بينما تستمر الممثلة الخاصة للأمين العام رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الغانية هانا تيتيه، في استكمال ما تعده تنفيذا لخريطة الطريق التي اعتمدتها كحل للأزمة الليبية ضمن العملية السياسية التي تقودها الأمم المتحدة، وكان آخرها اجتماع لجنة الحوار المصغر «4+4» في تونس، الذي أنهى أعماله اليوم الأربعاء، ما زالت ما يسمى «خطة» كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، تثير مزيد الجدل، إذ وُصفت بـ«الغموض وغياب التفاصيل»، بل تعرضت للانتقاد والهجوم من معارضيها الذين حملوها المسؤولية عن زيادة الانقسام السياسي، وكانت وراء إصدار البيان الثلاثي الذي صدر عن رؤساء المجلس الرئاسي،ومجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، والذي تضمن خريطة طريق تقود إلى «إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن بتاريخ أقصاه 17 فبراير العام 2027»، بينما حظيت بتأييد فريق آخر اعتبرها «تستند إلى الواقعية، وإدراك طبيعة المشهد الليبي وتعقيداته»، كما جاء في بيان «القياد العامة» الذي أصدرته في 18 يونيو الجاري.
وثيقة خطة بولس
فيما يبدو ردا لإزاحة الغموض عن خطة بولس، علمت «بوابة الوسط» من مصادر قريبة من فريق المبعوث الأميركي أن الخطة جرت بلورتها في وثيقة تطرح «مشروع إطار عمل لاستعادة الحكم الوطني الموحد في ليبيا»، وستسعى إلى ضمان زخم محلي إقليمي ودولي، ليجرى التوقيع في واشنطن برعاية البيت الأبيض في موعد أقصاه 30 سبتمبر 2026.
وقالت المصادر إن المرجع والإطار القانوني الذي تستند إليه الوثيقة هو لجنة «2+2» برعاية السفارة الأميركية في ليبيا، ومصادقة لجنة «4+4» التي تُيسرها بعثة الأمم المتحدة، وأنها ستعتمد على ما سمته «عملية الحوار المنظم لحل القضايا العالقة». كما أنها ترحب بالجهود التي تقودها الأمم المتحدة، بما في ذلك اتفاق التنمية الموحد، إلى جانب الاتفاقيات العسكرية العملياتية.
- 47 عضوًا بمجلس النواب يعلنون دعمهم المبادرة الأميركية ويدعون إلى توحيد المؤسسات
- عبدالعاطي يؤكد لبولس أهمية توحيد المؤسسات في ليبيا
- رحب بدعم «القيادة العامة» المبادرة الأميركية.. بولس: سنعمل معا لتوحيد المؤسسات
- جريدة «الوسط»: بولس يكشف خطته عشية إحاطة تيتيه الجديدة
وأضافت المصادر أن الخطة تتضمن أيضا تعيين رئيس/ة للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات بصلاحيات كاملة، مع الدعم المالي، واعتماد قانون الانتخابات البرلمانية، وتوحيد السلطة التنفيذية. وعند دخول الاتفاق الإطاري للخطة حيز النفاذ، تنتهي ولاية مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة، وفقًا للترتيبات الانتقالية المنصوص عليها في هذا الإطار.
الجدول الزمني لخطة بولس
وفق المصادر نفسها، فإن الخطة الأميركية حددت جدولا زمنيا لتنفيذ المراحل التي تضمنتها، متمثلة في الآتي:
- 30 أكتوبر 2026: انعقاد السلطة التنفيذية الموحدة والمجلس الاستشاري في سرت.
- 24 ديسمبر 2026: التصويت على الثقة بالحكومة، وتأكيد التعيينات السيادية والعليا.
- العام 2030: إجراء استفتاء على إطار دستوري حديث قائم على نظام حزبي ديمقراطي تعددي، يُؤسس دولة مدنية قائمة على حقوق الإنسان، واقتصاد السوق الحر، ونظام إداري لا مركزي واسع النطاق.
- العام 2032: تُجرى انتخابات برلمانية ورئاسية على أساس نظام سياسي حزبي.
اعتماد سرت عاصمة إدارية
إلى ذلك، تطرح الخطة اعتماد طرابلس العاصمة السياسية، بينما تكون مدينة سرت العاصمة الإدارية، ومقرا لكل من رئيس الجمهورية، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والمجلس الاستشاري، والمؤسسات والمكاتب السيادية، إلى جانب المؤسسة الوطنية للنفط. وفي الوقت نفسه، مكان انعقاد اجتماعات مجلس وزراء السلطة التنفيذية الموحدة.
وأكدت المصادر لـ«بوابة الوسط» أن هذه الوثيقة ليست رسمية حتى الآن، «وقد أُعدت حصراً للمشاورات السياسية والحوار الاستكشافي». كما أنها لا تمثل موقفاً رسمياً لحكومة الولايات المتحدة، وإنما تهدف إلى «تيسير المناقشات بين الجهات الليبية والإقليمية والدولية المعنية».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة