احتضنت مدينة مصراتة فعاليات الملتقى الوطني الأول لمديري مكاتب النشاط المدرسي بمراقبات التربية والتعليم على مستوى ليبيا، والذي نظمته إدارة النشاط المدرسي بوزارة التربية والتعليم بالتعاون مع الاتحاد الليبي لرياضة الطلاب، وبحضور وزير التربية والتعليم الدكتور محمد القريو، ووزير الشباب المهندس هيثم الزحاف، ووزير الرياضة الدكتور فؤاد برغش.
وشهد الملتقى مشاركةً واسعةً ضمت أكثر من 70 مديراً لمكاتب النشاط المدرسي يمثلون مختلف مراقبات التربية والتعليم في أنحاء البلاد، في إطار جهود تستهدف تطوير قطاع النشاط المدرسي وتعزيز دوره داخل المؤسسات التعليمية.
وبحسب وزارة التربية والتعليم بحكومة الوحدة الوطنية، يأتي تنظيم هذا الملتقى في سياق تنفيذ بنود اتفاقية الشراكة الموقعة بين وزارة التربية والتعليم ووزارتي الشباب والرياضة، بما يساهم في توحيد الرؤى والجهود الوطنية الهادفة إلى تطوير النشاط الرياضي المدرسي والارتقاء بمستوى برامجه ومخرجاته.
وأكدت الوزارة أن النشاط الرياضي المدرسي يمثل أحد الركائز الأساسية في بناء شخصية الطالب، لما له من دورٍ في تنمية القدرات البدنية والمهارية والذهنية، إلى جانب مساهمته في تعزيز القيم التربوية وترسيخ ثقافة العمل الجماعي والانضباط داخل البيئة التعليمية.
وتناولت جلسات الملتقى عدداً من المحاور الرئيسية المرتبطة بآليات تنفيذ خطة النشاط الرياضي المدرسي على مستوى ليبيا، حيث ناقش المشاركون السبل الكفيلة بدعم البرامج الرياضية وتوفير الاحتياجات اللازمة من المعدات والتجهيزات الرياضية، إضافةً إلى تطوير وتأهيل الملاعب والمرافق الرياضية داخل المدارس بما يضمن توفير بيئةٍ تعليميةٍ جاذبةٍ وآمنةٍ للطلاب.
كما خصص الملتقى جانباً مهماً لمناقشة ملف تطوير الكوادر البشرية العاملة في مجال التربية البدنية، إذ شدد المشاركون على ضرورة إطلاق برامج تدريبية وتأهيلية متخصصة لمعلمي ومعلمات التربية البدنية، بهدف رفع كفاءتهم المهنية وتعزيز قدراتهم بما يتماشى مع أحدث الأساليب التدريبية والتعليمية.
وأشار المشاركون إلى أن الاستثمار في تطوير المعلمين ينعكس بشكلٍ مباشرٍ على جودة الأنشطة الرياضية المقدمة للطلاب، ويساهم في تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية المنشودة داخل المؤسسات التعليمية.
وفي ختام أعمال الملتقى، جدد الوزراء والمشاركون تأكيدهم على أهمية مواصلة التنسيق والتعاون بين وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة، إلى جانب مختلف الجهات ذات العلاقة، والعمل على إزالة التحديات التي تواجه تنفيذ البرامج الرياضية المدرسية، وتسخير الإمكانات المتاحة لضمان استدامة هذه الأنشطة.
وأكد المشاركون أن دعم النشاط الرياضي المدرسي يمثل استثماراً في بناء جيلٍ واعٍ وصحيٍ ومتميزٍ، قادرٍ على تمثيل ليبيا في المحافل المحلية والدولية، والمساهمة بفاعليةٍ في مسيرة البناء والتنمية.
المصدر:
عين ليبيا