طالبت منظمة البراري لصون الطبيعة، اليوم الأحد، الجهات المختصة بوقف أي عمليات إطلاق عشوائية للطيور أو الحيوانات داخل السدود والمناطق الطبيعية، مذكرةً بتحذيرها السابق بشأن إطلاق الطيور الداجنة والمستأنسة في سد وادي كعام غرب البلاد.
وقالت المنظمة، في بيان حمل عنوان «سدودنا ليست حظائر مفتوحة لإطلاق الطيور الداجنة»، نشرته عبر صفحتها على «فيسبوك»: «سبق أن حذّرنا من إطلاق الطيور الداجنة والمستأنسة في سد وادي كعام وغيره من السدود والأراضي الرطبة والمناطق الطبيعية، ومع ذلك تستمر هذه الممارسات».
حملة «إحياء سد كعام»
وعلقت المنظمة المعنية بحماية البيئة الطبيعية على حملة «إحياء سد كعام» بشأن إطلاق 100 إوزّة داجنة في السد، معتبرةً أن هذا المشهد «يتم تقديمه وكأنه عمل لحماية الطبيعة، بينما هو في الحقيقة تدخل غير مدروس في نظام بيئي حساس».
وأوضحت أن سد وادي كعام وغيره من السدود والمسطحات المائية في ليبيا «ليست مجرد أماكن لتجميع المياه، بل تمثل موائل مهمة للطيور المائية والمهاجرة، وتوفر لها مواقع للراحة والتغذية واستعادة الطاقة خلال الهجرة»، مؤكدةً أن حماية هذه المواقع «تعني الحفاظ على جودة المياه، والغطاء النباتي، والهدوء، والموارد الطبيعية، وتقليل الصيد والتلوث والإزعاج، لا إدخال طيور داجنة إليها بشكل عشوائي».
إطلاق الطيور الداجنة في البيئات الرطبة
وحذرت من أن «إطلاق الطيور الداجنة في هذه البيئات دون تقييم علمي وبيطري قد يرفع مخاطر انتقال الأمراض والطفيليات، والمنافسة مع الطيور البرية على الموارد، وزيادة الفضلات والأحمال العضوية في المياه، إضافة إلى احتمالات الاختلاط والتهجين في بعض الحالات».
- إعلان حجم كميات المياه في واديي كعام ولبدة
- خبير بيئي يحذر: تراجع مقلق في أعداد الطيور المهاجرة في ليبيا
- بنصف مليون طائر.. ليبيا الرابعة عربيًا في الصيد الجائر
ولهذا، قالت المنظمة: «إن أي عملية إطلاق في الطبيعة ليست قرارًا فرديًا ولا نشاطًا دعائيًا، بل إجراء علمي يفترض أن يسبقه تقييم للنوع، ومصدره، وحالته الصحية، وتأثيره المحتمل على النظام البيئي».
وأعربت المنظمة عن قلقها من أن بعض عمليات الإطلاق أصبحت اليوم مرتبطة بـ«السعي وراء الترندات» وصناعة المحتوى وجمع التفاعل، أكثر من ارتباطها بصون الطبيعة الحقيقي، مشددةً على ضرورة «أن تكون الرسالة واضحة؛ البيئة ليست مسرحًا للتصوير، والحياة البرية ليست مادة لصناعة المحتوى، والسدود ليست أماكن لتجربة ما قد ينجح أو يفشل».
كما أكدت أن «حماية الطبيعة لا تكون بإضافة حيوانات جديدة إلى الموقع، بل بحماية ما هو موجود فيه أصلًا»، مبينةً أن «من يريد فعلًا خدمة سد وادي كعام أو غيره، أمامه أولويات حقيقية؛ مكافحة الصيد والتلوث والنفايات، وحماية الطيور المائية والمهاجرة، والحد من الإزعاج، والحفاظ على جودة المياه والموائل الطبيعية».
وقف أي عمليات إطلاق عشوائية للطيور أو الحيوانات داخل السدود
وناشدت المنظمة إدارة السدود بوزارة الموارد المائية، ووزارة البيئة، والشرطة البيئية، والحرس البلدي، والبلديات التي تقع هذه السدود ضمن نطاقها الإداري، كلٌّ بحسب اختصاصه، «وقف هذه الممارسات وعدم السماح بأي عمليات إطلاق عشوائية للطيور أو الحيوانات داخل السدود والمناطق الطبيعية دون تقييم علمي وموافقة الجهات المختصة».
وطالبت المنظمة، في ختام البيان، «بأن تكون هناك ضوابط واضحة ومعلنة»، محذرةً من «أن استمرار هذه الممارسات دون تدخل قد يحولها إلى ظاهرة يصعب ضبطها لاحقًا».
وذكرت كذلك بأن «السدود والأراضي الرطبة ليست حظائر مفتوحة، ولا ساحات للترندات والاستعراض، وإنما هي أنظمة بيئية لها قيمتها وحساسيتها، والتعامل معها يجب أن يكون بالعلم والقانون والمسؤولية، لا بحسن النية وحده».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة