أكد البيان الختامي للحوار المهيكل، الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، الحاجة إلى تشكيل سلطة تنفيذية موحدة وفعالة تتولى قيادة المرحلة الانتقالية وصولاً إلى إجراء انتخابات وطنية شاملة، مع التشديد على عدم تمديد المراحل الانتقالية أو استحداث أجسام سياسية جديدة .
ودعا المشاركون إلى توحيد المؤسستين العسكرية والأمنية، وإنهاء النزاع المسلح، وتعزيز الحوكمة المالية ومنع استغلال المال العام في الاستقطاب السياسي أو تمويل الأنشطة الانتخابية بصورة غير مشروعة، إلى جانب تمكين البلديات والأقاليم من إدارة شؤونها وتعزيز دور المجتمع المدني والأحزاب السياسية في مسار التحول الديمقراطي .
واقترح الحوار أن يتكون المجلس الرئاسي من رئيس ونائبين، مع منح الرئيس صلاحيات تنفيذية تشمل القيادة العليا للقوات المسلحة، واعتماد الميزانية، وتعيين كبار المسؤولين بالتنسيق مع رئيس الحكومة، إضافة إلى الإشراف المباشر على وزارتي الدفاع والخارجية، فيما تُتخذ القرارات المتعلقة بالحرب والسلم وحالة الطوارئ بمشاركة نائبيه .
كما أوصى بتشكيل « حكومة الاستحقاق الوطني » من رئيس وثلاثة نواب يمثلون الأقاليم التاريخية، تتولى متابعة ملفات التنمية والخدمات وضمان عدالة توزيع الموارد بين مختلف المناطق .
وفيما يتعلق بآلية الاختيار، نص المسار الأول على اختيار رئيس وأعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الحكومة عبر لجنة الحوار، ثم عرض التشكيلة الحكومية على مجلس النواب لنيل الثقة خلال 30 يوماً، وفي حال تعذر ذلك يتم اللجوء إلى اعتمادها من لجنة الحوار السياسي .
واقترح البيان تحديد مدة ولاية الحكومة بين 18 و 24 شهراً كحد أقصى، مع حظر إبرام اتفاقيات دولية أو التزامات سيادية طويلة الأمد خلال المرحلة الانتقالية، واشتراط الجنسية الليبية والمؤهل الجامعي والخبرة المناسبة وخلو السجل من الأحكام الجنائية لشاغلي المناصب التنفيذية، إضافة إلى تعهدهم بعدم الترشح للانتخابات المقبلة .
وشدد البيان على ضرورة ضمان التوازن الجغرافي وتمثيل التيارات السياسية والمرأة والشباب والمكونات الثقافية والأشخاص ذوي الإعاقة داخل هياكل السلطة التنفيذية، إلى جانب إخضاعها لرقابة قضائية وبرلمانية صارمة، والتنسيق مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لتوفير الدعم الفني وتعزيز شرعية المرحلة الانتقالية .
وأكد المشاركون أهمية وضع الأجهزة الأمنية تحت قيادة موحدة، وتأمين العملية الانتخابية، وتوفير الدعم المالي واللوجستي للمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، محذرين من أن أي محاولة لتعطيل الانتخابات أو التمسك بالسلطة بعد انتهاء الولاية الانتقالية تمثل خرقاً جسيماً يستوجب المساءلة أمام القانون والشعب .
المصدر:
الرائد