أعلن جهاز الأمن الداخلي نتائج التحقيقات المتعلقة بأحداث الشغب والتخريب التي شهدتها العاصمة طرابلس في محيط ديوان مجلس الوزراء خلال مايو الماضي، عقب مباراة الاتحاد والسويحلي، مؤكداً أن التحقيقات كشفت عن «مخطط تخريبي منظم» استهدف زعزعة الأمن العام والاعتداء على مؤسسات الدولة، مع تحديد هويات 221 شخصاً متورطاً في تلك الأحداث حتى الآن.
تحقيقات تكشف تنظيماً مسبقاً للأحداث
وأوضح الجهاز، في بيان عبر صفحته على «فيسبوك»، أن عمليات الرصد والتحري والتحقيق، المدعومة بالأدلة المادية والفنية والرقمية، أثبتت أن الأحداث لم تقتصر على احتجاجات أو أعمال شغب عفوية، بل تضمنت تحركات منظمة لعناصر كانت مستعدة مسبقاً لاستغلال حالة الاحتقان الجماهيري وتوجيهها نحو أعمال عنف استهدفت مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها مقر رئاسة الوزراء، إلى جانب مواقع وعناصر عسكرية وأمنية.
وأشار إلى أن الفرق المختصة تمكنت من تحديد هويات المشاركين في أعمال الشغب والتخريب، والبالغ عددهم حتى الآن 221 شخصاً، ضمن مسار التحقيقات الجارية لكشف جميع المتورطين.
- رئاسة الأركان: القبض على عدد من المتورطين في أحداث مقر مجلس الوزراء
- شغب جماهيري وإحراق سيارة البث.. ماذا حدث في مباراة السويحلي والاتحاد؟
أدلة رقمية وضبط أسلحة ومعدات محظورة
وأضاف أن التحقيقات أسفرت كذلك عن ضبط أسلحة ومعدات وألعاب نارية محظورة في محيط مقر رئاسة الوزراء وعدد من الطرق والمسالك المؤدية إليه، إلى جانب توثيق أدلة تثبت المشاركة في أعمال التخريب والتحريض عليها.
اعترافات تكشف أساليب التنفيذ
وبحسب البيان، نجحت التحقيقات في تفكيك الأساليب والتكتيكات التي استخدمتها العناصر المتورطة خلال تنفيذ الاعتداءات، والتي شملت محاولات تعطيل وسائل المراقبة، والاعتداء على المعدات الأمنية، والسعي للاستيلاء على أسلحة، وهو ما اعتبره الجهاز دليلاً على أن ما جرى تجاوز حدود التخريب العشوائي إلى أعمال منظمة ذات أهداف محددة. وأكد الجهاز أن عدداً من الموقوفين أقروا بهذه الوقائع خلال التحقيقات.
قنوات تنسيق وتمويل للمشاركين
وكشفت التحقيقات، وفق الجهاز، عن وجود قنوات اتصال وتنسيق استُخدمت في عمليات التحشيد والتوجيه والتخطيط المسبق، وتضمنت توزيع أدوار ومهام بين المشاركين، إضافة إلى محاولات لاستقطاب عناصر أخرى ودفعها للمشاركة في التحركات الميدانية مقابل مبالغ مالية.
واعتبر الجهاز أن هذه المعطيات تؤكد الطابع المنظم للأعمال التي استهدفت الأمن العام ومؤسسات الدولة.
وأعلن جهاز الأمن الداخلي عزمه بث تسجيل مرئي متكامل خلال الفترة المقبلة، يتضمن الأدلة والقرائن الرقمية والفنية والمادية التي جُمعت خلال التحقيقات، إلى جانب اعترافات موثقة لعدد من المتورطين، بهدف إطلاع الرأي العام على تفاصيل القضية والإجراءات التي اتخذتها الأجهزة المختصة.
مواصلة ملاحقة المتورطين
وشدد الجهاز على أن نتائج التحقيقات تعزز وجود نمط ممنهج يستهدف استغلال المناسبات والأحداث العامة لإثارة الفوضى والإخلال بالأمن والاستقرار، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستواصل أداء مهامها في ملاحقة المتورطين والتصدي لأي محاولات تستهدف أمن البلاد أو مؤسساتها.
كما جدد دعوته للمواطنين إلى التعاون مع الأجهزة المختصة للحفاظ على الأمن والاستقرار وصون السلم المجتمعي، مؤكداً أن الدولة قادرة على حماية مؤسساتها وإنفاذ القانون على الجميع دون استثناء.
وشهدت المنطقة المحيطة بديوان مجلس الوزراء في العاصمة طرابلس يوم 14 مايو الماضي أعمال شغب وتخريب على خلفية التوترات المصاحبة لمباراة جمعت فريقي الاتحاد والسويحلي.
وبحسب مقاطع مصورة متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، بدأت الأحداث باقتحام عدد من الجماهير أرضية الملعب وحدوث اشتباكات وفوضى، قبل أن تمتد إلى بعض شوارع العاصمة وتتطور إلى أعمال شغب وتخريب.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة
مصدر الصورة
مصدر الصورة