أبلغ المجلس الرئاسي الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة رئيسة بعثة الدعم في ليبيا، هانا تيتيه، بتوصل رئاسة مجلس النواب ورئاسة المجلس الأعلى للدولة، برعاية ومشاركة المجلس الرئاسي، إلى توافق بشأن «وثيقة مبادئ أساسية قابلة للتنفيذ»، تهدف إلى تحصين العملية السياسية والانتخابية ومعالجة الإشكالات التي قد تعترض مسارها.
وجاء ذلك في رسالة وجهها مدير مكتب رئيس المجلس الرئاسي، محمد المبروك، إلى تيتيه، اطلعت عليها «بوابة الوسط»، حيث أشار إلى أنه بناءً على تعليمات رئيس المجلس الرئاسي، عُقد «اجتماع مثمر» عبر تقنية الاتصال المرئي، ضم رئاسة مجلس النواب ورئاسة المجلس الأعلى للدولة، بمشاركة المجلس الرئاسي بصفته ميسرًا ومتابعًا لتنفيذ مخرجات الاجتماع.
وأضافت الرسالة أن الاجتماع أسفر عن التوافق على وثيقة تتضمن مجموعة من التفاهمات الرامية إلى تحصين العملية السياسية والانتخابية، ومعالجة أسباب الطعون القضائية، وتهيئة الأسس اللازمة لتوحيد مؤسسات الدولة بما يسهم في إنجاح الاستحقاق الوطني.
«خريطة طريق» الرئاسيات الثلاث
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت رئاسيات المجالس الثلاث «النواب والدولة والرئاسي» اعتماد «خريطة طريق لإنهاء المرحلة التمهيدية»، تتضمن تفاهمات متعلقة باستكمال الإطار الدستوري والقانوني «لإجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بشكل متزامن بتاريخ أقصاه 17 فبراير العام 2027، وتوحيد المؤسسات السيادية وتعزيز السيادة الوطنية وإقرار إصلاحات اقتصادية ومالية لحماية المال العام وصون وحدة مؤسسات الدولة».
ونصت الوثيقة على إجراء الانتخابات بموجب القوانين الانتخابية التي تنجزها لجنة «6+6» المفعلة حاليا، والمشكلة بموجب التعديل الدستوري الثالث عشر، واسترشادا بتوصيات اللجنة الاستشارية ومسارات الحوار المجتمعي على أن تحال إلى المجلس النواب لإصدار القوانين.
كما توافقت أيضا على «إجراء تعديل دستوري توافقي رابع عشر وفق الاتفاق السياسي، يلزم الرئيس المنتخب بدعوة الهيئة التأسيسية للدستور بالعمل على حوار وطني موسع على مشروعها المنجز وصولا لدستور دائم للبلاد».
- رئاسيات «النواب» و«الدولة» و«الرئاسي» تعتمد «خريطة طريق»: انتخابات بموعد أقصاه فبراير 2027
- أبرز ما جاء في إحاطة تيتيه إلى مجلس الأمن حول ليبيا (18 يونيو 2026)
- «القيادة العامة» تعلن استعدادها للانخراط في المبادرة الأميركية بشأن ليبيا
- «فاينانشيال تايمز»: مسعد بولس يقود خطة أميركية لتقاسم السلطة في ليبيا
إحاطة تيتيه
وفي وقت سابق الخميس، قدمت المبعوثة الأممية هانا تيتيه إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي، تناولت تطورات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية والقضائية في ليبيا، محذرة من هشاشة التقدم المحرز في العملية السياسية واستمرار الانقسامات المؤسسية، قائلة إنها ستقدم لمجلس الأمن الدولي «مقترحًا لدفع العملية السياسية في ليبيا إذا تعثر تنفيذ خارطة الطريق» التي أطلقتها البعثة في أغسطس 2025.
مبادرة أميركية
يأتي ذلك بالتزامن مع الكشف عن مبادرة أميركية يقودها مستشار الرئيس الأميركي دونالد ترامب لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا مسعد بولس، تهدف إلى إنهاء الانقسام عبر تقاسم السلطة، وفق ما نقلت جريدة «فاينانشيال تايمز» البريطانية أمس الأربعاء.
ونقلت الجريدة عن مصادر وصفتها بالمطلعة أن الخطة الأميركية «ستضع صدام حفتر، نجل خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا، على رأس مجلس رئاسي تنفيذي»، بينما سيبقى رئيس حكومة «الوحدة الوطنية الموقتة» عبدالحميد الدبيبة في منصبه، و«سيشغل أحد أقاربه المقربين منصبًا في الأمن القومي».
موقف «القيادة العامة» من المبادرة الأميركية
وفي وقت سابق اليوم الخميس، أعلنت «القيادة العامة» استعدادها للانخراط المباشر في أي عملية تفاوضية تتعلق بالمبادرة الأميركية المطروحة، مؤكدة استعدادها للمشاركة في استكمال تفاصيل المبادرة والوصول إلى صيغة نهائية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة