توقعت شركة «كبلر»، المتخصصة في تحليل أسواق الطاقة والسلع، أن يشهد قطاع التكرير في ليبيا نشاطا ملحوظا خلال العام 2027 بعد نجاح المؤسسة الوطنية للنفط في الحصول على الملكية الكاملة لمصفاة راس لانوف، حيث ستسهم تلك الخطوة في تعزيز قطاع الصناعات النفطية التحويلية بليبيا.
كما توقعت الشركة، بحسب موقعها الإلكتروني، أن تسهم تلك الخطوة في تقليص واردات الوقود من أوروبا، وتراجع صادرات خامات آمنة والسرير والمسلة إلى أوروبا فور تشغيل مصفاة راس لانوف، بطاقة تقارب 200 ألف برميل يوميا تقريبا.
استقرار الإنتاج النفطي في ليبيا
توقعت بيانات «كبلر» استقرار إنتاج النفط الخام الليبي خلال 2026 و2027 عند مستويات تتراوح بين 1.35 و1.4 مليون برميل يوميا، مع إمكان تحقيق زيادات بعد ذلك.
- سليمان: استئناف تشغيل مصفاة رأس لانوف في غضون 6 أشهر إلى سنة
- أبوشيحة: عودة رأس لانوف للإدارة الليبية تقلل الاعتماد على الواردات
كما تحدثت عن توقعات متحفظة بشأن سرعة إعادة تأهيل مصفاة راس لانوف، مع احتمال عودتها للعمل خلال النصف الثاني من العام 2027.
وقد شهد العام 2026 عددا من التطورات الإيجابية في قطاع الاستكشاف والإنتاج الليبي. ففي أواخر يناير، جرى التوصل إلى اتفاق مهم مع شركتي «توتال» و«كونوكو فيليبس»، لتمديد امتياز شركة الواحة للنفط حتى العام 2050.
وفي 11 فبراير، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط نتائج أول جولة تراخيص منذ 17 عاما، حيث جرى منح مناطق استكشافية لخمس شركات وتحالفات فائزة، من بينها مجموعات تقودها «ريبسول» الإسبانية و«إم أو إل» المجرية و«إيني» الإيطالية وقطر للطاقة، بالإضافة إلى «شيفرون» الأميركية و«إيتو» النيجيرية.
وفي أبريل، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أيضا عن ثلاثة اكتشافات هيدروكربونية منفصلة جرى تحقيقها بالتعاون مع «إيني» و«ريبسول» و«سوناطراك».
توسع قطاع التكرير
قد يشهد قطاع التكرير الليبي توسعا خلال الفترة المقبلة، إذ تشير التقديرات إلى أن معدلات تشغيل المصافي الليبية تبلغ حاليا نحو 100 ألف برميل يوميا مدفوعة بشكل رئيسي بمصفاة الزاوية، إلى جانب مصافٍ أصغر تشمل مرسى البريقة بطاقة 9 آلاف برميل يوميا، والسرير بطاقة 10 آلاف برميل يوميا، وطبرق بطاقة 20 ألف برميل يوميا.
ولتلبية الطلب المحلي على وقود النقل، الذي يصل إلى نحو 250 ألف برميل يوميا، موزعة بين 90 و100 ألف برميل يوميا من البنزين و140 إلى 150 ألف برميل يوميا من الديزل، تعتمد ليبيا على استيراد أكثر من 150 ألف برميل يوميا من المنتجات النفطية المكررة.
ومن المتوقع أن يتراجع هذا الاعتماد على الواردات بشكل ملحوظ إذا نجحت خطط إعادة تشغيل مصفاة راس لانوف، البالغة طاقتها 220 ألف برميل يوميا.
توقفت المصفاة عن العمل منذ العام 2013، إلا أن المؤسسة الوطنية للنفط أشارت إلى أن إعادة تشغيلها قد تصبح ممكنة خلال فترة تتراوح بين 6 و12 شهرا، بعد تنفيذ أعمال الصيانة اللازمة.
ومن المقرر أن تعتمد المصفاة على خامات محلية خفيفة ومنخفضة الكبريت، تشمل خامات آمنة والسرير والمسلة، وهي خامات يجرى تصديرها حاليا بمعدل إجمالي يتراوح بين 270 و300 ألف برميل يوميا، وتعد إيطاليا وبريطانيا من أبرز مشتريها.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة