات التي يجري توريدها، متسائلًا عن قدرة المجلس الأعلى للطاقة على ضبط بيانات الاستهلاك ومقارنتها بالكميات الموردة والموزعة، والتحقق من أي فروقات أو تسريبات محتملة.
ويرى الخميسي أن المجلس يفترض أن يتجاوز دوره الإداري إلى امتلاك البيانات ومراقبة التدفقات وتفسير الفروقات وتحديد المسؤوليات، معتبرًا أن الأموال العامة لا ينبغي أن تدار بالتقديرات، وأن الوقود لا ينبغي أن يختفي بين الأرقام والموانئ والسفن من دون معرفة وجهته النهائية.
هذه التساؤلات، في حال ثبوت أي مخالفات، تحتاج إلى إجابات مؤسسية ووثائق رسمية وتحقيقات مختصة، لا إلى أحكام مسبقة؛ فملف الطاقة يرتبط مباشرة بالمال العام وبأمن الدولة الاقتصادي، وأي غموض فيه يضاعف أزمة الثقة بين المواطن والمؤسسات.
فمركز الرقابة على الأغذية والأدوية حذر من تعرض نحو ألفي جرعة من اللقاحات للتلف داخل المخازن بسبب انقطاع الكهرباء خلال الأيام الثلاثة الماضية، مؤكدًا أن الظروف التشغيلية الحالية لا تكفي للحفاظ على سلسلة التبريد.
وأشار المركز إلى عدم توفير مصادر طاقة بديلة، بالتزامن مع نقص حاد في الوقود وتأخر الجهات المعنية في اتخاذ الإجراءات اللازمة.
وتوجهت وحدة الرقابة في سوق الجمعة لتفقد اللقاحات المهددة بالتلف، وسط مخاوف من وصولها إلى المراكز الصحية وهي غير صالحة للاستخدام، فيما أكدت التقارير الفنية ضرورة التدخل العاجل لتوفير الطاقة والوقود والحفاظ على سلسلة التبريد.
وتحمل هذه الواقعة دلالة تتجاوز قيمة اللقاحات نفسها؛ فاستقرار الكهرباء في المستشفيات ومخازن الأدوية ومراكز الرعاية ليس ترفًا خدميًا، وإنما شرط أساسي لحماية حياة المواطنين.
الإعلامية والباحثة في شؤون الأمن والهجرة الدكتورة ريم البركي وصفت الوضع بأنه بلغ مستوى بالغ الخطورة، وقالت إن الأسر والمستشفيات تعيش في الظلام، مطالبة بالتعامل مع ملف الكهرباء باعتباره قضية حقوقية وإنسانية تستوجب مساءلة المسؤولين عنها.
كما ربطت البركي بين أزمة الكهرباء وحجم الإنفاق على القطاع، داعية إلى إحالة الملف إلى الجهات المختصة للتحقيق والمساءلة.
ريم البركيأما عضو لجنة الحوار المهيكل انشراح بن طابون، فركزت على الجانب الإنساني المباشر، متسائلة عن عدالة توزيع الأحمال، وقالت إن انقطاع الكهرباء مع ارتفاع درجات الحرارة أدى، بحسب ما تعرفه من حالات، إلى وفاة أشخاص من أصحاب الأمراض المزمنة، خصوصًا مرضى القلب والضغط، بالتزامن مع صعوبة توفير الوقود.
وأكدت أن الأزمة امتدت إلى أصحاب الأعمال الخاصة، مثل المقاهي، وإلى المياه والغذاء وجودة الخدمات الصحية، معتبرة أن الوضع تجاوز حدود الأزمة الخدمية المعتادة.
عضو الحوار المهيكل، انشراح بن طابون،الاحتجاجات التي شهدتها طرابلس ومناطق في غرب ليبيا لا يمكن فصلها عن هذا السياق. فالكهرباء لم تعد ملفًا تقنيًا منفصلًا عن حياة المواطن، بل أصبحت مرتبطة بالمياه والوقود والصحة والعمل والتعليم والتنقل.
وفي مصراتة، عبّر مواطن عن استيائه من مظاهر الثراء والبذخ المرتبطة برالي العرعار، معتبرًا أن تلك المشاهد لا تعكس واقع المدينة بالكامل، في وقت تواجه فيه شرائح من السكان طوابير الوقود وانقطاع الكهرباء وأزمات المعيشة.
وتناول عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني القضية من زاوية مختلفة، مؤكدًا أن المشكلة ليست في الرالي أو الفرح بحد ذاتهما، وإنما في التوقيت وغياب الإحساس بمشاعر المواطنين.
وقال الشيباني إن مظاهر البذخ والاحتفال الصاخب أمام شعب يعاني من الغلاء وانقطاع الخدمات وشظف العيش تخلق رسالة سلبية، معتبرًا أن الأولى بالحكومة تأجيل تلك المظاهر وتوجيه الموارد والجهد إلى تخفيف معاناة الليبيين، خصوصًا في ملفات الكهرباء والمياه والسيولة وسعر الصرف وغلاء المعيشة.
هذه الانتقادات تعكس فجوة متزايدة بين صورة الحياة التي تظهر في بعض المناسبات وبين الواقع الذي يعيشه المواطن في طوابير الوقود والمخابز والمستشفيات ومولدات الكهرباء.
جاب الله الشيباني: الدولة تنهار والآتي أشد خطورةوفي شرق ليبيا، لم يكن الإظلام مجرد انقطاع محدود، بل شهدت مناطق واسعة انهيارات متكررة للشبكة.
وقال المحامي والناشط الحقوقي عصام التاجوري إن إقليم برقة شهد، وفق ما أورده، ثمانية انهيارات كاملة للشبكة خلال أسابيع معدودة، تسببت كل واحدة منها في فقدان أكثر من 1350 ميجاوات من القدرة الكهربائية بصورة فورية.
وطالب التاجوري بفتح تحقيق هندسي وإداري علني في أسباب هذه الانهيارات، مشيرًا إلى أن عزل خط جهد فائق بقدرة 400 كيلوفولت خلال ظروف جوية معتدلة، بلغت فيها الحرارة نحو 32 درجة مئوية، يثير تساؤلات حول جاهزية خطوط النقل والربط وقدرتها على تحمل الأعطال والمناورات اللازمة لمنع انهيار الشبكة.
ورفض إرجاع الانقطاعات المتكررة إلى الطقس وحده، معتبرًا أن تكرار الأعطال يشير إلى مشكلات أعمق في البنية التحتية وآليات الإدارة.
كما أثار التاجوري ملف ما وصفه بميزانيات طوارئ تراكمية بلغت، بحسب تقديره، نحو 90 مليار دينار، متسائلًا عن أوجه إنفاقها ومدى انعكاسها على تطوير الشبكة.
وتحتاج هذه الأرقام بدورها إلى تدقيق رسمي ومحاسبي مستقل حتى تتحول من تقديرات وتصريحات إلى بيانات يمكن البناء عليها في تحديد المسؤوليات.
في المقابل، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقات المتجددة في الحكومة المكلفة من مجلس النواب، الخميس 20 أغسطس، استمرار فرقها الفنية في إعادة بناء الشبكة الكهربائية بالمنطقة الشرقية بعد الانقطاع الواسع.
وقالت الوزارة إن فرق الإنتاج والنقل والتوزيع تعمل على مدار الساعة، وإن عددًا من وحدات التوليد أعيد إلى الخدمة، بالتزامن مع وصول الجهد إلى محطات تحويل رئيسية وإعادة الأحمال إلى مناطق حيوية.
وشملت الأعمال محطة كهرباء شمال بنغازي، حيث دخلت عدة وحدات إلى الخدمة، إلى جانب الوحدة الخامسة في محطة الزويتينة الغازية. كما وصل الجهد إلى عدد من محطات التحويل بجهد 220 كيلوفولت، بينها الشمال التوليد والشمال القديمة والجنوب وبوعطني والحديقة وحي السلام، مع شحن محطة أجدابيا.
وأعلنت الوزارة عودة الكهرباء إلى مستشفى 1200 ومستشفى الأطفال في بنغازي ومركز بنغازي الطبي وعدد من الأحياء، كما بدأت عمليات إعادة التيار في طبرق والسرير ودرنة والبيضاء وشحات والقبة وتازربو والكفرة وغيرها من المناطق.
وفي منطقة السيدة عائشة ببنغازي، أعادت فرق التوزيع التيار بعد إصلاح عطل في المغذي 1101 بمحطة محولات اللياس، بدعم من صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، وقدمت الوزارة اعتذارها للأهالي عن التأخير.
وأكدت الوزارة أن استعادة الشبكة بعد الإظلام الكامل عملية تدريجية تبدأ بإعادة وحدات التوليد وشحن محطات التحويل، ثم تشغيل المغذيات ونقل الأحمال، وصولًا إلى استقرار المنظومة.
وفي ظل استمرار الأزمة، طرح المحامي المختص في الاستثمار البوديري شريحة تصورًا مختلفًا، إذ قال إن حل أزمة الكهرباء في ليبيا يمكن أن يكون بيد القطاع الخاص، داعيًا إلى إبعاد مؤسسات الدولة عن إدارة هذا الملف.
ويفتح هذا الطرح نقاشًا أوسع حول نموذج إدارة قطاع الكهرباء، بين استمرار الإدارة الحكومية المباشرة، وإشراك القطاع الخاص في الإنتاج والاستثمار والطاقة المتجددة والخدمات المساندة، مع بقاء الدولة مسؤولة عن التنظيم والرقابة وضمان وصول الخدمة للمواطن.
لكن أي انتقال في هذا الاتجاه يحتاج إلى إطار قانوني واضح، وضمانات للشفافية والمنافسة، وآليات تمنع تحول الاحتكار العام إلى احتكار خاص.
عبدالحميد الدبيبةالخبير الاقتصادي فوزي عمار ذهب إلى أبعد من توصيف أزمة الكهرباء، معتبرًا أن تكرار الانقطاع جعل البلاد تعيش ما سماه «دولة الظلام»، حيث لم يعد انقطاع التيار مشكلة منفردة، بل انعكاسًا لأزمات متراكمة في الصحة والتعليم والمواصلات والخدمات.
وأشار عمار إلى تأثير الكهرباء على الأسر والطلاب والمرضى والمنشآت الحيوية، وربطها بتعطل أجهزة طبية ونقص الأدوية والكوادر، وبمشكلات المناهج والكتب واكتظاظ الفصول وأوضاع المعلمين.
كما ربط بين انقطاع الكهرباء وتعطل إشارات المرور والازدحام وتردي الطرق وأزمة الوقود، معتبرًا أن جوهر المشكلة يتمثل في أزمة قرار وغياب التخطيط وضعف المحاسبة.
ويرى عمار أن معالجة الأزمة تتطلب إعادة الاعتبار إلى القانون والكفاءة والمحاسبة، وإصلاح قطاعات الصحة والتعليم والمواصلات والعمل، محذرًا من أن استمرار الأزمات يضعف التضامن الاجتماعي ويدفع المواطنين إلى الاعتماد المتزايد على قدراتهم الفردية لتوفير الكهرباء والعلاج والوقود.
ففي ودان، حذر مزارع من خطر يهدد موسم التمور بعد انقطاع الكهرباء والمياه عن مزارع النخيل وظهور علامات الجفاف على الأشجار، مطالبًا بتحرك حكومي مسؤول قبل اتساع الخسائر.
وفي هذا السياق، تبدو الكهرباء جزءًا من سلسلة اقتصادية مترابطة؛ فتعطل الري يهدد الإنتاج الزراعي، وتعطل الصناعة يضغط على الأسعار، ونقص الوقود يرفع كلفة النقل، وانقطاع المياه يضاعف العبء على الأسر.
وفي المقابل، دعت هيئة الأوقاف لجان إدارة المساجد إلى إتاحة مياه الشرب للمواطنين عبر محطات التحلية، وتشغيل المولدات متى توفر الوقود، معتبرة أن الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد تستوجب خدمة الناس ومساندتهم.
أزمة الكهرباء تتفاقم والمرعاش يواجه اختباراً صعباً أمام الليبيينالمؤسسة الليبية لدعم استقلال القضاء وسيادة القانون أعربت عن قلقها من استمرار انقطاع الكهرباء، معتبرة أن الحصول على الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الماء والكهرباء، حق أصيل من حقوق الإنسان.
وطالبت المؤسسة النائب العام بفتح تحقيق شامل وشفاف لتحديد الأسباب والجهات والأفراد المسؤولين، ومحاسبة كل من يثبت تورطه بالتقصير أو الفساد أو الإهمال.
وهذا المطلب يلتقي جزئيًا مع دعوات التاجوري إلى تحقيق هندسي وإداري، ومع تساؤلات الخميسي حول بيانات الوقود، ومع الانتقادات الاقتصادية لعشوائية معالجة الأزمة.
المطلوب، في المحصلة، ليس مجرد تغيير مسؤول أو إعلان خطة طارئة، وإنما كشف واضح لحالة الشبكة، وحجم الإنتاج والاستهلاك، وكميات الوقود، ومسارات التوريد والتوزيع، وحجم الإنفاق، ومشروعات الصيانة والتطوير، والنتائج التي تحققت على الأرض.
فأزمة الكهرباء في ليبيا لم تعد مسألة ساعات طرح أحمال. إنها اختبار مباشر لقدرة مؤسسات الدولة على حماية المواطن، وإدارة المال العام، وتأمين المستشفيات، وحماية الإنتاج، وضمان المياه والغذاء، ومنع تحول الاحتقان الخدمي إلى اضطراب اجتماعي وأمني.
وبينما تستمر الفرق الفنية في الشرق في إعادة بناء الشبكة تدريجيًا، ويواصل مواطنون في الغرب احتجاجاتهم على تدهور الخدمات، تبقى المعادلة الأساسية واحدة: لا يمكن بناء استقرار سياسي دائم في بلد يعجز عن توفير الخدمات الأساسية بصورة مستقرة.
والحل، كما تظهر مجمل المواقف الواردة، لا يكمن في إدارة الظلام يومًا بيوم، ولا في تحميل المواطن وحده كلفة الأزمة، ولا في القرارات الآنية التي قد تنقل المشكلة من قطاع إلى آخر، وإنما في خطة وطنية واضحة تعيد بناء منظومة الكهرباء على أسس فنية ومالية ورقابية، وتضع المال العام والوقود والإنتاج تحت رقابة حقيقية، وتضمن أن تكون حياة المواطن ومصالحه الاقتصادية في مقدمة أولويات القرار.
فالمواطن الذي يقف أمام محطة وقود، أو ينتظر عودة المياه، أو يواجه انقطاع الكهرباء في منزله، أو يخشى على مريض داخل مستشفى، لا يحتاج إلى تفسير جديد للظلام بقدر ما يحتاج إلى دولة قادرة على منعه.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤