آخر الأخبار

قواعد اللجوء الجديدة في أوروبا تثير الجدل.. فما علاقة ليبيا؟

شارك
مصدر الصورة
مهاجرون غير قانونيين. (أرشيفية: الإنترنت)

دخلت قواعد اللجوء الجديدة التي وضعها الاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ يوم الجمعة الماضي، وتشمل هذه القواعد عشرة ملفات تشريعية استغرق تطويرها سنوات، بينما يشير مراقبون إلى تجاهلها ما سموه «عنف خفر السواحل الليبي».

مصدر الصورة مصدر الصورة

ووصفت المفوضية الأوروبية الضوابط الجديدة بأنها «إنجاز سياسي كبير»، على الرغم من التنفيذ غير المتكافئ في جميع الدول الأعضاء، والمخاوف المتزايدة من أن تنتشر مرافق شبيهة بالاحتجاز على طول الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي».

وحسب موقع «يوبسرفر» البلجيكي، فقد أتيح لدول الاتحاد الأوروبي عامان للاستعداد للقواعد الجديدة، التي اعتمدت للمرة الأولى في يونيو 2024، عندما أصر المسؤولون على أنهم مستعدون للمضي قدماً في الإصلاحات.

مسؤولو أوروبا يعملون لمنع وصول المهاجرين
في ذلك الوقت، أكدت مفوضة الهجرة في الاتحاد الأوروبي آنذاك، إيلفا يوهانسون، ترابط حزمة الإجراءات. وحذرت في 12 يونيو من العام نفسه قائلة: «يجب تنفيذ جميع بنودها، لأنه إذا جرى حذف أحدها، فسوف تنهار الحزمة بأكملها».

وبعد يومين، نشرت 12 دولة عضواً رسالة تطالب بأفكار خارجة عن المألوف بشأن الهجرة، مما يؤكد قلة ثقتهم في قوانين تلك الفترة.

وخفت تحذيرات يوهانسون منذ ذلك الحين على يد خليفتها، ماغنوس برونر، الذي اتخذ نبرة أكثر طمأنينة، إذ صرّح للمشرعين الأوروبيين، الأسبوع الماضي، بأن الأمور في البرلمان الأوروبي على ما يرام حتى مع اعترافه بأن الإصلاحات لا تزال تتطلب عملاً كبيراً.

وحسب الموقع البلجيكي، يشير التناقض الواضح بين التصريحات السابقة والواقع الحالي إلى مؤسسة تابعة للاتحاد الأوروبي تجاهلت عمليات الإعادة غير القانونية والواسعة النطاق على الحدود الخارجية، وتجاهلت عنف خفر السواحل الليبي، بينما خفضت الأموال المخصصة لصفقات المهاجرين مع الأنظمة الحاكمة في تونس وموريتانيا، وربما مع حركة طالبان .

أهمية التعاون الأوروبي مع ليبيا في ملف الهجرة
تزعم المفوضية الأوروبية أن التعاون مع ليبيا حال دون وقوع المزيد من الهجمات، على الرغم من إطلاق النار المتكرر على سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية.

ولكي تنجح حزمة الإصلاح، فمن المرجح أن تعتمد على نظام يمنع اللاجئين من الوصول إلى أوروبا، ويستمر في إعادتهم دون عقاب.

وقال نائب وزير الهجرة في قبرص، نيكولاس إيوانيدس، الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الأوروبي، إنه سيجرى تقييم الاتفاق في نهاية المطاف ليس من خلال التشريعات المعتمدة، ولكن من خلال النتائج على أرض الواقع.

وتعتمد هذه النتائج وتُقاس بالأرقام، إذ أشار مفوض الهجرة في الاتحاد الأوروبي، ماغنوس برونر، إلى انخفاض بـ55% في عدد الوافدين خلال العامين الماضيين على بعض المسارات. كما انخفضت طلبات اللجوء أيضاً.

- الطرابلسي خلال لقائه حراك «لا للتوطين»: لن نسمح بأي تواجد غير شرعي داخل ليبيا
- ليبيا في قلب الترتيبات الإيطالية لإعادة هندسة ملف الهجرة
- «منصات العودة».. ما موقع ليبيا من السياسية الأوروبية الجديدة بشأن ترحيل المهاجرين وطالبي اللجوء
- بينها ليبيا.. قاض أميركي يبطل قيود إدارة ترامب على طلبات اللجوء وتصاريح العمل من 39 دولة

وتركز اتفاقية اللجوء والهجرة على ثلاث مراحل، الأولى مخصصة للحدود الخارجية مع وجود فحص إلزامي على جميع الحدود لجميع الوافدين، والثانية هي التضامن، إذ تساعد دول الاتحاد الأوروبي بعضها بعضاً عند الحاجة.

أما المرحلة الثالثة، فهي إقناع الدول خارج الاتحاد الأوروبي بوقف وصول المهاجرين واستعادة رعاياها.

7 أيام لفحص أوراق أي مهاجر يصل لحدود دول أوروبا
سيكون أمام السلطات سبعة أيام لفحص أي شخص يصل إلى الحدود الخارجية، بمن فيهم من جرى إنقاذهم في البحر، وستُجرى خلالها فحوص الهوية والصحة والأمن.

وتُعالج طلبات اللجوء للجنسيات التي لا تحصل عادةً على اللجوء بسرعة خلال إجراءات تستغرق 12 أسبوعا، بما في ذلك الاستئناف، حيث يحرى احتجازهم. ولا يُستثنى من ذلك الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 13 عامًا فأكثر.

وقد تؤدي موجات الوصول الجماعي أيضاً إلى تفعيل قاعدة تسمح لدول الاتحاد الأوروبي برفض حق الأشخاص في التقدم بطلبات اللجوء.

ولن يجرى استثناء الأشخاص القادمين من دول تعتبر بالفعل آمنة، وسيتعين على دول الاتحاد الأوروبي أن تمتلك القدرة على معالجة أوراق ما لا يقل عن 30 ألف شخص.

وتشمل قائمة الدول الآمنة كلا من: مصر والمغرب وتونس وبنغلاديش وكولومبيا والهند وكوسوفو، إلى جانب الدول المرشحة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

أما الآخرون فسيكون التعامل معهم وفق إجراءات عادية، تستغرق مدة تصل إلى ستة أشهر، بما في ذلك احتمال احتجازهم.

احتمال احتجاز المهاجرين في مرافق خارج أوروبا حال رفض دولهم استقبالهم
وقد ينتهي الأمر بالأشخاص الذين صدرت بحقهم أوامر بالمغادرة إلى نقلهم إلى الخارج، واحتجازهم في مرافق في دولة خارج أوروبا إذا رفضت دولهم الأصلية استقبالهم مرة أخرى.

وتعد كينيا والسنغال وأوغندا وأوزبكستان من بين الدول التي جرى الإبلاغ عنها سابقًا كدول مضيفة محتملة لهذه المرافق. كما يعد نظام الدخول والخروج الجديد بالقضاء على المخالفين لقوانين الإقامة في التأشيرات.

ويحذر الخبراء منذ أشهر من أن دول الاتحاد الأوروبي بعيدة كل البعد عن الجاهزية، بمن فيهم رئيس وكالة اللجوء التابعة للاتحاد الأوروبي. وفي الآونة الأخيرة، ذكرت شركة «هوملاندز أدفايزوري»، وهي شركة استشارية مقرها المملكة المتحدة تتابع تنفيذ الإصلاحات، أن الوضع الحالي مليء بالثغرات.

شارك

الأكثر تداولا اسرائيل أمريكا حزب الله

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا