انطلقت، اليوم الأربعاء، أعمال المؤتمر الأول للأحزاب السياسية بقاعة مستشفى بن سينا في مدينة سرت تحت شعار «رؤى الأحزاب السياسية لمعالجة الأزمة الليبية»، بحضور عميد البلدية مختار المعداني، ورئيس المجلس الاجتماعي لقبائل سرت مفتاح مرزوق، ورئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمد جبريل العرفي، ورؤساء وممثلي الأحزاب السياسية فى ليبيا.
ورحب عميد البلدية مختار المعداني، فى كلمته، بضيوف المدينة من رؤوساء وممثلي الأحزاب السياسية، مذكرا بالدور التاريخي للمدينة بداية من معركة القرضابية الشهيرة مرورا بمؤتمر المصالحة عام 1922، وما شهدته المدينة من أحداث فارقة في تاريخ الوطن حتى الآن.
وأثنى المعداني على جهود ودعم «القيادة العامة» فى تحقيق الأمن والاستقرار فى ليبيا وسرت، ومواصلة تنفيد عملية الإعمار والتنمية فى البلدية، ونقلها من مشاهد الدمار إلى الأنوار والنماء، وتنفيذ عديد المشاريع التنموية والطرق والجسور والمباني.
رؤية مشتركة للأحزاب السياسية
دعا عميد بلدية سرت رؤساء وممثلي الأحزاب والكتل السياسية المشاركين فى الحدث إلى بلورة رؤية مشتركة موحدة للمشهد السياسي في ليبيا، مؤكدا أن «سرت الآن تنعم بالأمان والأمن والاستقرار، ونسبة الجريمة فيها صفر. الآن ظهرت مبادرة وبصيص أمل يتفق على الوطن ووحدة ليبيا».
- سرت تستضيف المؤتمر الأول للأحزاب السياسية يومي الأربعاء والخميس
كما رحب عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر محمد أبوخروبة في كلمته بالحضور، مؤكدا أن انعقاد المؤتمر الأول للأحزاب السياسية «يشكل محطة مهمة فى مسيرة العمل السياسي المسؤول، وخطوة جادة نحو ترسيخ ثقافة الحوار والتوافق والشراكة الوطنية».
المسؤولية الوطنية للأحزاب السياسية
قال أبوخروبة إن اختيار مدينة سرت لاستضافة المؤتمر «لم يكن اختيارا عابرا، وإنما جاء انطلاقا من مكانتها الوطنية والتاريخية والجغرافية، حيث تتوسط ليبيا»، مذكرا بدور الأحزاب المحوري في بناء الدول الديمقراطية الحديثة، كونها «مدارس للعمل الوطني ومنابر للتعبير عن إرادة المواطنيين».
وأكد أن الأحزاب السياسية «تتحمل مسؤولية وطنية كبيرة فى الإسهام في تجاوز حالة الانقسام، وترسيخ ثقافة التداول السلمي للسلطة»، في ضوء إيمانها بأن «الطريق الأكثر واقعية وشرعية لاستعادة مؤسسات الدولة الليبية، وتجديد شرعيتها، إنجاز انتخابات رئاسية وبرلمانية حرة وفق قاعدة دستورية توافقية تعبر عن إرادة الشعب الليبي».
وأشاد عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر الأول للأحزاب السياسية بدور «القيادة العامة» في حماية الوطن، والمحافظة على أمنه واستقراره، منوها إلى متابعتها جميع المبادرات والجهود التى بُذلت برعاية الأمم المتحدة والشركاء الدوليين والإقليميين من أجل دعم المسار السياسي فى ليبيا، بهدف إنهاء حالة الانقسام وتحقيق الاستقرار.
أجندة المؤتمر الأول للأحزاب السياسية
قال رئيس اللجنة التحضيرية، محمد جبريل العرفي، إن المؤتمر الأول للأحزاب في سرت «يأتي فى إطار حدث وطني يجمع الأحزاب والقوى السياسية، لبحث الرؤى والمقترحات الهادفة إلى دعم الحوار الوطني، والإسهام في معالجة الأزمة الليبية».
وأوضح أن المشاركين في المؤتمر سيناقشون عددا من بنود جدول الأعمال، من بينها اعتماد مدونة سلوك لإدارة جلسات المؤتمر، ودراسة أوضاع الأحزاب السياسية فى ليبيا، وبحث آليات تطويرها وتعزيز دورها فى الحياة السياسية، إلى جانب مناقشة رؤى ودور الأحزاب فى دعم إنجاح مشروع المصالحة المجتمعية السياسية.
وأضاف العرفي أن المشاركين سناقشون أيضا رؤية ودور الأحزاب السياسية فى معالجة الأزمة الليبية، وضمان نجاح العملية الانتخابية، منوها بأن المؤتمر ستصدر عنه عدد من القرارات وبيان ختامي، غدا الخميس، وستجرى إقامة حفل، لتكريم الجهات الداعمة والمساهمة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة