آخر الأخبار

وداعاً لجنون الدولار.. سيولة ضخمة في طريقها إلى الأسواق لإنعاش العملة المحلية

شارك

كشف الخبير الاقتصادي ناظم الطياري عن ملامح توجه استراتيجي جديد للمصرف المركزي يهدف إلى ضخ سيولة نقدية ضخمة من النقد الأجنبي تصل قيمتها الإجمالية إلى نحو 9 مليارات دولار أمريكي، موزعاً إياها على أشهر يونيو ويوليو وأغسطس من العام الجاري، في خطوة وصفت بالأكبر للسيطرة على معدلات الطلب المتنامية وإعادة التوازن المالي إلى أسواق الصرف المحلية.

وأوضح الخبير الاقتصادي ناظم الطياري، عبر منشور تفصيلي على صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، أن خطة المصرف المركزي تعتمد على آلية ضخ شهري منتظم ومكثف بمعدل 3 مليارات دولار لكل شهر، مشيراً إلى أن شهر يونيو الحالي يشهد استمراراً من قبل المصرف المركزي في تقديم وتغطية مخصصات الأغراض الشخصية نقداً (كاش)، إلى جانب شحن البطاقات الإلكترونية وتغطية الاعتمادات المستندية والحوالات المباشرة، على أن تتواصل هذه التغطية بذات الزخم المرتفع حتى نهاية الشهر الحالي.

واستعرض الخبير الاقتصادي ناظم الطياري الجدول الزمني والمالي المقر لشهري يوليو وأغسطس المقبلين، مبيناً أن المصرف المركزي خصص كذلك مبلغ 3 مليارات دولار لشهر يوليو، بحيث يجرى تسييل مليار دولار منها نقداً (كاش) لصالح مخصصات الأغراض الشخصية للمواطنين، في حين سيتم تخصيص المليارين المتبقيين لتغطية بطاقات الأغراض الشخصية والاعتمادات المستندية والتحويلات الخارجية المباشرة، لافتاً إلى أن المخصصات المقررة لشهر أغسطس ستسير وفق ذات النسق والتقسيم المعتمد لشهر يوليو، ليتكامل بذلك العرض المالي الكبير في غضون تسعين يوماً.

وأكد الخبير الاقتصادي ناظم الطياري أن هذا التدفق المالي الضخم والمنظم من العملة الصعبة ستظهر نتائج آثاره ومفاعيله بوضوح في القطاعين التجاري والمصرفي خلال شهري يوليو وأغسطس، جازماً بأنه من المنظور العلمي القائم على مبدأ العرض والطلب، فإن تكثيف المعروض من الدولار في الأسواق الموازية والرسمية من شأنه أن يفرز تحسناً ملموساً وجلياً في سعر صرف العملة المحلية مقابل الدولار، معرباً عن أمله في أن تسهم هذه الحزمة من الإجراءات النقدية الصارمة فعلياً وبشكل أكثر تأثيراً في تخفيض أسعار الصرف وتحقيق الاستقرار المعيشي والاقتصادي خلال الفترة القادمة.

ويندرج هذا التحرك المالي المكثف سياقاً يعكس رغبة السلطات النقدية والمصرف المركزي في تجفيف منابع المضاربة وكسر حدة الارتفاعات المتتالية التي سجلتها العملات الأجنبية في السوق السوداء خلال الآونة الأخيرة، إذ يراهن صناع السياسة المالية على أن تلبية احتياجات التجار عبر الاعتمادات المستندية المنظمة، وتدقيق حوالات المواطنين ومخصصاتهم النقدية، سيقلل من الهلع الشرائي في الأسواق، غير أن بعض الأوساط المالية تلفت إلى أن نجاح هذه الخطة الطموحة يظل رهناً باستدامة التدفقات النفطية ومصادر الدخل القومي، وضمان سلاسة الإجراءات الإدارية داخل المصارف التجارية لمنع أي اختناقات قد يستغلها المضاربون لإعادة رفع الأسعار.

عين ليبيا المصدر: عين ليبيا
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران روسيا اسرائيل

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا