استوردت المصافي المحلية في نيجيريا للمرة الأولى نحو مليوني برميل من النفط الخام الليبي، في خطوة تُعد تحولاً لافتاً في خريطة تدفقات الطاقة الإقليمية، وتهدف إلى سد الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات قطاع التكرير.
وذكرت صحيفة “بانش” النيجيرية، نقلاً عن بيانات وحدة أبحاث الطاقة، أن واردات نيجيريا من النفط الخام الليبي بلغت نحو 64.5 ألف برميل يومياً خلال شهر مايو، بما يعادل قرابة مليوني برميل، وهي أول شحنة مسجلة من النفط الليبي ضمن البيانات التاريخية المتاحة منذ عام 2013، ما يعكس تطوراً جديداً في مسار تجارة الخام بين البلدين.
وبحسب البيانات، فإن جزءاً من هذه الشحنات وُجه إلى مصفاة دانغوتي، في وقت تسعى فيه نيجيريا إلى تعزيز قدراتها التكريرية وتقليل الاعتماد على واردات الوقود المكرر، عبر تأمين مصادر خام بديلة تدعم تشغيل المصافي المحلية بكفاءة أعلى.
ويأتي هذا التطور في ظل توجه نيجيريا إلى إعادة هيكلة قطاع الطاقة لديها، حيث تستمر في تصدير جزء كبير من إنتاجها النفطي الخام إلى الأسواق العالمية، بينما تعمل في الوقت نفسه على استيراد خامات من دول أخرى لتغطية احتياجات التشغيل داخل المصافي.
وبحسب التقرير، فإن هذا التحرك يعكس استراتيجية مزدوجة تعتمد على زيادة الاستفادة من البنية التكريرية الجديدة، خاصة مع دخول مشاريع ضخمة مثل مصفاة دانغوتي حيز التشغيل، ما يرفع الطلب على خامات متنوعة من الأسواق الدولية.
وفي المقابل، أشارت الصحيفة إلى أن المؤسسة الوطنية للنفط الليبية كانت قد نفت سابقاً وجود أي اتفاقات مباشرة مع مصافٍ نيجيرية، مؤكدة التزامها الصارم بآليات التصدير والعقود الدولية المعتمدة، في حين تشير البيانات الحديثة إلى بدء تنفيذ أول شحنة فعلية من النفط الليبي إلى نيجيريا خلال شهر مايو الماضي.
المصدر:
عين ليبيا