آخر الأخبار

شراكة ليبية أمريكية تتوسع.. النفط والتعدين والطيران والاستثمار على طاولة فريق TIFA - أخبار ليبيا 24

شارك

أخبار ليبيا 24

تعزيز التعاون الاقتصادي على طاولة الشراكة الليبية–الأمريكية.. النفط والتعدين والاستثمار في صدارة المباحثات

بحث فريق الشراكة الاستراتيجية الليبية–الأمريكية مسارات توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، خلال اجتماع خصص لمتابعة تنفيذ اتفاقية الإطار للتجارة والاستثمار «TIFA»، واعتماد تقرير النصف الأول من عام 2026، وسط تحركات لفتح السوق الليبية أمام مزيد من الشركات والاستثمارات الأميركية.

ملفات اقتصادية على طاولة الشراكة

ناقش الفريق حزمة واسعة من الملفات الاقتصادية والاستثمارية، شملت النفط والغاز، والتعدين، والطيران، والتجارة والاستثمار، إلى جانب متابعة عدد من مسارات التعاون مع المؤسسات والشركات الأميركية.

واستعرض الاجتماع ما تم إنجازه خلال النصف الأول من العام الجاري، قبل اعتماد التقرير الخاص بمستوى تنفيذ مسارات التعاون، بما يعكس توجهًا نحو الانتقال من الاتفاقات العامة إلى متابعة ملفات عملية ومشروعات محددة.

ويأتي ذلك في ظل مساعٍ لتوسيع العلاقات الاقتصادية بين ليبيا والولايات المتحدة، والاستفادة من الخبرات والتقنيات الأميركية في قطاعات حيوية يمكن أن تشكل رافدًا للنمو الاقتصادي وتنويع مصادر الدخل.

مصدر الصورة

تعاون مع «بوينغ»

وتناول الاجتماع مسار التعاون مع شركة بوينغ، في إطار بحث فرص تطوير قطاع الطيران وتعزيز الاستفادة من الخبرات والتقنيات العالمية.

ويعكس إدراج قطاع الطيران ضمن أولويات الفريق توجهًا نحو تطوير هذا القطاع ورفع كفاءة خدماته، إلى جانب فتح المجال أمام الشركات الأميركية للمشاركة في مشروعات مرتبطة بالنقل الجوي والخدمات الفنية والتقنية.

كما يأتي التعاون مع شركات عالمية بحجم «بوينغ» ضمن مسار أوسع يستهدف تعزيز حضور الشركات الأميركية في السوق الليبية.

التعدين.. شراكة مع هيئة المسح الجيولوجي الأميركية

وشهد الاجتماع كذلك متابعة مسار التعاون بين المؤسسة الوطنية للتعدين وهيئة المسح الجيولوجي الأميركية «USGS»، باعتباره أحد الملفات التي يمكن أن تفتح آفاقًا جديدة أمام قطاع التعدين في ليبيا.

ويرتبط التعاون في هذا المجال بتطوير القدرات الفنية والجيولوجية، والاستفادة من الخبرات الأميركية في عمليات المسح وتقييم الموارد، بما يساعد على بناء قاعدة معلومات أكثر دقة حول الثروات المعدنية وإمكانات استثمارها.

ويمثل قطاع التعدين أحد المجالات التي تراهن عليها ليبيا لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للإيرادات.

تسهيل دخول الشركات الأميركية

وخصص جانب من الاجتماع لمناقشة الإجراءات المتعلقة بتطوير بيئة الأعمال وتسهيل دخول الشركات الأميركية إلى السوق الليبية.

وتشمل هذه الجهود معالجة عدد من التحديات التي تواجه المستثمرين الأجانب، وتطوير الإجراءات التنظيمية، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للشركات الدولية الراغبة في العمل داخل ليبيا.

وتسعى الشراكة إلى تحويل السوق الليبية إلى مساحة أوسع أمام الاستثمارات الأميركية، خصوصًا في القطاعات ذات الأولوية، مع التركيز على المشروعات التي يمكن أن توفر قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.

حضور حكومي ومؤسسي

شارك في الاجتماع رئيس الفريق التنفيذي لمبادرات رئيس الوزراء والمشروعات الاستراتيجية مصطفى المانع، ووزير النفط والغاز بحكومة الوحدة خليفة عبد الصادق، ووزير الاقتصاد والتجارة سهيل أبوشيحة، ورئيس مجلس إدارة المؤسسة الليبية للاستثمار علي محمود.

ويعكس هذا الحضور تنوع الملفات التي تتولاها الشراكة، باعتبارها لا تقتصر على قطاع اقتصادي واحد، وإنما تمتد إلى الطاقة والاستثمار والتجارة والطيران والتعدين.

كما يعزز حضور الجهات الاقتصادية والاستثمارية قدرة الفريق على متابعة الملفات التنفيذية وربط التعاون الدولي بالخطط والمشروعات التي تحتاجها السوق الليبية.

من الاتفاقات إلى التنفيذ

ويكتسب اعتماد تقرير النصف الأول من عام 2026 أهمية خاصة، باعتباره أداة لمتابعة ما تم تحقيقه ضمن مسارات التعاون، وتحديد الملفات التي تحتاج إلى مزيد من الإجراءات خلال الفترة المقبلة.

وتتجه الشراكة الليبية–الأمريكية، وفق الملفات المطروحة، نحو التركيز على مشروعات عملية تتجاوز الإطار السياسي، لتشمل الاستثمار والطاقة والتعدين والطيران والتجارة.

ويعني ذلك أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيدًا من التواصل بين المؤسسات الليبية ونظيراتها الأميركية، إلى جانب بحث فرص جديدة أمام الشركات الأميركية للعمل في ليبيا.

مصدر الصورة

النفط والغاز في صدارة الاهتمام

ويظل قطاع النفط والغاز أحد أبرز محاور التعاون الاقتصادي بين البلدين، بالنظر إلى أهمية القطاع بالنسبة للاقتصاد الليبي، وإلى الخبرات والتكنولوجيا التي تمتلكها الشركات الأميركية في مجالات الطاقة.

ويفتح التعاون في هذا القطاع المجال أمام تطوير الإنتاج والبنية التحتية والخدمات النفطية، إلى جانب إمكانية جذب استثمارات جديدة تدعم خطط ليبيا لرفع كفاءة قطاع الطاقة.

وفي الوقت نفسه، يمثل إدراج التعدين والطيران والاستثمار ضمن أجندة الشراكة مؤشرًا على رغبة الجانبين في توسيع نطاق التعاون وعدم حصره في قطاع النفط.

مصدر الصورة

اتفاقية «TIFA»

تأتي هذه التحركات ضمن اتفاقية الإطار للتجارة والاستثمار «TIFA»، التي توفر إطارًا للحوار والتعاون التجاري والاستثماري بين ليبيا والولايات المتحدة.

وتتيح الاتفاقية بحث القضايا التي تؤثر في حركة التجارة والاستثمار، وفتح قنوات اتصال بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، إلى جانب معالجة العوائق التي قد تحد من دخول الشركات والاستثمارات إلى الأسواق.

وبالنسبة إلى ليبيا، يمثل تفعيل مسارات الاتفاقية فرصة للاستفادة من الخبرات والتكنولوجيا والاستثمارات الأجنبية، خصوصًا في القطاعات التي تحتاج إلى تطوير وتنويع.

أما بالنسبة إلى الشركات الأميركية، فتقدم السوق الليبية فرصًا في مجالات الطاقة والبنية التحتية والتعدين والنقل والخدمات، في ظل احتياجات إعادة الإعمار والتطوير الاقتصادي.

شراكة تتجه نحو الاستثمار

ويشير تعدد الملفات المطروحة إلى أن العلاقات الليبية–الأمريكية تتجه نحو توسيع البعد الاقتصادي والاستثماري، بالتوازي مع التعاون السياسي والأمني.

ويبقى نجاح هذا المسار مرتبطًا بقدرة المؤسسات الليبية على تنفيذ الإصلاحات اللازمة لتحسين بيئة الأعمال، وتوفير الضمانات والإجراءات التي تشجع الشركات الأجنبية على الدخول إلى السوق.

ومع اعتماد تقرير النصف الأول من العام، تنتقل الشراكة إلى مرحلة جديدة عنوانها المتابعة والتنفيذ، مع ترقب خطوات عملية في قطاعات النفط والتعدين والطيران والاستثمار والتجارة خلال الفترة المقبلة.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا