ناقشت الهيئة الليبية للبحث العلمي إطلاق أول قمر صناعي وطني مخصص لرصد التغيرات المناخية ومكافحة التصحر، في خطوة تستهدف تعزيز القدرات الوطنية في تكنولوجيا الفضاء وإنشاء نظام محلي لرصد الأرض، وفق ما أوردته جريدة «إل سولي 24 أوري» الإيطالية المتخصصة في الاقتصاد والأعمال.
وأضافت الجريدة أن الهيئة تتولى تنفيذ المشروع الذي يهدف إلى توفير بيانات حديثة لرصد التغيرات المناخية والظواهر البيئية ودعم برامج مكافحة التصحر، في إطار رؤية استراتيجية لتطوير القدرات الوطنية في مجال تقنيات الفضاء.
خبرة سابقة
وأشارت إلى أن الهيئة تمتلك خبرة سابقة في هذا المجال، بعدما تعاونت في العام 2023 مع الهيئة العامة للاتصالات والمعلوماتية لتطوير قمر صناعي ليبي من نوع «كوب سات» (CubeSat)، كما وافقت بالتوازي على إنشاء منصة سحابية متكاملة للتعليم العالي والبحث العلمي تعتمد على (Microsoft 365) لدعم التحول الرقمي وتحسين إدارة المعرفة والتعاون بين المؤسسات الأكاديمية والبحثية.
- شباب ليبيون يصيغون توصيات لرفعها إلى مؤتمر المناخ «كوب 31»
- «الدولية للهجرة» ترصد تأثير التغير المناخي على المجتمعات في جنوب ليبيا
وأضافت الجريدة أن شبكة الشراكات الدولية التي بنتها الهيئة الليبية للبحث العلمي قد تلعب دورًا في اختيار الموردين والشركاء للمشروع، لافتة إلى وجود اتفاقيات تعاون مع جامعة غرناطة الإسبانية، ومذكرة تفاهم مع المعهد الإيطالي للحام، إلى جانب اتصالات حديثة مع مؤسسات فرنسية، فضلاً عن مشاركة ليبيا في برنامج «أفق أوروبا» (Horizon Europe)، مع عدم استبعاد شراكات محتملة مع الصين وروسيا.
أبعاد استراتيجية
ورأت «إل سولي 24 أوري» أن المشروع يحمل أبعادًا استراتيجية تتجاوز الجانب العلمي، إذ يمنح ليبيا أدوات متقدمة لإدارة الموارد الطبيعية والتخطيط الإقليمي، كما قد يعكس اختيار الشركاء الدوليين توجهات البلاد الجيوسياسية، مرجحة أن يحظى الشركاء الأوروبيون بالأولوية في المرحلة الأولى، في ظل علاقات التعاون القائمة.
وأكدت الجريدة أن نجاح المشروع سيعتمد على استمرار التعاون الدولي، وتوفير التمويل اللازم، وبناء الكفاءات الوطنية القادرة على إدارة وتشغيل منظومة الفضاء، معتبرة أن القمر الصناعي يمثل فرصة لتعزيز حضور ليبيا في قطاع الفضاء الأفريقي والإسهام في جهود مواجهة التغير المناخي على المستوى الإقليمي.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة