أجرى إطار تحقيق تابع لـ مكتب النائب العام، انتقالات ميدانية شملت عدداً من المحال والمخازن المخصصة لتجارة المبيدات الزراعية في بلديات قصر بن غشير، السواني، وتاجوراء، في إطار التحقيقات المتعلقة باستخدام وتداول مبيدات محظورة داخل البلاد.
وأسفرت عمليات التفتيش داخل مخازن شركات أبو حلفاية لاستيراد المبيدات الزراعية، والمتوكل لاستيراد المبيدات الزراعية، وبسط الخير لاستيراد المبيدات الزراعية، عن ضبط نحو تسعة عشر ألف كيلوغرام من مادة “غاز بروميد الميثيل”، إلى جانب ستة آلاف مستوعب يحتوي على مبيدات زراعية محظورة الاستخدام.
وبناءً على نتائج الضبط، أصدر مكتب النائب العام قرارًا يقضي بالتحفظ على المواد المضبوطة، وقفل محال التخزين التي كانت تحتويها، إضافة إلى سماع أقوال مفوضي الشركات المقبوض عليهم، مع مباشرة إجراءات ملاحقة بقية المتورطين في إدخال هذه المواد المحظورة إلى ليبيا.
كما أمرت النيابة العامة بحبس 15 متهماً على ذمة التحقيق، وإغلاق 60 محلاً تجارياً، عقب كشف نشاط يتعلق بالاتجار في المبيدات الزراعية المحظورة داخل نطاق بلدية السواني، وذلك في إطار تحقيقات تشرف عليها نيابة النظام العام – جنوب طرابلس.
وذكرت النيابة العامة أن المحققين تتبعوا نشاط 15 متجراً يشتبه في تورطها في تداول وبيع مبيدات زراعية محظورة، قبل أن ينفذوا إجراءات انتقال وتفتيش ميدانية أسفرت عن ضبط 300 مستوعب يحتوي على مبيدات زراعية محظورة.
كما أسفرت عمليات الضبط عن العثور على 440 مستوعباً آخر يحتوي على مبيدات زراعية غير محظورة، لكنها منتهية الصلاحية، ما يشكل مخالفة للقوانين والضوابط المنظمة لتداول المنتجات الزراعية.
وبعد استكمال إجراءات الضبط وجمع الأدلة، باشر المحققون استجواب المتهمين الخمسة عشر بشأن الوقائع المنسوبة إليهم، قبل أن يصدر قرار بحبسهم احتياطياً على ذمة التحقيقات الجارية.
ووجهت النيابة العامة كذلك بإغلاق 60 محلاً تجارياً ثبت استخدامها في ممارسة نشاط الاتجار بالمبيدات الزراعية المحظورة، ضمن إجراءات تستهدف الحد من تداول المواد التي قد تشكل خطراً على الصحة العامة والبيئة والقطاع الزراعي.
وتواصل الجهات المختصة استكمال التحقيقات للكشف عن جميع ملابسات القضية وتحديد امتدادات النشاط المخالف، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين وفقاً للتشريعات النافذة.
وتأتي هذه الإجراءات في إطار تشديد الرقابة على تداول المواد الكيميائية الزراعية، وحماية الصحة العامة والبيئة من مخاطر استخدام مبيدات محظورة أو غير مطابقة للمعايير المعتمدة.
وتُعد مبيدات “بروميد الميثيل” من المواد الكيميائية التي تخضع لقيود دولية صارمة بسبب آثارها السامة على الإنسان والبيئة، ما يدفع السلطات في العديد من الدول إلى منع استخدامها أو تقييد تداولها، ضمن إجراءات حماية الأمن الغذائي والصحي.
المصدر:
عين ليبيا