آخر الأخبار

المنفي: نرحب بالمبادرة الأميركية إذا طُرِحت عبر المؤسسات الدستورية الوطنية

شارك
مصدر الصورة
رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي يتحدث عبر تقنية الفيديو أمام المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي، الثلاثاء 30 يونيو 2026 (المكتب الإعلامي للمنفي)

أعلن رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، ترحيبه بأي مبادرة أميركية بشأن ليبيا شريطة أن تُطرَح عبر المؤسسات الدستورية الوطنية، محذرًا من تجاوز هذه المؤسسات أو استبعاد الاتحاد الأفريقي والمسار الأممي، وذلك خلال مشاركته في الاجتماع الثاني لهيئة رئاسة مكتب الاتحاد الأفريقي عبر تقنية الاتصال المرئي.

مصدر الصورة مصدر الصورة

وقال المنفي إن ما يُتداول بشأن مبادرة أميركية تخص الوضع في ليبيا محل ترحيب إذا جرى طرحها من خلال المؤسسات الدستورية الوطنية، لكنه أشار إلى أنه في ظل اقتصار الأمر على التوقعات، فإن هناك مخاوف من استثناء المؤسسات الدستورية الوطنية والاتحاد الأفريقي والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، إلى جانب مختلف الأطياف السياسية الليبية، مؤكدًا أن الحفاظ على الدور الأفريقي في الملف الليبي وسائر قضايا القارة يمثل مسؤولية جماعية.

المنفي يشارك في اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي
وشارك المنفي في الاجتماع بصفته عضوًا في المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي، تلبية لدعوة رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي إيفاريست ندايشيميي، وبمشاركة أعضاء هيئة رئاسة المكتب التي تضم بوروندي وغانا وتنزانيا وليبيا وأنغولا، إلى جانب مفوضية الاتحاد الأفريقي.

وأكد المنفي في كلمته أن القارة الأفريقية تواجه تحديات متشابكة وتحولات متسارعة تستوجب تعزيز التشاور والتنسيق بين الدول الأعضاء، وتوحيد المواقف للدفاع عن مصالح القارة، وتعزيز حضورها الدولي، وتسريع تنفيذ أجندة الاتحاد الأفريقي 2063 بما ينعكس على حياة المواطنين.

وشدد على ضرورة أن تتولى الدول الأفريقية معالجة أزماتها عبر مؤسساتها الإقليمية والقارية، انطلاقًا من مبدأ «الحلول الأفريقية للمشكلات الأفريقية»، بما يضمن تجاوز التحديات بعيدًا عن التدخلات والإملاءات الخارجية، معربًا عن تأييده للقمة الاستثنائية للاتحاد الأفريقي المقررة في أنغولا خلال أغسطس المقبل، والمخصصة لتعزيز آليات منع النزاعات وحلها في أفريقيا.

ودعا المنفي إلى إدراج ملف الهجرة غير القانونية ضمن أولويات العمل الأفريقي المشترك، معتبرًا أنها قضية أفريقية بالدرجة الأولى، خاصة في جانبها المرتبط بالهجرة نحو أوروبا وما تسببه من تداعيات على علاقات الدول الأفريقية مع شركائها الأوروبيين، فضلًا عن استنزاف الكفاءات البشرية التي تحتاجها القارة لتحقيق التنمية.

- بحضور بولس.. روبيو يستقبل صدام حفتر بمقر الخارجية الأميركي في واشنطن
- «فاينانشيال تايمز»: مسعد بولس يقود خطة أميركية لتقاسم السلطة في ليبيا
- تمتد حتى 2032.. مصادر تكشف لـ«بوابة الوسط» تفاصيل مشروع «خطة» بولس

المنفي: تعزيز دور الاتحاد الأفريفي بالملف الليبي
وفيما يتعلق بالملف الليبي، أكد أن صون وتعزيز دور الاتحاد الأفريقي، إلى جانب المؤسسات الدستورية الوطنية والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، يمثل مسؤولية جماعية لضمان وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها، مثمنًا بيان رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي الذي أيد الخطوة المشتركة للمؤسسات الدستورية الليبية الثلاث، ممثلة في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، باعتبارها إطارًا وطنيًا لمعالجة الأزمة الليبية.

تأتي تصريحات المنفي في وقت تتزايد فيه التحركات الدولية بشأن الملف الليبي؛ إذ كشفت «بوابة الوسط» في 24 يونيو الجاري، نقلًا عن مصادر قريبة من فريق المبعوث الأميركي، إعداد وثيقة تتضمن «مشروع إطار عمل لاستعادة الحكم الوطني الموحد في ليبيا»، على أن يجري حشد دعم محلي وإقليمي ودولي لها تمهيدًا للتوقيع الرسمي عليها في واشنطن برعاية البيت الأبيض، في موعد أقصاه 30 سبتمبر 2026.

إعلان الرئاسات الثلاث
وسبق ذلك، في 18 يونيو الجاري، إعلان رئاسات مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي اعتماد «خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية»، تتضمن استكمال الإطارين الدستوري والقانوني لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن في موعد أقصاه 17 فبراير 2027، إلى جانب توحيد المؤسسات السيادية، وتعزيز السيادة الوطنية، وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية لحماية المال العام والحفاظ على وحدة مؤسسات الدولة.

وفي سياق متصل، استقبل وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس الإثنين، نائب قائد «القيادة العامة» الفريق أول ركن صدام حفتر في واشنطن، بحضور مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، حيث تناول اللقاء جهود توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية في ليبيا، وسبل دعم الوحدة والسلام في البلاد، وفق بيان للناطق باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت.

وجاءت زيارة صدام حفتر إلى الولايات المتحدة بعد يومين من زيارة وكيل وزارة الدفاع بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالسلام الزوبي، الذي أجرى محادثات مع مسعد بولس، ومستشار الخارجية الأميركية لشؤون أفريقيا، ونائب قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا «أفريكوم» الفريق جون برينان، في إطار الحراك الأميركي المتواصل بشأن تطورات الملف الليبي.

شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا