آخر الأخبار

مع حظر دخول الليبيين.. «لوموند» تكشف تشديد ترامب قيود الهجرة على الأفارقة

شارك
مصدر الصورة
طائرة بالقرب من مطار رونالد ريغان في واشنطن (أرشيفية: رويترز)

كشفت صحيفة «لوموند» الفرنسية عن تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قيود دخول المواطنين الأفارقة إلى الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن واشنطن رفعت قيمة كفالة التأشيرات لتصل إلى 20 ألف دولار لبعض المتقدمين، بالتزامن مع استمرار قيود السفر المفروضة على مواطني دول بينها ليبيا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقالت الصحيفة إن الإجراء الجديد، الذي يدخل حيز التنفيذ في 20 أغسطس، يشمل المتقدمين للحصول على تأشيرات سياحية أو تجارية من مواطني 50 دولة حول العالم، بينها 30 دولة أفريقية.

وأوضحت أن قيمة الكفالة، التي كانت تتراوح سابقًا بين 5 آلاف و15 ألف دولار، أصبحت تتراوح بين 10 آلاف و20 ألف دولار، بحسب وضع المتقدم وتقييم الموظف القنصلي، وفقًا للائحة الصادرة عن وزارة الخارجية الأميركية.

وأضافت «لوموند» أن واشنطن توسع بذلك برنامج «سندات التأشيرة» الذي أطلقته في أغسطس 2025، بعدما اعتبرت أنه ساهم في الحد من إساءة استخدام التأشيرات والإقامة غير القانونية في الولايات المتحدة.

أفريقيا في مرمى سياسة ترامب
واعتبرت الصحيفة أن تشديد شروط الدخول يأتي في إطار أولوية إدارة ترامب لمكافحة الهجرة غير النظامية، مشيرة إلى أن أفريقيا تُعد من أبرز المناطق المستهدفة بهذه السياسة.

وبحسب تقرير قدمته وزارة الأمن الداخلي الأميركية إلى الكونغرس في يوليو 2025، شكّل الأفارقة 4.8% فقط من المسافرين الأجانب إلى الولايات المتحدة خلال 2024، بواقع نحو 584 ألف شخص من أصل 12.1 مليون حامل تأشيرة سياحية أو تجارية.

لكن التقرير أظهر أن معدل تجاوز مدة الإقامة بين المسافرين الأفارقة كان أعلى من المتوسط، إذ بقي نحو 5.6% منهم، أي قرابة 33 ألف شخص، بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة بعد انتهاء تأشيراتهم، مقابل متوسط بلغ 2.3% لجميع المسافرين خلال العام نفسه.

وأشارت «لوموند» إلى أن 26 دولة أفريقية تخضع لقيود على التأشيرات، بينها ليبيا، التي يواجه مواطنوها كذلك قيودًا على دخول الولايات المتحدة.

- البيت الأبيض يوضح أسباب حظر دخول مواطني ليبيا
- بدء سريان حظر دخول مواطني ليبيا لأميركا صباح الإثنين

كلفة الترحيل وراء رفع الكفالة
وربطت الصحيفة بين رفع قيمة الكفالة وتكاليف ترحيل المهاجرين الذين يتجاوزون مدة إقامتهم، مشيرة إلى أن متوسط تكلفة ترحيل الأجنبي يبلغ نحو 18042 دولارًا وفق اللوائح الأميركية.

وبموجب النظام الجديد، لا تُرد الكفالة في حال تجاوز حامل التأشيرة مدة الإقامة المسموح بها، ما يتيح لواشنطن تغطية جانب من تكاليف إجراءات الترحيل.

ونقلت الصحيفة عن معهد سياسات الهجرة أن نحو 15 ألف مسافر تجاوزوا مدة إقامتهم بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة خلال 2025، ورُحّلوا إلى دول ثالثة، أي دول لا يحملون جنسيتها.

اتفاقيات لاستقبال مهاجرين من دول ثالثة
وأفادت «لوموند» بأن إدارة ترامب سعت أيضًا إلى إبرام اتفاقيات مع دول أفريقية لاستقبال مهاجرين مرحّلين من دول أخرى، مشيرة إلى أن 14 دولة أفريقية وقعت اتفاقيات مع واشنطن خلال عامي 2025 و2026، ضمن 35 دولة وافقت على استقبال رعايا دول ثالثة مقابل مساعدات أو أموال أو تسهيلات في الحصول على التأشيرات لمواطنيها.

وأضافت أنه في 30 و31 يوليو الماضي، أُرسل عشرات المهاجرين إلى غينيا الاستوائية وسيراليون وغانا وجمهورية أفريقيا الوسطى، بينهم أشخاص كانوا يتمتعون بحماية قضائية تمنع ترحيلهم.

كما أعلن محامون يمثلون 36 مهاجرًا آخرين، رُحّلوا قسرًا من الولايات المتحدة إلى الكاميرون بين يناير ومايو، رفع دعاوى قضائية في الكاميرون للمطالبة بالحماية القانونية وتعليق اتفاقية الهجرة بين واشنطن وياوندي، في محاولة للحيلولة دون ترحيلهم إلى بلدانهم الأصلية.

إغلاق قنصليات يزيد أعباء المتقدمين
وأشارت الصحيفة إلى أن تشديد إجراءات التأشيرات لا يقتصر على رفع قيمة الكفالة، إذ يواجه بعض المتقدمين الأفارقة أيضًا صعوبات إضافية بسبب تقليص الخدمات القنصلية الأميركية.

ففي 15 يوليو، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إغلاق خدماتها القنصلية في 25 عاصمة ومدينة أفريقية، ضمن خطة لإعادة تنظيم خدمات التأشيرات في القارة حول مراكز إقليمية.

وبموجب القرار، سيتعين على مواطني تلك الدول السفر إلى واحدة من 20 دولة أفريقية احتفظت بالقدرة على إصدار التأشيرات، ما يضيف تكاليف وأعباء جديدة إلى إجراءات الحصول على تأشيرة الدخول إلى الولايات المتحدة.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا