بحث محافظ مصرف ليبيا المركزي ناجي عيسى، اليوم الأربعاء، مع المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا بول سولير، عدداً من الملفات الاقتصادية والمالية، في إطار متابعة جهود الإصلاح الاقتصادي والمالي وتعزيز التعاون بين المؤسسات الليبية والفرنسية.
جاء ذلك خلال لقائهما اليوم الأربعاء، بمكتب محافظ مصرف ليبيا المركزي، بحضور نائب السفير الفرنسي، والمستشارة الاقتصادية، ومسؤولة الملف الليبي، وفقاً لما أورده المصرف المركزي في بيان له.
وتركزت المباحثات على جهود مصرف ليبيا المركزي في تنفيذ الإصلاحات المالية والاقتصادية، بالتنسيق مع الأطراف الليبية ذات العلاقة، في ظل التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي والحاجة إلى معالجة الاختلالات المالية والنقدية.
واستعرض الجانبان الملفات المرتبطة بالسياسات الاقتصادية والمالية التي يعمل المصرف على تنفيذها، إلى جانب أهمية استمرار التنسيق بين المؤسسات الليبية المعنية لضمان فاعلية الإصلاحات وتحقيق نتائج ملموسة على مستوى الاقتصاد الوطني.
ويأتي ذلك في وقت يواصل فيه مصرف ليبيا المركزي العمل على مجموعة من الإجراءات الرامية إلى تعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وتحسين أداء القطاع المصرفي، ومعالجة التحديات التي تواجه الاقتصاد الليبي.
كما تناول الاجتماع فرص التعاون المشترك بين المؤسسات المصرفية الليبية والفرنسية، بما يعزز العلاقات الاقتصادية والمالية بين البلدين ويفتح المجال أمام تطوير آليات التعاون في القطاع المصرفي.
وبحث الطرفان إمكانية الاستفادة من الخبرات والتجارب الفرنسية في المجالات المصرفية والمالية، بما يدعم جهود تطوير القطاع المصرفي الليبي ورفع كفاءته، إلى جانب تعزيز قنوات التواصل بين المؤسسات المالية في البلدين.
ويكتسب التعاون المصرفي أهمية خاصة في ظل حاجة القطاع المصرفي الليبي إلى تطوير أدواته وتعزيز علاقاته مع المؤسسات المالية الدولية، بما يسهم في دعم الاقتصاد وتحسين بيئة التعاملات المالية.
ويأتي اللقاء ضمن سلسلة من اللقاءات التي يجريها مصرف ليبيا المركزي مع ممثلي الدول والمؤسسات الدولية، لمناقشة التطورات الاقتصادية والمالية في ليبيا وسبل دعم جهود الإصلاح.
وتعكس مشاركة مسؤولين من السفارة الفرنسية في الاجتماع اهتماماً فرنسياً بالملف الاقتصادي والمالي الليبي، بالتوازي مع التحركات السياسية والدبلوماسية المرتبطة بالملف الليبي.
ويؤكد بحث التعاون بين المؤسسات المصرفية الليبية والفرنسية أن العلاقات بين البلدين لا تقتصر على المسار السياسي، وإنما تمتد إلى الملفات الاقتصادية والمالية التي تمثل أحد المحاور الأساسية في مسار الاستقرار الليبي.
ويواجه الاقتصاد الليبي تحديات مرتبطة باستمرار الانقسام المؤسسي والضغوط على المالية العامة وسعر الصرف والسيولة، إلى جانب الحاجة إلى تعزيز الشفافية وتحسين إدارة الموارد العامة.
وفي هذا السياق، تمثل الإصلاحات المالية والمصرفية أحد الملفات الرئيسية التي تتطلب تنسيقاً بين المؤسسات الليبية، إلى جانب دعم دولي يركز على تطوير المؤسسات وتعزيز قدرتها على إدارة الاقتصاد بعيداً عن التجاذبات السياسية.
ويأتي لقاء عيسى وسولير في إطار هذه الجهود، مع تركيز على الإصلاحات الاقتصادية والتعاون المصرفي، بما يدعم مساعي تحقيق قدر أكبر من الاستقرار المالي وتعزيز أداء القطاع المصرفي الليبي.
يأتي اللقاء في وقت يواصل فيه مصرف ليبيا المركزي جهوده لمعالجة التحديات المالية والنقدية التي تواجه الاقتصاد، وتعزيز التنسيق مع المؤسسات الليبية والأطراف الدولية ذات العلاقة.
وتحظى الإصلاحات الاقتصادية والمالية باهتمام دولي متزايد، خصوصاً في ظل الحاجة إلى توحيد السياسات الاقتصادية وتعزيز الشفافية في إدارة الموارد العامة، إلى جانب تطوير القطاع المصرفي ورفع قدرته على دعم النشاط الاقتصادي.
كما تمثل فرنسا أحد الأطراف الدولية المنخرطة في الملف الليبي، سياسياً واقتصادياً، فيما يواصل المبعوث الخاص للرئيس الفرنسي إلى ليبيا اتصالاته مع المسؤولين والأطراف الليبية بشأن تطورات الأوضاع في البلاد.
المصدر:
أخبار ليبيا ٢٤