تحدثت جريدة «إل فوليو» الإيطالية عن تأجيل الاتفاق الذي ترعاه الولايات المتحدة لتشكيل حكومة موحدة في ليبيا، موضحة أن رئيس «حكومة الوحدة الوطنية الموقتة»، عبدالحميد الدبيبة، غاب عن لقاء نائب قائد «القيادة العامة» الفريق أول ركن صدام حفتر، ووزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، في واشنطن الإثنين، مفضلا البقاء في طرابلس «لكسب مزيد من الوقت» على حد تعبير الجريدة.
وقالت إن أجواء من التوتر سادت في العاصمة طرابلس، حيث اجتمع عشرات من قادة المجموعات المسلحة بالتزامن مع لقاء حفتر وروبيو لبحث كيفية التعامل في حال المضي قدمًا في الاتفاق. ونقلت عن الباحث في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، طارق المجريسي، أن «الدبيبة يخشى التعرض لضغوط متزايدة من المجموعات المسلحة، أو الاعتقال أو إجباره على مغادرة البلاد».
لقاء واشنطن
وفي المقابل، أشارت الجريدة، أمس الثلاثاء، إلى أن إبراهيم الدبيبة، نجل شقيق رئيس الحكومة، حاول حتى اللحظات الأخيرة السفر إلى واشنطن للقاء صدام حفتر بحضور روبيو، معتبرة أنه يسعى لضمان موقع له في أي ترتيبات مؤسسية مقبلة.
- بحضور بولس.. روبيو يستقبل صدام حفتر بمقر الخارجية الأميركي في واشنطن
- صدام حفتر يعقد اجتماعًا بمجلس الأمن القومي الأميركي بحضور مستشار ميلوني
ونقلت عن مصادر لم تسمها أن إبراهيم الدبيبة حصل على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، لكنه طلب ضمانات بشأن تمتعه بالحصانة عند وصوله بسبب اتهامات جنائية سابقة، وهو ما لم يتمكن المسؤولون الأميركيون من تقديمه، في حين لم يواجه صدام حفتر أي عراقيل مماثلة.
وذكرت الجريدة أن «زيارة صدام حفتر حظيت بدعم من مجموعة (بالارد) الاستشارية الأميركية المتخصصة في الضغط السياسي، التي يقودها براين بالارد، أحد أبرز داعمي الرئيس دونالد ترامب».
ولفتت إلى أن «صدام حفتر وصل إلى مطار واشنطن دالاس الدولي على متن طائرة من طراز (إيرباص A319) كانت مملوكة حتى أشهر قليلة لشركة (ألوشيب القابضة) التي يسيطر عليها رجل الأعمال أحمد قدالة، المقرب من عائلة حفتر».
عقبات تعرقل التوصل إلى اتفاق
ونقلت الجريدة عن مصادر أن «الزوبي لم يترك انطباعًا إيجابيًا لدى المسؤولين الأميركيين»، مشيرة إلى أنهم «اعتبروه قائدًا لإحدى المجموعات المسلحة وله سجل في أعمال العنف وانتهاكات حقوق الإنسان، مع تأكيدها أنه لا يزال أحد أكثر الشخصيات نفوذًا في غرب ليبيا».
وبحسب الجريدة، طلب مسعد بولس من الزوبي، «بعد تعثر جهوده للتوصل إلى اتفاق في واشنطن، توجيه دعوة إلى صدام حفتر لزيارة طرابلس، إلا أن الزوبي رفض ذلك خشية إثارة غضب الرأي العام في العاصمة».
بولس يواصل مبادرته
وعلى الرغم من عدم التوصل إلى اتفاق خلال اجتماع الإثنين، أكدت الجريدة أن «بولس يعتزم مواصلة مبادرته، التي تهدف إلى إبرام اتفاق بين شرق ليبيا وغربها في واشنطن وبحضور الرئيس ترامب، بعد التوصل إلى توافق بين جميع الأطراف».
وبينما أكد بولس في تصريحات سابقة أن المبادرة الأميركية «تكمل» خريطة الطريق التي تقودها الأمم المتحدة وتركز على إجراء الانتخابات بما يعكس إرادة الشعب الليبي، إلا أن المخاوف لا تزال قائمة في طرابلس من احتمال فرض اتفاق لتقاسم السلطة واعتباره أمرًا واقعًا، بحسب الجريدة الإيطالية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة