آخر الأخبار

البحباح: تجاوز تفويض لجنة (4+4) يهدد مصداقية العملية السياسية في ليبيا

شارك

قال عضو الحوار المهيكل والأمين العام للحزب الديمقراطي، مصطفى البحباح، إن التسريبات المتداولة بشأن ما يُعرف بـ”صفقة بولس”، إذا صحت، تثير مخاوف تتعلق بالجهة التي صاغت الاتفاق، معتبراً أن منح لجنة (4+4) صلاحيات تتجاوز تفويضها الأصلي لإعادة هندسة السلطة التنفيذية ورسم ملامح المرحلة السياسية المقبلة يمثل تجاوزاً خطيراً للمسار المؤسسي.

وأوضح البحباح بحسب مانشر عبر صفحته الرسمية أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا أنشأت لجنة (4+4) بتفويض محدد يقتصر على استكمال تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات ومعالجة النقاط الخلافية في القوانين الانتخابية، مشيراً إلى أن توسيع اختصاصاتها يقوض قواعد الحوكمة المؤسسية.

وأضاف أن اللجنة، بحكم تشكيلها، تمثل أطرافاً منخرطة في الصراع، ومنحها حق تصميم المرحلة الانتقالية الجديدة يعني منح أصحاب المصلحة حق تقرير مستقبل الدولة، بدلاً من إيجاد حل للأزمة.

وأشار إلى أنه إذا كانت البعثة الأممية قد سمحت بهذا التحول، فإنها تكون قد انتقلت من دور الوسيط المحايد إلى دور مهندس التوازنات السياسية، وهو ما يهدد مصداقيتها ويضعف الثقة في كامل العملية السياسية.

ولفت البحباح إلى أن هذا التوجه يأتي بعد أشهر من العمل في الحوار المهيكل، الذي شاركت فيه نخبة واسعة من الليبيين، وانتهى إلى توصيات تؤكد أن توحيد السلطة التنفيذية شرط سابق لأي استحقاق انتخابي، وأن أي ترتيبات انتقالية يجب أن تقوم على أسس مؤسسية لا على صفقات بين مراكز النفوذ.

وأكد أن تجاوز مخرجات الحوار المهيكل لا يعني فقط إهدار أشهر من العمل الوطني، بل يبعث برسالة مفادها أن الحوار الليبي يُستدعى عندما يخدم التوافقات، ويُستبعد عندما يقيدها.

وشدد البحباح على أن استقرار ليبيا لن يتحقق بتوسيع دائرة المحاصصة أو بمنح سلطات استثنائية للجان فنية لم تُنشأ لهذا الغرض، وإنما بالالتزام بالمرجعيات التي أنتجها الليبيون أنفسهم، واحترام حدود التفويض، والفصل بين التيسير الأممي وصناعة القرار السياسي، مؤكداً أن هناك فرقاً كبيراً بين أن تُيسر البعثة الحل وأن تصبح هي من يعيد هندسة قواعد اللعبة السياسية.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا