بدأت السلطات التونسية والليبية في تنفيذ الاتفاق التجاري الثنائي للتبادل الحر بين البلدين، الذي وقعته اللجنة الجمركية المشتركة أخيرا، خاصة فيما يتعلق بتفعيل شهادات المنشأ التفاضلية، وآليات المراقبة اللاحقة لها.
وينص الاتفاق أيضا على اعتماد شهادات المنشأ الإلكترونية، وإعادة تفعيل المنفذ الجمركي المشترك، حسبما أفادت إذاعة «موازييك أف إم» التونسية.
يأتي هذا تجسيداً للاتفاق الموقع في أبريل 2025 بشأن إرساء آليات للتواصل، وتعيين نقاط اتصال في الجمارك التونسية ونظيرتها الليبية، لتبادل المعلومات حول مكافحة التهريب، والغش التجاري، والجرائم الديوانية كافة.
تفاصيل الاتفاق
إلى جانب ذلك، يشمل الاتفاق دعم التنسيق الأمني وتبادل المعلومات والخبرات بين الجانبين، وتفعيل اتفاقية التوأمة في مجال التكوين والتدريب الجمركي عبر تحديد تاريخ عقد أول جلسة للجنة التوأمة، وتوسيع مجالات التعاون في برامج التأهيل. كما يهدف إلى مواصلة التنسيق، لتسهيل حركة الشاحنات والبضائع، بما يعزز التكامل الاقتصادي، ويرفع من كفاءة العمل المشترك، بالإضافة إلى تدارس العديد من النقاط التقنية المتعلقة بتجارة العبور.
كما ينص على تدعيم القدرات عبر التدريب من خلال اتفاق بين المدرسة الوطنية للديوانة ومعهد التدريب والدراسات الجمركية الليبية، وجرى خلاله الاتفاق على اعتماد وثيقة «سلم - استلم» في كل عمليات التصدير، وتقديم القيمة الحقيقية للبضائع الموردة في الاتجاهين عبر التراسل بين الجمارك التونسية والليبية، ومراجعة قائمة البضائع ذات المنشأ الأجنبية، التي كانت مستثناة من العبور برا، وتهم بضائع إلكترونية وغذائية وملابس، والاتفاق على حذف بعضها.
- اتفاق من ثلاث نقاط رئيسية في اجتماع اللجنة الجمركية «التونسية - الليبية»
واطّلع الطرفان على مدى تنفيذ توصيات اجتماع اللجنة الجمركية المشتركة التونسية - الليبية من خلال عرض مخرجات أعمال لجنتي مكافحة الغش التجاري ومكافحة التهريب، المنعقدتين بجربة خلال أبريل الماضي، ورفع حزمة من التوصيات التنفيذية التي جرى التباحث حولها، والمتعلقة بسبل تطوير التنسيق الأمني والجمركي، وتوحيد الجهود، لملاحقة شبكات التهريب وتجفيف منابع تمويلها، بما يسهم في حماية الاقتصاد، وتعزيز أمن الحدود.
اعتماد مرونة أكبر في إدارة المعابر
تعتبر الاتفاقيات الموقعة أخيرا مهمة لدعم التعاون المشترك بين البلدين إلا أن تجسيدها بنجاح يفرض أيضا تسهيلات جمركية ولوجستية، وهو ما تعمل على تحقيقه اللجنة الجمركية المشتركة من خلال جهود تبسيط الإجراءات الإدارية، واعتماد مرونة أكبر في إدارة المعابر الحدودية، مثل رأس اجدير والذهيبة.
ويسهم هذا الأمر في تقليص آجال الانتظار وخفض تكاليف النقل. كما أن المناطق التجارية الحرة ومشروع المنطقة التجارية الحرة في بنقردان يعتبران خطوة جوهرية لتنظيم المبادلات، وتنشيط الاقتصاد الحدودي، لذلك تستمر المشاورات من أجل تذليل التحديات الأمنية واللوجستية لتنفيذ هذا المشروع.
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة