قال وزير الداخلية بحكومة «الوحدة الوطنية الموقتة»، عماد الطرابلسي، إن الوزارة رحلت خلال الفترة الماضية آلاف المهاجرين من مختلف الجنسيات وفق الأطر القانونية والإنسانية المعتمدة، ضمن البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين، معتبرا أن هذا الملف يمثل «تحديا أمنيا ووطنيا يتجاوز مسؤولية وزارة الداخلية».
وحض في بيان عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، مساء الجمعة، على تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها تعزيز الرقابة على الحدود، ولا سيما الحدود الجنوبية التي تشكل «المنفذ الرئيسي لتدفقات الهجرة غير القانونية»، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تتطلب «أعلى درجات التنسيق والتعاون» بين الأجهزة الأمنية والعسكرية في مختلف أنحاء البلاد، فـ«حماية الحدود وصون الأمن القومي مسؤولية وطنية مشتركة».
وأشار إلى إصداره تعليمات لجميع الأجهزة والإدارات الأمنية المختصة بمواصلة تنفيذ الخطة الوطنية لمكافحة الهجرة غير القانونية، ومضاعفة الجهود الميدانية، لضبط المخالفات، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق كل من يسهم في استقدام أو تشغيل العمالة الوافدة بطرق غير قانونية.
تعليمات بتكثيف تفتيش أماكن إقامة العمالة والمهاجرين
وجه «الطرابلسي» الإدارة العامة لمكافحة الهجرة غير الشرعية والأجهزة المعنية بتكثيف أعمال التفتيش والمتابعة على أماكن إقامة العمالة الوافدة والمهاجرين، خاصة المنازل والعقارات المؤجرة لهم، للتأكد من استيفائهم الإجراءات القانونية والمستندات المطلوبة، واتخاذ إجراءات رادعة بحق المخالفين، وكل من يثبت تورطه في التستر عليهم أو تسهيل وجودهم بصورة غير قانونية.
- السني: ليبيا ترفض إنشاء مخيمات للمهاجرين على أراضيها.. ويدعو إلى معالجة أسباب الهجرة غير القانونية
- صدام حفتر: ترحيل فوري لمخالفي الإقامة في ليبيا
- خلال تظاهرة لرفض توطين المهاجرين.. إغلاق مقر مفوضية اللاجئين في طرابلس بساتر ترابي
كما شدد على مواصلة وزارة الداخلية حملاتها الأمنية، لتنظيم الوجود الأجنبي ومكافحة المخالفات وترسيخ سيادة القانون، معتبرًا أن «ما تحقق حتى اليوم ليس إلا خطوة في مسار مستمر، سنمضي فيه بعزم وثبات، حتى تعزيز هيبة الدولة وفرض القانون على الجميع في كل ربوع»، وفق تعبيره.
مخاوف ليبية من التوطين
تأتي تصريحات الطرابلسي على خلفية مخاوف أثارتها معلومات متداولة تشير إلى ترتيبات تتعلق بتقديم المفوضية الأممية لشؤون اللاجئين خدمات صحية واجتماعية لحاملي بطاقات اللجوء، التي منحتهم إياها المفوضية، بجانب مزاعم أخرى تتحدث عن مشاريع إسكان قد تؤدي إلى استقرار أعداد من المهاجرين في الأراضي الليبية.
وأفاد المجلس الاجتماعي لمنطقة السراج، التي تحتضن مقر المفوضية بالعاصمة طرابلس، بتلقيه إفادات من عدد من الصيدليات والمحال التجارية في المنطقة تفيد بتواصل جهات مرتبطة بالمفوضية معها بشأن ترتيبات لتقديم أدوية وخدمات لبعض حاملي بطاقات اللجوء، حيث ترتفع أصوات بعدم قانونية وجود هذه المنظمة في ليبيا، التي لم توقع على الاتفاقية الخاصة بأوضاع اللاجئين التي انبثقت عنها المنظمة.
وإزاء ذلك، نظم عدد من المكونات الاجتماعية وقفة احتجاجية أمام مقر مفوضية اللاجئين، الخميس، للمطالبة بطردها من البلاد، بينما تصدر وسم «لا للتوطين» عديد صفحات التواصل الاجتماعي الليبية.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة