حمّل المجلس الأعلى للدولة «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة» المسؤولية السياسية والإدارية عن الإخفاق في إدارة ملف الكهرباء، داعيًا إلى فتح تحقيق شامل في الجوانب الإدارية والمالية والفنية للقطاع، في ظل استمرار أزمة انقطاع التيار الكهربائي وتفاقم طرح الأحمال بمختلف أنحاء البلاد.
وقال المجلس، في بيان أمس الخميس، إنه يتابع بقلق استمرار أزمة الكهرباء وما نتج عنها من معاناة متزايدة للمواطنين، خاصة مع الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، وما ترتب على ذلك من أضرار بالمرافق العامة والأنشطة الاقتصادية والخدمية.
خلل في الإدارة
واعتبر المجلس أن استمرار الأزمة، على الرغم من الاعتمادات المالية الكبيرة المخصصة لقطاع الكهرباء والمشروعات المعلن عنها، لم يعد مجرد ظرف طارئ، «بل يعكس خللًا في الإدارة يستوجب المراجعة والمساءلة، مؤكدًا أن إدارة المرافق الحيوية يجب أن تقوم على الكفاءة والخبرة والتخصص».
وطالب المجلس هيئة الرقابة الإدارية، وديوان المحاسبة، والهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، والنيابة العامة، «بفتح تحقيق شامل لكشف أسباب القصور وتعثر مشروعات الكهرباء، والتحقيق في أي شبهات فساد أو إهدار للمال العام، مع إعلان نتائج التحقيق للرأي العام ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفقًا للقانون».
- «نشرة الثامنة» تسلط الضوء على تجدد أزمة الكهرباء وسط موجة حر وتحركات لاحتواء الانقطاعات
- الكهرباء الليبية في اختبار الصيف.. إظلام واسع ووعود بحلول استراتيجية
وشدد على أن توفير خدمة كهربائية مستقرة وآمنة حق أصيل لكل مواطن، مؤكدًا أن تجاوز الأزمة يتطلب إصلاحًا مؤسسيًا حقيقيًا قائمًا على الكفاءة والشفافية والمساءلة، بعيدًا عن الحلول المؤقتة.
دعوة لترشيد الاستهلاك
كما دعا المجلس المواطنين إلى التعاون في ترشيد استهلاك الطاقة خلال المرحلة الحالية، مع التأكيد أن ذلك لا يعفي الجهات التنفيذية من مسؤوليتها في اتخاذ إجراءات عاجلة لإنهاء الأزمة ومعالجة أسبابها من جذورها.
وأكد المجلس الأعلى للدولة أنه سيواصل متابعة ملف الكهرباء وممارسة دوره السياسي والرقابي حتى اتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان استقرار هذا المرفق الحيوي وصون حقوق المواطنين.
أزمة الكهرباء
وشهدت البلاد إظلامًا تاما فجر السبت الماضي، نتيجة خروج عدد من محطات التوليد الرئيسية عن الخدمة، من بينها محطتا الخليج ومصراتة، وفقدان نحو 1350 ميغاوات من القدرة الإنتاجية.
وخلال الأسبوع الأخير، كثفت الشركة العامة للكهرباء أعمال الصيانة ورفع كفاءة وحدات التوليد في عدد من المحطات، إلى جانب إدخال وحدات إنتاجية بعد استكمال العمرات والصيانات الدورية، في إطار خطة تستهدف زيادة القدرة المتاحة على الشبكة وتقليص العجز، خاصة مع استمرار موجة الحر وارتفاع معدلات الاستهلاك.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة