قالت نائبة المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، نزهات شميم خان، إن قضية محاكمة القيادي السابق في «قوات الردع» خالد الهيشري خطوة مهمة «لكنها مجرد الخطوة الأولى نحو تحقيق العدالة للعديد من الليبيين».
وقدمت خان إحاطة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة عن بعد اليوم الجمعة، حول الوضع في ليبيا، إذ أكدت أنها لم تتمكن من الحضور إلى مقر المجلس في نيويورك لعدم إصدار تأشيرة الولايات المتحدة المطلوبة لسفرها لتقديم الإحاطة، في ظل عداء واشنطن للمحكمة بسبب طلبها استدعاء مسؤولين في الاحتلال الإسرائيلي للمحاسبة على جرائمهم في غزة.
وقال خان إن الأيام الماضية كانت «علامة فارقة في إنجاز الولاية التي حددها هذا المجلس فيما يتعلق بالوضع في ليبيا، حيث ألقت كلمة في افتتاح جلسة المصادقة بقضية الهيشري.
وأوضحت أن الهيشري يواجه 17 تهمة تتعلق بجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبت بشكل رئيسي في سجن معيتيقة، بما في ذلك في قسم النساء بالسجن الذي كان الهشري يسيطر عليه بشكل مباشر.
وأضافت: «على مدى ثلاثة أيام، واجه الهيشري شهادات وأصوات العديد من الليبيين المتضررين بشكل مباشر من جرائمه المزعومة. أصوات نساء ورجال وأطفال، لم يجرؤوا، على حد تعبيرهم، على تصديق أن هذا اليوم سيأتي. أصوات روت أشد أنواع المعاناة: من إطلاق النار عليهم وجلدهم، ومن تعليقهم من السقف، وسحبهم من شعرهم، واغتصابهم، وضربهم حتى سال دمهم».
وأشارت إلى أن القضية شهدت سرد معاناة أطفال «رأوا العنف الذي يُمارس على أمهاتهم، ومن هؤلاء الأطفال بدورهم تعرضوا للضرب والتعذيب وإطلاق النار والاغتصاب، ومن مهاجرين أفارقة سود استُعبدوا، واحتُجزوا في ظروف لا إنسانية، وتعرضوا لعنف جسدي ونفسي وجنسي وتناسلي شديد، بما في ذلك التعذيب».
ورأت نائبة المدعي العام للجنائية أن «تصرفات الهيشري وميليشيا الردع لا تمت بصلة إلى تصرفات جهة إنفاذ قانون شرعية، إذ لم يكن سجن معيتيقة سجناً عادياً. بل كان نظاماً مصمماً لإلحاق أشد أنواع الألم والإذلال، وفي نهاية المطاف، لتدمير حياة المحتجزين. وكما استمعت المحكمة هذا الأسبوع، كان السيد خالد الهشري محور هذه الانتهاكات.
واعتبرت أن مجرد سماع هذه الروايات تُعرض على الهيشري في محكمة قانونية «جلب قدراً من العدالة والشفاء، وشعوراً بأن القيمة المتساوية لحياتهم قد تم الاعتراف بها أخيراً».
المصدر:
بوابة الوسط
مصدر الصورة