آخر الأخبار

بودوارة: الـحوار المهيكل يستهدف إنهاء الانسداد السياسي وتمهيد الطريق للانتخابات

شارك

أكد عضو فريق الحوار المهيكل أشرف بودوارة أن الحوار المهيكل لم يُصمم ليكون مساراً لتقاسم السلطة أو توزيع المناصب، وإنما جاء لمعالجة أسباب الانسداد السياسي والمؤسسي في ليبيا، ووضع أسس عملية تمهد للوصول إلى انتخابات تنهي المراحل الانتقالية المتعاقبة.

وقال بودوارة، في تصريحات لـ”الرائد”، إن الضمان الحقيقي لتنفيذ مخرجات الحوار لا يكمن في النصوص والوثائق وحدها، بل في توافر إرادة سياسية ليبية جادة، مدعومة بمساندة دولية فعالة، إلى جانب وجود مؤسسات وطنية وعسكرية موحدة وقادرة على تنفيذ التوافقات على أرض الواقع.

وأوضح أن النقاشات التي دارت داخل مسار الحوكمة بشأن مقترح تشكيل سلطة تنفيذية جديدة وتفعيل المادة (64) من الاتفاق السياسي الليبي كانت جزءاً طبيعياً من الحوارات التي استمرت لأشهر، مؤكداً أن مختلف الآراء والتحفظات طُرحت وتم الاستماع إليها وتوثيقها بشكل رسمي ضمن أعمال الحوار.

وأضاف أن المادة (64) ليست نصاً جديداً أو مستحدثاً، بل هي جزء من الاتفاق السياسي الليبي القائم، وقد طُرحت باعتبارها إحدى الآليات الممكنة للتعامل مع حالة الانسداد السياسي في حال تعذر الوصول إلى توافق عبر المسارات التقليدية.

وأشار بودوارة إلى أن طرح فكرة تشكيل سلطة تنفيذية جديدة لم يكن يهدف إلى إعادة إنتاج المراحل الانتقالية أو إطالة أمدها، وإنما إلى إيجاد آلية مؤقتة وواقعية تقود نحو الانتخابات، وتسهم في توحيد المؤسسات وإنهاء حالة الانقسام التي تعاني منها البلاد.

ورأى أن القيمة الأساسية لمخرجات الحوار المهيكل تتمثل في تقديم إطار عملي لمعالجة جذور الأزمة السياسية والمؤسسية، وتوفير مرجعية يمكن البناء عليها في أي تسوية سياسية أو خارطة طريق مستقبلية، بما يمنع استمرار حالة الجمود وإطالة المراحل الانتقالية التي أثقلت كاهل الليبيين لسنوات.

وشدد على أن نجاح هذه المخرجات سيظل مرهوناً بمدى استعداد الأطراف الليبية لتغليب المصلحة الوطنية على الحسابات الضيقة، والعمل على توحيد المؤسسات الوطنية والعسكرية بما يضمن تنفيذ التوافقات وتحويلها إلى واقع ملموس.

كما حذر بودوارة من أن الخلافات المتعلقة بالقوانين الانتخابية يجب ألا تتحول إلى ذريعة لتعطيل الاستحقاق الانتخابي أو إطالة المرحلة الانتقالية، مؤكداً أن المصلحة الوطنية تقتضي عدم إبقاء المسار السياسي رهينة للخلافات القائمة بين المؤسسات والأجسام السياسية الحالية.

وختم بالتأكيد على أن رؤية الحوار المهيكل تتجاوز مجرد إجراء الانتخابات، إذ تهدف إلى بناء مؤسسات موحدة ومستقرة، وإنهاء الانقسام السياسي، وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة عبر الشرعية الشعبية، بما يضع ليبيا على مسار استقرار دائم بعيداً عن دوامة المراحل الانتقالية المتكررة.

الرائد المصدر: الرائد
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا