شارك رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، بصفته عضواً في المكتب التنفيذي، في الاجتماع الثاني لهيئة رئاسة الاتحاد الإفريقي، الذي انعقد عبر تقنية الاتصال المرئي (الزوم)، تلبية لدعوة رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الإفريقي إيفاريست ندايشيميي، وبمشاركة أعضاء هيئة المكتب التي تضم بوروندي وغانا وتنزانيا وليبيا وأنغولا، إلى جانب مفوضية الاتحاد الإفريقي.
وخلال الاجتماع، استعرض المنفي جملة من المواقف المرتبطة بواقع القارة الإفريقية، مشيراً إلى أن إفريقيا تواجه تحديات معقدة وتحولات متسارعة وأزمات متلاحقة تنعكس على دولها وشعوبها، ما يستوجب تعزيز التشاور بين الدول الأعضاء، وتوحيد المواقف، وتكثيف الجهود لحماية مصالح القارة، إلى جانب دعم حضورها على الساحة الدولية وتسريع تنفيذ أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 بما ينعكس على حياة المواطنين الأفارقة.
وأكد المنفي أن مواجهة هذه التحديات تتطلب أن تتولى الدول الإفريقية زمام المبادرة في إدارة أزماتها عبر تفعيل الآليات الإقليمية والقارية، ضمن إطار ما وصفه بـ”الحلول الإفريقية للمشكلات الإفريقية”، بعيداً عن التدخلات والوصاية والإملاءات الخارجية التي لا تراعي خصوصية الدول ومؤسساتها الدستورية.
وأعلن دعم ليبيا للقمة الاستثنائية للاتحاد الإفريقي المقررة في أنغولا خلال شهر أغسطس المقبل، والتي تُعقد تحت شعار “تعزيز آليات منع النزاعات وحلها في إفريقيا”، معتبراً أنها محطة مهمة لتعزيز العمل القاري المشترك.
وفي سياق آخر، دعا المنفي إلى إدراج ملف الهجرة غير الشرعية ضمن أولويات العمل الإفريقي المشترك، باعتباره قضية إفريقية تمس القارة بشكل مباشر، خصوصاً ما يتعلق بالهجرة نحو أوروبا، وما تسببه من تداعيات على علاقات الدول الإفريقية مع الجوار والشريك الأوروبي، إضافة إلى استنزاف الكفاءات والموارد البشرية التي تحتاجها القارة لتحقيق التنمية وبناء اقتصاداتها.
كما شدد على أن الملف الليبي يعكس طبيعة هذه التحديات، مؤكداً أهمية تعزيز دور الاتحاد الإفريقي إلى جانب المؤسسات الدستورية الليبية والمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، بما يضمن وحدة ليبيا وسيادتها واستقرارها واستعادة دورها داخل المنظومة الإفريقية.
وثمّن المنفي البيان الصادر عن رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، والذي دعم الخطوة التي اتخذتها المؤسسات الدستورية الليبية الثلاث المتمثلة في مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة والمجلس الرئاسي، باعتبارها إطاراً وطنياً لمعالجة الأزمة الليبية.
وتناول المنفي ما يُتداول بشأن مبادرة أمريكية تخص الوضع في ليبيا، معرباً عن ترحيب ليبيا بأي مبادرة تُطرح عبر المؤسسات الدستورية الوطنية، محذراً في الوقت ذاته من أي مسارات قد تستثني هذه المؤسسات أو الاتحاد الإفريقي أو المسار الأممي أو مختلف الأطراف السياسية الليبية، مؤكداً أهمية الحفاظ على الدور الإفريقي في معالجة قضايا القارة.
واختتم كلمته بالتأكيد على التزام ليبيا بمواصلة العمل المشترك مع الدول الإفريقية بروح التعاون والتوافق، بما يعزز فاعلية مؤسسات الاتحاد الإفريقي، ويرسخ وحدة الموقف الإفريقي، وصولاً إلى تحقيق التكامل والازدهار في القارة.
المصدر:
عين ليبيا