قد يؤدي أحدث اقتراح تجاري للإدارة الأميركية إلى فرض تعريفات جمركية جديدة على صادرات ثماني دول أفريقية، بما فيها ليبيا، مما يمثل مرحلة جديدة في جهود واشنطن لربط الوصول إلى الأسواق بمعايير العمل والامتثال لسلاسل التوريد.
يستهدف الاقتراح، الذي كشف عنه مكتب الممثل التجاري للولايات المتحدة، الدول التي تقول الولايات المتحدة إنها فشلت في فرض القيود بشكل فعال على الواردات المنتجة باستخدام العمل القسري، وفق ما كشف موقع «بزنيس إنسايدر أفريقيا» الأميركي اليوم الأربعاء.
الدول المعنية بالإجراء الأميركي المحتمل
ومن بين الاقتصادات الستين التي جرى التحقيق فيها، جرى إدراج ثماني دول أفريقية هي: الجزائر، وأنغولا، ومصر، وليبيا، وموريتانيا، والمغرب، ونيجيريا، وجنوب أفريقيا.
في حال الموافقة، قد تخضع معظم المنتجات القادمة من هذه الدول لرسوم جمركية إضافية بنسبة 12.5% عند دخولها السوق الأميركية، علماً بأن هذا الإجراء لا يزال قيد المراجعة ولم يُنفَّذ بعد.
ويختلف هذا المقترح عن التعريفة الأساسية البالغة 10% التي طُبقت سابقاً في إطار اتفاقية التجارة المتبادلة التي وضعها الرئيس دونالد ترامب، والتي أثرت على مجموعة واسعة من البلدان ضمن جهود لمعالجة الاختلالات التجارية ومخاوف الوصول إلى الأسواق.
ويُعد الإجراء الجديد أكثر استهدافاً، إذ يركز بشكل خاص على الممارسات التجارية المتعلقة بالعمالة، بدلاً من المقاييس التجارية التقليدية.
- من بينها ليبيا.. ترامب يفرض رسومًا جمركية 30% على 3 دول عربية
- ترامب: لدي «الحق المطلق» في إعادة فرض الرسوم الجمركية
- محادثات ليبية - أميركية حول توحيد الإجراءات الجمركية
- «جون أفريك»: ليبيا ضمن 14 دولة أفريقية تحسَّن موقفها في «رسوم ترامب» الجديدة
- نص رسالة ترامب للدبيبة بشأن فرض رسوم جمركية بنسبة 30%
ووفقاً لمكتب الممثل التجاري الأميركي، فإن الاقتصادات التي تفشل في منع استيراد السلع المصنوعة بالعمل القسري تُنشئ مزايا تنافسية غير عادلة من خلال السماح للمنتجات منخفضة التكلفة بالتداول عبر سلاسل التوريد العالمية.
تحقيق أميركي أوسع نطاقاً
وشملت المراجعة 60 اقتصاداً وتضمنت مشاورات مع عشرات الحكومات.
وخلص مكتب الممثل التجاري الأميركي، عقب التحقيق، إلى أن الدول الأفريقية المتضررة إما أنها فشلت في وضع حظر فعال على واردات العمالة القسرية، أو أنها لم تُفعّل التدابير القائمة بشكل كافٍ.
ونتيجة لذلك، جرى تصنيفها ضمن الفئة الخاضعة لرسوم جمركية مقترحة بنسبة 12.5%.
في المقابل، ستخضع الدول التي تبنّت شكلاً من أشكال حظر استيراد العمالة القسرية، أو التي تعهّدت بتعزيز هذه التدابير من خلال اتفاقيات تجارية مع الولايات المتحدة، لرسوم جمركية أقل بنسبة 10% بموجب هذا المقترح.
تأثير الإجراءات الأميركية على الدول
في حال اعتماد هذا الإجراء، فإنه قد يرفع تكلفة التصدير إلى واحدة من أكبر أسواق المستهلكين في العالم، مما يضيف حالة من عدم اليقين جديدة للمصدرين الأفارقة الذين يواجهون بالفعل بيئة تجارية عالمية صعبة.
ووفق تقديرات منظمة العمل الدولية، يمثل العمل القسري اقتصاداً موازياً يدر نحو 236 مليار دولار سنوياً على المستوى العالمي، بينها قرابة 20 مليار دولار في أفريقيا، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في الأرباح غير المشروعة خلال السنوات الأخيرة.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة