قال المجلس الأطلسي الأمريكي إن رفع إنتاج ليبيا من النفط إلى نحو 1.4 مليون برميل يوميًا، مع استهداف الوصول إلى 1.6 مليون برميل يوميًا بحلول نهاية عام 2026، لن يكون كافيًا لمعالجة الأزمة الاقتصادية، في ظل استمرار الإنفاق الموازي والانقسام المؤسسي وضعف الرقابة على المال العام.
وأوضح المجلس، في تقرير تحليلي، أن زيادة الإيرادات النفطية لن تُحدث تحسنًا اقتصاديًا حقيقيًا ما دامت تُدار ضمن منظومة تتسم بالإنفاق غير المنضبط والانقسام بين المؤسسات، مشيرًا إلى تحذيرات صندوق النقد الدولي من أن المسار المالي الحالي غير قابل للاستدامة.
وأضاف التقرير أن خفض قيمة الدينار الليبي مرتين خلال أقل من عام أدى إلى ارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القدرة الشرائية للمواطنين، فيما ارتفعت سلة الإنفاق الأساسية للأسر بنسبة 27.7% خلال عام، وفقًا لبيانات برنامج الأغذية العالمي.
ورأى التقرير أن اعتماد ميزانية موحدة لأول مرة منذ 13 عامًا يمثل فرصة لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، إلا أن نجاحها يبقى مرهونًا بتطبيقها بشفافية، وإخضاعها لرقابة مستقلة، وضمان المساءلة عن الإنفاق العام.
ودعا المجلس الولايات المتحدة إلى مواصلة دعم تنفيذ الميزانية الموحدة، وتقديم الدعم الفني للإدارة المالية، والضغط على الأطراف الليبية للالتزام بالشفافية والرقابة، مع الاستعداد لفرض عقوبات على الجهات التي تعرقل تنفيذ الميزانية أو تعيق المساءلة.
وأكد التقرير أن التحدي الرئيسي الذي يواجه ليبيا لا يتمثل في نقص الإيرادات، بل في كيفية إدارتها، معتبرًا أن تحقيق الاستقرار الاقتصادي المستدام يتطلب إصلاحًا حقيقيًا لمنظومة الإنفاق والحوكمة المالية
المصدر:
الرائد