آخر الأخبار

طرابلس تشتعل احتجاجاً على الكهرباء والخدمات.. محتجون يغلقون مؤسسات حكومية

شارك

شهدت العاصمة الليبية طرابلس، مساء الجمعة، احتجاجاتٍ واسعة على خلفية تدهور الأوضاع المعيشية وتراجع مستوى الخدمات العامة، بالتزامن مع انقطاعٍ شامل للتيار الكهربائي طال مناطق واسعة من شرق وجنوب البلاد وأجزاء من غربها، بعد خروج عددٍ من محطات التوليد عن الخدمة، وسط انتشارٍ أمني مكثف.

وتجمع المحتجون في ميدان الشهداء وسط طرابلس، حيث حملوا الحكومة والأجسام السياسية مسؤولية استمرار الأزمات التي تواجه المواطنين، مطالبين بمعالجة أوضاع قطاعات الصحة والتعليم والطاقة والمياه، إلى جانب مواجهة ارتفاع الأسعار والتضخم وأزمة السيولة النقدية.

وطالب المشاركون في الاحتجاجات بمحاسبة المسؤولين عن إدارة المال العام، معتبرين أن حجم الإنفاق الحكومي خلال السنوات الماضية لم ينعكس على تحسين مستوى الخدمات أو إيجاد حلولٍ للأزمات المتكررة، خصوصًا في قطاعات الكهرباء والصحة والإسكان والنقل والمياه والوقود.

كما رفع المحتجون مطالب بإجراء انتخاباتٍ عاجلة وإنهاء المرحلة السياسية الحالية، محملين الأجسام السياسية القائمة مسؤولية استمرار الانقسام والصراع والفوضى والفساد، إضافةً إلى تراجع أداء المؤسسات العامة وانعكاس ذلك على حياة المواطن اليومية.

وفي سياق تصعيد التحركات، واصل أعضاء الحراك المدني في مناطق سوق الجمعة وطرابلس إغلاق عددٍ من مقار الوزارات والمؤسسات الحكومية والمرافق العامة، ضمن ما وصفوه ببدء مرحلة العصيان المدني.

وأظهرت مقاطع مصورة متداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي إغلاق عددٍ من المقار الرسمية، بينها مقر المجلس الرئاسي في منطقة النوفليين، ومقر مجلس النواب في منطقة زاوية الدهماني، ووكالة الأنباء الليبية، ومبنى الاستثمار الخارجي، ومحفظة ليبيا أفريقيا للاستثمار الخارجي، إضافةً إلى مكتب المشروعات التابع لجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية.

وشملت الإغلاقات كذلك عددًا من الوزارات والهيئات الحكومية، بينها وزارات الخارجية، والثروة البحرية، والتخطيط، والزراعة، إلى جانب مقر قناة ليبيا الوطنية في زاوية الدهماني، وديوان المحاسبة، ومقر الشركة القابضة للاتصالات في منطقة النوفليين.

ودعا المحتجون إلى توسيع نطاق العصيان المدني، مؤكدين أن مطالبهم تتركز على تحسين خدمات الكهرباء، ومحاسبة المسؤولين عن إدارة قطاع الطاقة، إلى جانب إيجاد حلولٍ عاجلة لأزمات المياه ونقص الوقود والسيولة.

وتزامنت الاحتجاجات مع موجة حرٍ شديدة تضرب ليبيا منذ عدة أيام، ما أدى إلى زيادة الضغط على الشبكة الكهربائية وخروج محطات توليد عن الخدمة، الأمر الذي تسبب في انقطاع التيار عن مناطق واسعة، وارتفاع ساعات طرح الأحمال في بعض المناطق إلى أكثر من 14 ساعة بصورةٍ متواصلة أو متقطعة.

هذا ويعاني قطاع الكهرباء في ليبيا من أزماتٍ متكررة منذ سنوات، نتيجة عوامل فنية وأمنية وانقسامٍ مؤسساتي أثر على إدارة قطاع الطاقة، فيما تتفاقم المشكلة خلال فصل الصيف بسبب ارتفاع درجات الحرارة وزيادة الطلب على الكهرباء، ما يؤدي إلى احتجاجات شعبية متكررة تطالب بتحسين الخدمات ومحاسبة المسؤولين.

آخر تحديث: 1 أغسطس 2026 - 10:47
عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران اسرائيل مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا