رغم مرارة الخروج من البطولة، حملت المواجهة الكروية التي جمعت المنتخب الأردني ونظيره الجزائري في بطولة كأس العالم 2026، أمس الثلاثاء، على أرضية ملعب "ليفي" في مدينة سانتا كلارا بولاية كاليفورنيا، لقطات استثنائية خارج المستطيل الأخضر، كانت بطلتها وجها غير متوقع نجح في سرقة الأضواء وتصدر أحاديث منصات التواصل الاجتماعي.
فقد تحولت حارسة أمن أمريكية، تولت مهمة تنظيم وتأمين المباراة، إلى جزء من مشهد جماهير "النشامى"، بعد أن ظهرت في معظم اللقطات وهي تتفاعل مع المشجعين بعفوية لافتة.
لم يتوقف حضور حارسة الأمن التي أطلق عليها مغردون لقب "أم الأزرق" نسبة إلى زيها الأمني عند التقاط الصور معها، بل تجاوز ذلك بابتسامتها وخفة ظلها، لتكسر البروتوكولات الصارمة عادة في مناطق كبار الشخصيات.
ووثقت الكاميرات لقطات عفوية تجمعها بالأمير علي بن الحسين، رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، حيث ظهرت وهي تمازحه وسط أجواء من البهجة والتقبل المتبادل، في مشهد عكس تواضع الأمير ولطف الحارسة في الوقت نفسه. كما ظهرت في لقطات أخرى مرحة مع عدد من أفراد بعثة منتخب النشامى.
ومع صافرة نهاية المباراة، كانت صور ومقاطع الفيديو الخاصة بالحارسة الأمريكية قد غزت منصات التواصل الاجتماعي، وتنوعت تعليقات الجمهور الأردني بين الإشادة بروحها المرحة والتعليق بخفة ظل على حضورها اللافت في الكاميرا.
أحد المدونين، الذي وثق بعدسته تفاعلها مع الجماهير، علق بسخرية لطيفة: "شو الحل معاها؟!". بينما كتب مشجع آخر متسائلاً عن سر ظهورها المتكرر في اللقطات: "هاي أم الأزرق.. بعدين معها؟".
ولم تخلُ التعليقات من تحميلها على سبيل المزاح جزءا من مسؤولية الخسارة، إذ كتب أحدهم: "أم الأزرق هي سبب خسارتنا اليوم!". في حين اشتكى مصور آخر قائلا: "لما طلع المنتخب، ما أعطتنا مجال نصور.. كل الوقت وهي واقفة قدام الكاميرات!".
ورغم الطابع الطريف للتعليقات، اتفق كثير من المتابعين على أن تصرفات حارسة الأمن لم تكن مجرد أداء وظيفة رسمية، بل عكست شخصية لطيفة ومتواضعة وقريبة من الجمهور. وكتب أحد المشجعين واصفاً المشهد:
"لطيفة ومتواضعة وخفيفة روح، والأهم أنه بعفويتها ما راعت بروتوكول ولا غيره.. والأكيد أن هذا اللطف متبادل مع الأمير ومن حوله، ولا نشك أن تصرفها البسيط نابع من قلب طيب".
المصدر:
الجزيرة