كشفت جريدة «لوموند» الفرنسية عن تقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية تطالب بإعادة فتح التحقيق في جرائم الحرب المرتكبة بمدينة الفاشر السودانية، مع التركيز على مسؤولية الجهات الخارجية المتهمة بدعم قوات الدعم السريع، في ظل تزايد الأدلة المتعلقة بدور الإمارات في الحرب الدائرة بالسودان.
ووفقاً للتقرير، أرسلت مجموعة تضم نحو عشرة من ضحايا الانتهاكات في دارفور رسالة إلى مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، طالبت فيها بالتحقيق في الجرائم المرتكبة بمدينة الفاشر، مع إيلاء اهتمام خاص للدعم الخارجي الذي تلقته قوات الدعم السريع خلال النزاع.
وأشار التقرير إلى أن إقليم دارفور، الذي تبلغ مساحته تقريباً مساحة فرنسا، سبق أن كان محور تحقيقات دولية واسعة خلال النزاع الذي اندلع عام 2003، والذي أسفر لاحقاً عن إصدار مذكرة توقيف بحق الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير بتهم تتعلق بالإبادة الجماعية وجرائم الحرب.
إحياء ملفات دارفور
وأضافت الصحيفة أن الحرب الحالية التي أشعلها قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، أعادت إحياء ملفات دارفور القديمة المرتبطة بالتطهير العرقي والعنف بين المجموعات السكانية في غرب السودان.
ونقلت «لوموند» عن نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، قولها إن تحقيقات المحكمة رصدت مؤشرات على ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في الفاشر، لا سيما بعد سيطرة قوات الدعم السريع على المدينة في أكتوبر 2025.
- الأمم المتحدة تطالب بوقف «هجوم وشيك» للدعم السريع
المطالبة بالتحقيق في الدعم الخارجي
وبحسب التقرير، تتهم أطراف سودانية دولة الإمارات بإدارة شبكة دعم لوجستي لقوات الدعم السريع منذ اندلاع الحرب، عبر مسارات إقليمية تشمل دولاً مجاورة، فيما أشارت الصحيفة إلى أن تقارير أممية عدة تناولت مزاعم تتعلق بهذا الملف.
وانتقدت «لوموند» ما وصفته بالصمت الأوروبي والفرنسي تجاه الجهات الخارجية المتهمة بتمويل ودعم قوات الدعم السريع، رغم فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على عدد من المسؤولين السودانيين مطلع العام الجاري. كما لفتت إلى تحركات داخل الأوساط السياسية الفرنسية، يقودها النائب كريستوف ماريون، لإثارة الملف والدفع نحو نقاش أوسع بشأن الموقف الفرنسي من الحرب السودانية.
وفي رأي الجريدة، سبق أن استخدمت قوات الدعم السريع في السودان أنظمة دفاعية فرنسية لتجهيز مركبات مدرعة إماراتية. وإلى جانب نظام الدفاع الفرنسي «غاليكس» المصنّع من قبل شركة «لاكروا ديفانس»، جرى رصد أسلحة بلغارية وصربية في ترسانة قوات الدعم.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة