آخر الأخبار

عون يدعو جهات سيادية إلى وقف تعديل اتفاقية عودة الشركاء في حقول الواحة

شارك
مصدر الصورة
صوة مركبة: من توقيع اتفاق التطوير بين «الواحة للنفط» وشركتي «توتال إنيرجيز» الفرنسية و«كونوكو فيليبس» الأميركية، ووزير النفط والغاز السابق بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» محمد عون (يسار) (بوابة الوسط)

دعا وزير النفط والغاز السابق في حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، محمد عون، مجلس النواب والمجلس الرئاسي والمجلس الأعلى للدولة، وعددًا من الجهات القضائية والرقابية، إلى التدخل لوقف تنفيذ التعديل الأول لاتفاقية عودة الشركاء في الحقول التي تديرها شركة الواحة للنفط، معتبرًا أن التعديل يمثل «تفريطًا في ثروة الوطن»، مطالبًا بإيقافه بشكل فوري.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال عون، في منشور اطلعت عليه «بوابة الوسط»، إن مجلس الوزراء اتخذ القرار رقم «141» لسنة 2026 بتاريخ 13 أبريل 2026 بتعديل اتفاقية عودة الشركاء، على أن يسري التعديل اعتبارًا من 12 يونيو 2026، مشيرًا إلى أن الاتفاقية الأصلية بدأ نفاذها في الأول من يناير 2026، من دون أن يوضح الوزير السابق طبيعة التعديل الذي طرأ على الاتفاقية.

ووجه عون خطابه أيضًا إلى رئيس المحكمة العليا، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، والنائب العام، ورئيس ديوان المحاسبة، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية، ورئيس الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد.

تأخر الشركاء في تنفيذ التزاماتهم
واستند عون في مطالبته إلى عدة مبررات، من بينها تأخر الشركاء في تنفيذ التزاماتهم الخاصة بتطوير الاكتشافات النفطية والغازية، معتبرًا أن ذلك حرم البلاد من مشاريع كان يمكن أن تسهم في تخفيف أزمة الوقود لمحطات الكهرباء، كما أشار إلى اعتراضه السابق على صفقة استحواذ شركة «توتال» على حصة شركة «ماراثون» منذ 2019.

- لمدة 25 سنة.. الدبيبة: توقيع اتفاق نفطي بين «الواحة» و«توتال إنيرجيز» و«كونوكو فيليبس»
- عون لـ«الوسط»: ليبيا ستسهم بـ12 مليار دولار في «استثمارات الواحة».. وزيادة الإنتاج لن تتجاوز 600 ألف برميل
 - «توتال» و«كونوكو فيليبس» تطالبان بمضاعفة ربحهما من 6.5% إلى 13% وبن قدارة يقترح التفاوض
- بعد تنحية عون واستجابة لـ«بن قدارة».. الدبيبة يشكل لجنة للتفاوض مع شركتين أجنبيتين طالبتا بزيادة أرباحهما 100%
- موقع أميركي: إقالة عون تكشف هشاشة قطاع النفط أمام الصراع السياسي في ليبيا
- «ميدل إيست إيكونوميك»: الدبيبة أزاح عون للمضي قدما في صفقة «توتال - كونوكو»

دلائل قانونية وأحكام قضائية
وأضاف أن خريطة الطريق المنبثقة عن ملتقى الحوار السياسي الليبي تحظر على السلطة التنفيذية إبرام أو تعديل اتفاقيات تفرض التزامات طويلة الأمد خلال المرحلة التمهيدية، كما استند إلى قرار مجلس النواب رقم «15» لسنة 2023، الذي ينص على وقف أي إجراءات أو تعديلات تتعلق بالثروات السيادية إلى حين تولي حكومة منتخبة إدارة البلاد، فضلًا عن قرار مجلس النواب رقم «9» لسنة 2024 بشأن اعتبار حكومة الوحدة الوطنية منتهية الولاية.

وأوضح عون أن وزارة النفط والغاز تصدَّت لرئيس مؤسسة النفط السابق فرحات بن قدارة عندما زار شركة «توتال» الفرنسية رفقة وكيل وزارة النفط والغاز في باريس في أغسطس 2022، وجرت الموافقة على تعديل الاتفاقية.

كما أشار عون إلى صدور أحكام قضائية، قال إنها قضت بعدم قانونية قرارات «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» ببيع حصة شركة «هس» الأميركية لشركتي «توتال» للطاقة و«كونكو فيلبس» الأميركية، داعيًا الشركات الأجنبية العاملة في ليبيا إلى الالتزام بالقوانين والتشريعات والأحكام القضائية، وعدم استغلال حالة الانقسام السياسي لإبرام تعاقدات قد تواجه الطعن مستقبلًا.

اتفاق تطوير حقول الواحة
وفي 24 يناير الماضي، أعلن رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، توقيع اتفاقية طاقة بين شركة الواحة وشركتي «توتال إنيرجيز» و«كونوكو فيليبس»، تمتد 25 عامًا، باستثمارات تصل إلى 20 مليار دولار من خارج الموازنة العامة، مع إيرادات متوقعة تبلغ 376 مليار دولار، بهدف رفع القدرة الإنتاجية إلى 850 ألف برميل يوميًا.

وفي 26 أبريل 2024، أفاد تقرير صادر عن دورية «ميدل إيست إيكونوميك سيرفيس» بأن إقالة الوزير محمد عون فتحت الطريق أمام إبرام صفقات نفطية كانت متوقفة، وفي مقدمتها الاتفاق مع الشركتين الفرنسيتين والأميركية في حقول شركة الواحة.

وأوضح التقرير آنذاك أن عون كان يمثل العقبة الرئيسية أمام هذه المفاوضات بسبب اعتراضه المتكرر على زيادة صافي أرباح الشركات الأجنبية، ووصفه إياها بالـ«مرتفعة وضارة».

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا