أكدت السلطات اللبنانية، السبت 15 من أغسطس/آب، مقتل 11 شخصا، بينهم أطفال، وإصابة 19 آخرين، إثر غارات إسرائيلية على جنوب لبنان، في واحدة من أكثر الهجمات الإسرائيلية دموية منذ بدء الهدنة بين الجانبين في يونيو/حزيران الماضي.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن سبعة أشخاص قتلوا في غارة إسرائيلية استهدفت منزلا في بلدة أنصار، بينهم ثلاثة أطفال وامرأتان، فيما قتل أربعة آخرون في غارة على بلدة دير الزهراني.
كما استهدفت غارات إسرائيلية مناطق أخرى في الجنوب، بينها تلة علي الطاهر، شمال نهر الليطاني.
وأقرَّ الجيش الإسرائيلي بتنفيذ الغارات، قائلا إنها جاءت "عقب هجوم نفذه حزب الله" ضد جنوده العاملين في "المنطقة الأمنية"، داخل جنوب لبنان، ومشيرا إلى أنه تمكن من "قتل قائد كتيبة في وحدة الرضوان التابعة لحزب الله".
وأكد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، رواية الجيش الإسرائيلي، قائلا إن حزب الله انتهك وقف إطلاق النار وهاجم جنودا إسرائيليين، ما أدى إلى إصابة ثلاثة منهم بجروح خطيرة، مضيفا أن الجيش الإسرائيلي "رد باستهداف مقر تابع لحزب الله أصدر الأمر بتنفيذ الهجوم".
وأضاف عون أن "هذه الانتهاكات تشكل رسالة واضحة للمسار التفاوضي وللجهود الاميركية الرامية إلى تطبيق هذا الاتفاق"، في إشارة إلى اتفاق الإطار الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية في 26 يونيو/حزيران الماضي.
وفي السياق ذاته، قال رئيس الحكومة اللبنانية، نواف سلام، إن "شهداء الغارة الإسرائيلية على بلدة أنصار السبعة ليسوا بنية تحتية عسكرية، والأطفال والنساء الذين قُتلوا فيه ليسوا أهدافاً عسكرية".
وشدَّدَ سلام على أن "مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية، هي مسؤولية الدولة اللبنانية حصرا من خلال الجيش ومؤسسات الدولة الشرعية، ولا يمنح وجودها إسرائيل حق استباحة الأراضي اللبنانية أو تعريض المدنيين للخطر".
ومن جهته، انتقد حزب الله استمرار السلطات اللبنانية في التفاوض مع إسرائيل، داعيا إياها إلى أن "تراجع حساباتها مراجعة شاملة بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه".
وحذر حزب الله إسرائيل وجيشها من استمرار ما وصفه بـ "اعتداءاته وتجاوزاته ومحاولاته فرض أمر واقع"، مضيفا أنها "ستقابل بما يناسبها، دفاعا عن لبنان وشعبه وسيادته وكرامته الوطنية".
ويعارض حزب الله المفاوضات الجارية بين الحكومة اللبنانية وإسرائيل، كما يرفض التخلي عن سلاحه قبل انسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية. ولم يكن الحزب طرفا في اتفاق الإطار الذي توصلت إليه الحكومتان اللبنانية والإسرائيلية.
وينص اتفاق الإطار، الذي توصل إليه لبنان وإسرائيل بوساطة أمريكية في 26 يونيو/حزيران 2026، على استعادة الجيش اللبناني تدريجيا السيطرة على الأراضي اللبنانية ونزع سلاح الجماعات المسلحة، بالتوازي مع انسحاب إسرائيلي تدريجي، وصولا إلى خروج القوات الإسرائيلية عندما يُنزع سلاح حزب الله ولا يعود يشكل، وفق الاتفاق، تهديدا لإسرائيل.
وعقد لبنان وإسرائيل سبع جولات من المفاوضات حتى الآن، وكانت أحدث جولة في روما في أغسطس/آب الجاري، في محاولة للاتفاق على آليات تنفيذ اتفاق الإطار.
إلا أن الخلاف بشأن ترتيب الخطوات لا يزال قائما. فقد أكد وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، أن إسرائيل لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها في جنوب لبنان طالما لم يُنزع سلاح حزب الله، مضيفا أنه "أمر الجيش بالاستعداد لوجود ممتد حتى تحقيق هذه الأهداف".
في المقابل، يرفض حزب الله بحث مسألة سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي، وهو ما يجعل مسألة أيهما يأتي أولا: انسحاب إسرائيل من الجنوب أم نزع سلاح حزب الله؟ إحدى أبرز العقبات أمام تنفيذ الاتفاق.
وتضطلع إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بدور وساطة بين الدولة اللبنانية وإسرائيل، في محاولة لحث إسرائيل على الانسحاب من جنوب لبنان مقابل نزع سلاح حزب الله اللبناني.
برأيكم،
نناقش معكم هذه المحاور وغيرها في حلقة الإثنين 17 أغسطس/آب.
خطوط الاتصال تُفتح قبل نصف ساعة من موعد البرنامج على الرقم 00442038752989.
إن كنتم تريدون المشاركة بالصوت والصورة عبر تقنية زووم، أو برسالة نصية، يرجى التواصل عبر رقم البرنامج على وتساب: 00447590001533
يمكنكم أيضاً إرسال أرقام الهواتف إلى صفحتنا على الفيسبوك من خلال رسالة خاصة Message
كما يمكنكم المشاركة بالرأي في الحوارات المنشورة على نفس الصفحة، وعنوانها: https://www.facebook.com/NuqtatHewarBBC
أو عبر منصة إكس على الوسم @Nuqtat_Hewar
يمكنكم مشاهدة حلقات البرنامج من خلال هذا الرابط على موقع يوتيوب هنا .
المصدر:
بي بي سي
مصدر الصورة