آخر الأخبار

4.5 مليون لتر بنزين في قلب النيران.. مؤسسة النفط تعلن حالة الطوارئ القصوى بالزاوية - أخبار ليبيا 24

شارك

أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في منطقة الزاوية، عقب سلسلة اعتداءات استهدفت خلال الأيام الماضية منشآت وأصولًا نفطية وحيوية، كان أحدثها استهداف خزان تابع لشركة البريقة لتسويق النفط يحتوي على نحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، ما أدى إلى اندلاع حريق شديد وانهيار الخزان بالكامل.

وحذرت المؤسسة من خطورة الاعتداءات المتكررة، مؤكدة أن استمرارها يهدد سلامة المنشآت والعاملين بها، وقد يمتد خطرها إلى المنشآت النفطية المجاورة والمناطق المحيطة، في وقت تواصل فيه فرق الإطفاء والسلامة عملياتها لمحاصرة الحريق ومنع توسعه.

خزان بنزين ينهار تحت النيران

وبحسب بيان المؤسسة، تعرض الخزان 402-T التابع لشركة البريقة لتسويق النفط، والمخصص لتخزين بنزين السيارات، إلى استهداف مباشر مساء اليوم، ما تسبب في اشتعال حريق شديد انتهى بانهيار الخزان بالكامل.

وتكمن خطورة الحادث في حجم الكمية التي كان يحتويها الخزان، والتي تقدر بنحو 4.5 مليون لتر من بنزين السيارات، الأمر الذي يجعل الحريق تهديدًا مباشرًا للمجمع النفطي والمنشآت القريبة منه، فضلًا عن المخاطر المحتملة على المناطق المحيطة.

وأكدت المؤسسة أن فرق الإطفاء والسلامة التابعة لمصفاة الزاوية وشركة البريقة والشركات النفطية المجاورة تعمل بشكل متواصل للسيطرة على النيران والحد من آثارها، ومنع وصولها إلى منشآت أخرى.

الاعتداءات لم تبدأ اليوم

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن حادثة خزان البنزين جاءت بعد سلسلة من الاستهدافات التي طالت منشآت حيوية في المنطقة خلال أيام قليلة.

فقد تعرض خزان 1-7 التابع لمصفاة الزاوية، والمخصص لتخزين منتج النافتا غير المعالجة، يوم السبت الماضي إلى إصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيّرة.

وأدت الإصابة إلى إلحاق أضرار جسيمة بجدار الخزان وظهور ثقبين تسببا في تسرب جزء من مخزون المنتج، إلا أن الحادث لم يتسبب في اندلاع حريق في ذلك الوقت.

محطة تحلية المياه تدخل دائرة الاستهداف

ولم تقتصر الاستهدافات على المنشآت النفطية، إذ أعلنت المؤسسة كذلك تعرض محطة تحلية مياه الزاوية لإصابة مباشرة بواسطة طائرة مسيّرة أمس.

وتضيف هذه الحادثة منشأة حيوية أخرى إلى قائمة المواقع التي تعرضت للاستهداف في المنطقة، ما يرفع مستوى المخاوف بشأن طبيعة الاعتداءات والجهات التي تقف خلفها، خصوصًا مع تزامنها وتكرارها خلال فترة زمنية قصيرة.

وتبرز أهمية محطة التحلية باعتبارها منشأة خدمية حيوية، ما يجعل استهدافها، إلى جانب المنشآت النفطية، تطورًا يتجاوز الأضرار المادية المباشرة إلى تهديد مرافق ترتبط باحتياجات السكان والخدمات الأساسية.

ثلاث ضربات في أيام قليلة

وتكشف الوقائع التي أوردتها المؤسسة الوطنية للنفط عن تصاعد لافت في مستوى الاستهدافات داخل منطقة الزاوية، إذ طالت خلال فترة قصيرة خزانًا للنافتا، ومحطة لتحلية المياه، وخزانًا رئيسيًا لبنزين السيارات.

ويثير هذا التسلسل مخاوف متزايدة من إمكانية اتساع نطاق المخاطر التي تواجه المنشآت الحيوية، خصوصًا أن المنطقة تضم عددًا من المواقع النفطية ذات الطبيعة الحساسة.

وترى المؤسسة أن تكرار هذه الاعتداءات لم يعد مجرد حوادث منفصلة، وإنما تطور خطير يستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المختصة لحماية المنشآت والعاملين فيها.

الطوارئ القصوى في الزاوية

وأمام تصاعد الاعتداءات، أعلن مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى في المنطقة، مؤكدًا ضرورة التعامل مع الوضع باعتباره خطرًا مباشرًا على المنشآت النفطية والعاملين والمناطق المحيطة.

وتعكس هذه الخطوة مستوى القلق داخل المؤسسة من تكرار الاستهدافات، خصوصًا مع وصول أحدها إلى خزان يحتوي على ملايين اللترات من البنزين، وهو ما كان يمكن أن يؤدي إلى تداعيات أكبر في حال امتداد النيران إلى خزانات أو منشآت أخرى.

فرق الإطفاء في مواجهة النيران

وفي الوقت الذي أعلنت فيه المؤسسة حالة الطوارئ، تواصل فرق الإطفاء والسلامة جهودها داخل المجمع النفطي.

وأكدت المؤسسة أن العاملين في فرق الإطفاء والسلامة التابعة لمصفاة الزاوية وشركة البريقة والشركات النفطية المجاورة يبذلون أقصى جهودهم للسيطرة على الحريق والحد من آثاره.

وتتركز الأولوية حاليًا على منع امتداد النيران إلى المنشآت والمرافق الأخرى، خصوصًا في ظل وجود كميات كبيرة من المنتجات النفطية داخل المجمع.

المؤسسة تطالب بالتحقيق

وطالبت المؤسسة الوطنية للنفط الجهات المختصة بالتدخل العاجل والفوري وفتح تحقيق شامل في ملابسات وخلفيات الاعتداءات المتكررة.

كما دعت إلى تحديد وضبط مرتكبي هذه الاعتداءات ومن يقف وراءها وإحالتهم إلى القضاء، مؤكدة أن حماية المنشآت النفطية والعاملين فيها مسؤولية وطنية مشتركة.

وشددت المؤسسة على أن الاعتداء على المنشآت النفطية لا يمثل تهديدًا لموقع محدد فقط، بل يمس أمن وسلامة البلاد ومقدرات الشعب الليبي، فضلًا عن تأثيره المحتمل على عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع.

الخطر يتجاوز الخزانات

وتتجاوز تداعيات الاستهدافات الأضرار التي لحقت بالخزانات والمنشآت، إذ إن استمرار الهجمات على مواقع النفط قد يؤثر على قدرة القطاع على أداء وظائفه بصورة طبيعية، خصوصًا في ما يتعلق بالتخزين والتوزيع وتوفير المشتقات النفطية.

كما أن وجود منشآت نفطية متعددة في نطاق جغرافي واحد يجعل أي حريق واسع النطاق أكثر خطورة، بسبب احتمالية انتقال النيران إلى مواقع أخرى وارتفاع حجم الأضرار.

ولهذا تضع المؤسسة حماية المجمع النفطي في الزاوية أمام الجهات الأمنية والعسكرية باعتبارها أولوية عاجلة، لا سيما بعد انتقال الاستهداف من منشأة إلى أخرى خلال أيام متتالية.

الزاوية أمام اختبار أمني خطير

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه المنطقة الغربية توترات أمنية متصاعدة، ما يضاعف المخاوف بشأن سلامة المنشآت الحيوية في المنطقة.

ومع إعلان المؤسسة الوطنية للنفط حالة الطوارئ القصوى، أصبح المطلوب الآن ليس فقط السيطرة على الحريق، وإنما كشف ملابسات الاستهدافات المتكررة، وتحديد المسؤولين عنها، ووضع ترتيبات أمنية تحول دون تكرارها.

فالمشهد لم يعد يتعلق بخزان واحد اشتعلت فيه النيران، وإنما بسلسلة اعتداءات طالت النفط والمياه ومنشآت حيوية، فيما يبقى السؤال الأهم: من يقف خلف هذه الاستهدافات، وكيف ستتحرك الدولة لحماية منشآت تمثل شريانًا أساسيًا للاقتصاد الليبي؟

مصدر الصورة

مصدر الصورة مصدر الصورة

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا