آخر الأخبار

أعضاء المسار الأمني في «الحوار المهيكل» يناقشون توصيات إصلاح القطاع الأمني

شارك
مصدر الصورة
من اجتماعات المسار الأمني بالحوار المهيكل، أبريل 2026. (البعثة الأممية)

ناقش أعضاء المسار الأمني في «الحوار المهيكل»، خلال اجتماع عُقد عبر الإنترنت الخميس الماضي، توصيات تهدف إلى دفع جهود إصلاح القطاع الأمني، وتعزيز الاستقرار الوطني، وتهيئة الظروف اللازمة لتحقيق سلام مستدام وإجراء انتخابات ذات مصداقية في ليبيا، وفق ما أعلنته بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وأوضحت البعثة، في بيان عبر صفحتها على «فيسبوك»، أن عضو مجلس النواب وعضو المسار الأمني مصعب العابد استعرض، خلال افتتاح الاجتماع، رؤية المسار ومنهجيته، مشيرًا إلى أنه يسعى إلى بلورة رؤية وطنية لتعزيز الأمن والاستقرار، ودعم العملية الانتخابية، ومنع النزاعات، والحفاظ على وقف إطلاق النار، إلى جانب تطوير عقيدة أمنية وعسكرية وطنية موحدة تستند إلى سيادة القانون وتدعم جهود بناء الدولة.

وأضافت أن المسار الأمني يضم ممثلين عن مختلف أنحاء ليبيا، من بينهم شخصيات عسكرية وأمنية وسياسية وقانونية، وممثلين عن المجتمع المدني، مع مشاركة النساء والشباب والأشخاص ذوي الإعاقة، وقد اعتمد نهجًا مرحليًا تناول أربعة محاور رئيسية، هي: الأمن الانتخابي، ومنع النزاعات والحفاظ على وقف إطلاق النار، وحوكمة القطاع الأمني، وتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية.

الأمن الانتخابي
وفي محور الأمن الانتخابي، أكدت عضوة المسار الأمني جازية عيسى أن نجاح الانتخابات يتطلب توافقًا سياسيًا وإطارًا قانونيًا واضحًا وترتيبات أمنية موحدة، إلى جانب ضمانات تكفل نزاهة العملية الانتخابية وقبول نتائجها، فيما أوصت بتعزيز التنسيق مع المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، وتطوير آليات الإشراف على أمن الانتخابات، ودعم مشاركة المجتمع المدني والنساء والشباب.

- أعضاء المسار الأمني: غياب استراتيجية أمن موحدة نقطة ضعف
- استطلاع رأي أممي: أكثر من ثلث الليبيين يخشون الاعتقالات والاشتباكات المسلحة في الأحياء السكنية
- المسار الأمني للحوار المُهيكل يدعو إلى إطار وطني للوساطة ومنع النزاعات

وفيما يتعلق بمنع النزاعات والحفاظ على وقف إطلاق النار، أشارت عضوة المسار الأمني صالحة الشريف إلى أن النزاعات المتكررة في ليبيا تعود إلى تحديات سياسية وأمنية ومؤسسية ومجتمعية متراكمة، داعية إلى دعم المؤسسات الحكومية والأمنية والعسكرية الموحدة، وتعزيز دور اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)، وتطوير آليات وطنية للوساطة والإنذار المبكر، والمضي في برامج إعادة إدماج المجموعات المسلحة.

حوكمة القطاع الأمني
كما استعرض عضو المسار الأمني اللواء حسام كعبر توصيات تتعلق بحوكمة القطاع الأمني، مؤكدًا أن التحديات لا تقتصر على الجوانب التشغيلية، بل تشمل أيضًا أوجه قصور قانونية ومؤسسية ورقابية، وهو ما يستدعي وضع إطار وطني شامل لحوكمة القطاع الأمني، وإعادة هيكلة المؤسسات الأمنية وتوحيدها، وتعزيز الرقابة التشريعية وآليات المساءلة وبناء القدرات المؤسسية.

وأكد المشاركون في مناقشات توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية أن استمرار الانقسام المؤسسي يضعف سلطة الدولة ويقوض جهود بناء السلام والتنمية، داعين إلى إنهاء الانقسامات السياسية، ومواءمة الأطر القانونية والمؤسسية، وتوسيع دور اللجنة العسكرية المشتركة، وتنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، وإنشاء آلية متخصصة لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات.

غياب الإرادة السياسية يمثل العقبة الأساسية
وخلال النقاش، اعتبر المشاركون أن العقبة الأساسية أمام إصلاح القطاع الأمني تتمثل في غياب الإرادة السياسية أكثر من كونها تحديات فنية، مطالبين بوضع آليات تنفيذ واضحة ومؤشرات قابلة للقياس لضمان تحويل التوصيات إلى خطوات عملية.

كما ناقش المشاركون قضايا حياد المؤسسات الأمنية خلال الانتخابات المقبلة، وإدارة التشكيلات المسلحة خارج سلطة الدولة، والجدول الزمني اللازم لتوحيد المؤسستين العسكرية والأمنية تحت قيادة مدنية محايدة، إلى جانب تعزيز المساءلة وحماية حقوق الإنسان، وربط إصلاح القطاع الأمني برؤية وطنية شاملة، مع التأكيد على العلاقة الوثيقة بين الأمن والتنمية الاقتصادية وحماية البنية التحتية وإشراك الشباب.

واختُتم الاجتماع، وفق بيان البعثة الأممية، بالتأكيد على أن تحقيق السلام والاستقرار المستدامين في ليبيا يتطلب، إلى جانب الترتيبات الأمنية، تهيئة بيئة مواتية للانتخابات، وتعزيز الحوكمة والمساءلة، وتطوير آليات منع النزاعات، وبناء مؤسسات أمنية وعسكرية موحدة تعمل تحت سلطة دولة واحدة.

وأشارت بعثة الأمم المتحدة إلى أن «الحوار المهيكل» يضم نحو 120 مشاركًا من مختلف أنحاء ليبيا، وعقد منذ ديسمبر 2025 ثماني عشرة جلسة حضورية وافتراضية ضمن أربعة مسارات هي: المصالحة الوطنية وحقوق الإنسان، والأمن، والاقتصاد، والحوكمة، فيما عُرضت مخرجات هذه المسارات في 7 يونيو الماضي أمام نحو 200 مشارك، بينهم أعضاء الحوار وممثلون عن السلك الدبلوماسي وفريق البعثة الأممية.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا